بات فيلم «بنت مريم» للمخرج الإماراتي سعيد سالمين من العلامات الفارقة في عالم السينما الإماراتية واستحق لقب «صائد الجوائز» الذي أطلقه عليه النقاد في كثير من الوسائط الإعلامية بالداخل والخارج، لذلك كان من غير المستغرب أن يفوز الفيلم بالجائزة الكبرى للأفلام القصيرة في مهرجان الشعوب المسلمة، الذي جرت فعالياته في روسيا في الفترة من 30 سبتمبر حتى الرابع من أكتوبر ليضيف سالمين و« بنت مريم» الجائزة الحادية عشرة في رصيدهما الفني.

الفوز الذي تحقق لم يكن سهلا أو محض مصادفة، بل نتاج تراكمات عدة أهمها السمعة الطيبة التي حققها الفيلم في مشاركات سابقة، وفي مهرجانات عربية وعالمية، الشيء الذي جعله في مقدمة المتنافسين في مسابقة الأفلام القصيرة للشعوب الإسلامية، التي تنافس عليها أفلام من دول عربية وأجنبية وهي ايطاليا وألمانيا وهنغاريا وأذربيجان وروسيا و البحرين، لينال (بنت مريم) الجائزة الكبرى، المتفردة في المهرجان، ومكمن التفرد في أن فئة الأفلام القصيرة هي الوحيدة التي تم تخصيص جائزة واحدة كبرى تتنافس عليها جميع الأفلام، وهذا عاظم من قيمتها وفرحة سعيد سالمين بها.

وعن هذا الفوز يقول سعيد سالمين: إن فرحة رفع علم الدولة في هذا المحفل العالمي غير المسبوق في روسيا لا تعادلها أي فرحة أو جائزة مهما عظمت، ويكفي أن الكل يشاهد علم الدولة يرفرف عاليا وسط هذه الدول، وهو فخر لنا جمعيا، ويمنحنا دافعية لتقديم المزيد الإبداعات وتواصل الانجازات، والشروع في إنتاج الفيلم الروائي الطويل الذي سيكون على خطى «بنت مريم»، فضلا عن تكوين تنظيم يوحد السينمائيين الإماراتيين ويدافع عن حقوقهم ويحفظ منجزاتهم من الإهمال، ويسهل لهم سبل المشاركات في كل المحافل السينمائية. أما النقطة الأخرى والتي يعتز بها سعيد سالمين كثيرا بجانب رفع علم الإمارات فهي نسبة المشاهدة والمتابعة العالية التي حظي بها الفيلم إبان عرضه على هامش المهرجان، وحظي بنقاش مستفيض من قبل الجمهور، الذي كان متشوقا لمعرفة المزيد عن دولة الإمارات والسينما الإماراتية، وهو مصدر فخر وإعزاز آخر لان يكون «بنت مريم» معرف بعادات وتقاليد شعب الإمارات، فضلا كونه واجهة سينمائية نالت الجوائز العالمية الرفيعة. وكان اللافت في المهرجان الكلمة الإضافية التي ألقاها المخرج السوري محمد ملص بعد تسليم سعيد سالمين الجائزة، وأشاد فيها بالنجاحات المتواصلة لفيلم «بنت مريم» الذي بات اسمه مرادفا للجوائز أينما حل، وهذا يؤكد انه فيلم عالمي استحق إجماع النقاد وخبراء السينما.

ويؤكد أن السينما الإماراتية تخطو خطوات ثابتة للوصول إلى مرحلة الإنتاج السينمائي المتكامل، الذي يضع دولة الإمارات العربية المتحدة في مرتبة متقدمة في السينما العالمية، وهذا ليس بحلم صعب المنال في ظل الحراك الجيد الذي تشهده الساحة الإماراتية واهتمام متعاظم بالسينما والفعاليات المصاحبة لها. وتواصلت النجاحات العربية الخليجية في المهرجان بفوز سعودي مستحق عبر الفيلم التسجيلي الطويل «الحقيقة» للمخرج أسامة الخريجي عن فئة أفضل فيلم في خدمة الإسلام منحته له إدارة المهرجان، وكان للفوز السعودي صدى كبيرا في الوسط السينمائي والنقاد في المهرجان، ووصفوه بالعمل السينمائي المتكامل وينتظر المخرج مستقبل باهر في إخراج الأفلام الروائية الطويلة وليس الوثائقية فحسب.

ومن الجوائز الأخرى فوز الفيلم البولندي «الطائرة الورقية » بجائزة لجنة التحكيم عن فئة أفضل فيلم تسجيلي، وهو الآخر استحق الإشادات من قبل النقاد وحضور المهرجان وبقية الجوائز كانت علي النحو التالي:

جائزة أفضل فيلم روائي طويلألا للفيلم الروسي (حرب واحدة) للمخرج الروسي فيرا دواكد.

الفيلم الإيراني الطويل (ضوء في الضباب) للمخرج بناه برخدا رضائي حصد ثلاث جوائز.

الاسم: سعيد سالمين.

الجنسية: الإمارات .

المهنة: مخرج سينمائي .

ابرز أعماله : بنت مريم .

عدد الجوائز العالمية: أحدى عشرة جائزة.

دبي- عماد الدين إبراهيم