وتتحدث الاعلامية الدكتورة بروين حبيب عن تجربتها المبكرة عن الماكياج قائلة: عرفت الماكياج مبكرا، وأنا طفلة أمثل في المسرح المدرسي، ثم مقدمة برامج أطفال، وعلى مدى هذه السنوات شكل لي الماكياج جزءا من صورتي التي قدمت على الشاشة، واحب هنا أن أوجه تحية لكل من أسهم في إبراز هذه الصورة، وعلاقتي بالماكياج لا تقتصر على الهواء فقط؛ فأنا من السيدات اللاتي يحببن تقديم شكلهن بطريقة خاصة.
ودائما أرجع إلى نفسي خارج الضوء، هل يهمني هذا الشيء فقط لأنني شكل ألفه الجمهور بطريقته، أم لأنني أحب ذلك رغبة في الحفاظ على تلك الصورة، وأعتقد أنني أنظر إلى المسألة بطريقة فنية لها علاقة بإيقاع روحي في الالتقاء بالبشر والأشياء؛ فالماكياج فن وثقافة، والسيدة مع العمر تكتسب خبرة حتى في التعاطي مع هذه المواد، حسب تصالحها مع صورتها في عيون الآخرين.
وكثيرا ما أرجع إلى بودلير الذي قال: إن المرأة التي تستخدم الماكياج تحاول أن تتفوق على الطبيعة، وهي صاحبة حق في هذا التفوق، فيقول عن الإطار الأسود حول العين الكحل إنه يجعل النظرة أعمق وأكثر فرادة، ويجعل العين مفتوحة كنافذة على اللانهاية، كما أن اللون الأحمر يضيف إلى وجه المرأة شغف الكاهنة.
