ضمن فعاليات مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، تقام العديد من ورش العمل السينمائية المتخصصة في أرشفة الأفلام والموسيقى السينمائية، من بينها ورشة عمل بإشراف المؤرخ الموسيقي ومخرج الأفلام الصامتة باولو تشيرتشي أوزاي، بعنوان حفظ الموروث السينمائي للشرق الأوسط.

وتتناول الورشة تلك العقبات التي تواجه محاولات حفظ الأعمال والمواد الفيلمية التي صورها رواد السينما الأوائل في القرن الماضي، ويلفت اوزاي إلى أن معظم ما جرى تصويره من مواد فيلمية تسجل تفاصيل التحولات السياسية والاجتماعية وتعاين أمكنة مقدسة وأفراد وجماعات تعود إلى ما قبل العام 1930 قد اختفت وعلى الرغم من وجود 149 أرشيفيا سينمائيا في العالم مكرسة لجمع وحفظ الأعمال السينمائية مذكرا ان أربعة منها فقط توجد في البلاد العربية.

كما أعلن منظمو المهرجان عن أن الفعاليات تتضمن ورش عمل لأشهر مؤلفي الموسيقى التصويرية السينمائية يقدمون فيها خلاصة خبراتهم الفنية وطريقة عملهم الإبداعية.

ويتحدث فيها المؤلفان والعازفان الموسيقيان سوسن دايهم وريتشارد هورفيتز عن أسلوب عملهما في تأليف الأعمال الموسيقية السينمائية وعن أثر موسيقى الشرق الأوسط في انجازها الموسيقى.

والمعلوم إن دايهم هي موسيقية ومغنية من مواليد طهران وقدمت أعمالها الموسيقية في الإغواء الأخير للمسيح للمخرج الأميركي مارتن سكورسيزي أما هورفيتز فقد درس موروث الناي الموسيقي في الشرق الأوسط طوال 12 عاما ولعل أشهر أعماله هي التي قدمها في السماء الحارسة للايطالي بيرناردو بيرتوليتشي.

كما يقدم الاثنان ورشة عمل تحت عنوان السيمفونية الكونية: كيف توظف الاهتزازات الأصلية من الانفجار العظيم في التأليف الموسيقي السينمائي. أما أشهر أعمال المؤلف وقائد الأوركسترا ديفيد أمرام فهي مؤلفاته التي قدمها لروبرت فرانك وألفريد ليزلي في فيلمهما الكلاسيكي البوليسي اسحبيني يا ديزي العام 1959 والروعة على العشب لإيليا كازان العام 1961 والنسخة الأصلية من المرشح المنشوري للبريطاني جون فرانكنهايمر العام 1962 .

وفي ورشة العمل التي تحمل عنوان عازف البيانو الصامت يشرح نيل براند وهو الموسيقي المتخصص في الأعمال الموسيقية المصاحبة للأفلام الصامتة فن التأليف الموسيقي للأفلام الصاحبة الذي تخصص فيه لأكثر من 25 عاما كما سيقدم عزفا مصاحبا على البيانو لبرنامج (الضحك إلى أن تتعب) وهو أحد فعاليات الدورة المقبلة من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، ويتضمن مجموعة من الأعمال الكوميدية الصامتة، وقد تلقى براند تعليما في التمثيل وهو فنان اشتهر بأعماله التمثيلية وحققت أعماله الصامتة شهرة واسعة بين عشاق الفن السابع بحيث تتفاعل ما حققته أفلام حقبة السينما الصامتة الذهبية التي تفيض بالمتعة والبهجة كونها ترتقي بالأفلام الصامتة من أعمال جامدة إلى حفلات باليه راقية.

أبوظبي ـ أسامة عسل