سعادة وفخر واعتزاز سادت أروقة المجموعة الأولى، المتخرجة من مشروع تنمية مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة، خصوصا بعد اعتلائهم منصات العرض مع العارضات العالميات، وهن يتمخترن بأزياء من أفكارهن وتنفيذهن، وهو الأمر الذي وضعهن على مشارف الاحتراف الكامل، وتنفيذ مشروعاتهن الخاصة في عالم الموضة، وتعاظمت تطلعاتهن بعد أن تم ادراجهن ضمن المجموعة المترقية للدراسة في المشروع الحلم الذي تحتضه دبي في يناير المقبل.

تقول مريم حمود إن مشاركتها في أول مشروع لتنمية مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة حقق لها حلم حياتها، وجعلها تفتخر بما وصلت إليه من تميز واحترافية في تصميم الأزياء، وان مشاركات تصاميمها في العرض الختامي تتويج لموهبتها وقدرتها في تحويل الرسومات إلى فساتين جاذبة، وتضاعفت سعادتها عندما علمت بالموافقة على المشاركة في المشروع الأكبر الذي تنطلق فعالياته في يناير المقبل، وهو الانتقال من الثانوية إلى المرحلة الجامعية، وهي مرحلة التخصص والاحترافية الكاملة، وتفخر بذلك خصوصا أنها تخصصت في التصاميم النابعة من تراث دولة الإمارات، وتنفيذ مثل هذه التصاميم من شأنه أن يحفظ تراث الدولة من الاندثار ويعرف به الشعوب الأخرى.

والأمر ذاته تؤكده غادة الاغواني التي نجحت في التخصص في فساتين «الهوت كتور» واكتملت فرحتها بعد تأكيد مشاركة جميع طالبات المشروع الأول في المبادرة المقبلة، وهو الأمر الذي يضع موهبتها وزميلاتها على مشارف العالمية، خصوصا بعد تأكيدات نورة الرستماني برعاية التصاميم المتميزة وتسويقها، وهذا يعني أن الأفكار والتصاميم لن تظل حبيسة الأدراج، وسترى النور، وهذا شيء يشجع على مزيد من الإبداع والتميز. أما شيرين نعيم حسن رضوان فترى أن مشاركتهم في المشروع المقبل يعتبر حلما آخر لان الدراسة كما علمت من المصمم العالمي مروان حرز الله ستكون تقدمية، والمحاضرات على مستوى احترافي وهي متشوقة لاكتساب مزيد من المعارف والخبرات، خصوصا في مجال المكياج الذي تتطلع لمزيد من الابتكارات فيه، وتعتبره مكملا لتصميم الأزياء.

وتشيد كوكب محسن محمد بمشروع تنمية المواهب، والاهتمام الكبير الذي يوليه لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، لاسيما بعد تأكيدات المشاركة في المرحلة الثانية من المشروع، وتعتبر تكملة لما تعلموه في المبادرة الأولى على أسس احترافية وتطوير المشاريع والأفكار وصولا للعالمية. أما خبيرة لغة الإشارة والطالبة في المشروع الماضي حنان محسن فترى في المبادرة الأولى والمشروع الثاني بداية لتحقيق حلم اكبر في تعميم التجربة الإماراتية في رعاية مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة في تصميم الأزياء على المستوى العربي وإنشاء مشروع أكاديمي تعليمي متواصل لتخريج الكوادر المتخصصة في مجال الموضة.

ومن جانبه يشيد المصمم العالمي مروان حرز الله، والمشرف على الجوانب التعليمية والأكاديميات في المشروع الماضي، والمفكر لمحاضرات ومنهج المرحلة المقبلة من المشروع، بما نفذ في المرحلة الماضية من قبل الطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة، ووصولهن إلى مرحلة تنفيذ مشاريعهن وافكارهن الخاصة من دون متابعة المحاضر، مع ابتكار تصاميم غير مسبوقة، حيث تميزت مريم حمود بلمسات تراثية رائعة.

فيما واصلت كوكب محسن حضورها باكثر من تصميم متفرد يؤكد علو كعب موهبتها، اما شيرين رضوان فادخلت اسلوبا جديدا في عالم تصميم الازياء باضافة الماكياج ضمن التصميم، واجتهدت في ان يكون لها ماركتها الخاصة في هذا المجال، والكثير من الافكار الرائعة التي لا يسع ذكرها في هذه العجالة، لان عدد المشاركات في الدورة كان 21 تخرج منهن 19.

خبيرة التجميل حليمة الملا ضربت أروع الأمثال، وهي تصر على مواصلة تدريس الطلاب فنون التجميل، على الرغم من تعرضها لحادث مروري كاد أن يودي بحياتها، وترى أن مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة تستحق التضحية والعطاء، وما فعلته شيئا طبيعيا تجاههم.

تحضيرات

شرع المصمم العالمي مروان حرز الله في تحضيرات مبكرة لاجل ضمان مشاركة جميع الاجهزة العالمية في المؤتمر العالمي الضخم المزمع عقده للاعلان عن المشروع نهاية الشهر الجاري في دبي.

تضحيات

جميع المشاركات في المشروع الماضي لتنمية مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة في تصميم الازياء يحملون في دواخلهم الامتنان والتقدير لتضحيات استاذة التجميل حليمة الملا التي حرصت على مواصلة مشوارها في تدريسهن وصقل مواهبن على الرغم من تعرضها لحادث سير مفجع ابان فعاليات المشروع.

إقبال

توقعات بأن يتعدى عدد المشاركين في المشروع الحلم 10 آلاف دارس من مختلف الدول العربية من الجنسين، وسيتم تخصيص برامج خاصة للدفعة الأولى من مبادرة صقل مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة.

دبي - عماد الدين إبراهيم