الهاوي المصري د. محمد عبدالوهاب لم يجمع المقتنيات النادرة فقط بل قرأ الكثير عن تاريخ الهوايات المختلفة، كما زار معظم متاحف العالم، مشيرا الى أن أرسطو يعد من أشهر هواة جمع التحف والكتب في الماضي، ويذكر التاريخ أن أول شخص جمع مكتبة في اليونان، وأنه نقل هذه الهواية إلى حكام مصر..
ولفت عبد الوهاب الى أنه في العصور الوسطى اتجه الهواة إلى جمع التحف الدينية والأشياء الثمينة والمستوردة من أماكن بعيدة، ومع قدوم عصر النهضة ازداد الاهتمام بهذه الهواية، مما أدى إلى تكوين مجموعات من التماثيل واللوحات الزيتية والأحجار الكريمة التي يعود تاريخها إلى بداية القرن السادس عشر، كما ازداد اهتمام الناس بالتحف مع ظهور علم الآثار وانتشار المتاحف ومجمعات الفنون التزيينية. ويؤكد أن جمع التحف بدأ فعلاً في القرن السابع عشر من القرن الماضي؛ إلا أنه كان محدودًا من حيث عدد الجامعين أو من حيث المجموعات نفسها. ويضيف أنه تم افتتاح العديد من المعارض والمتاحف التي تهتم بهذا الموضوع، أما الممتلكات التاريخية فقد حفظت بعناية بالغة، وبدأت تتحول بيوت المشاهير إلى متاحف تفتح أبوابها للجمهور، كما بدأت المجموعات الخاصة تزداد، وأصبح بعضهم يمثل متحفًا خاصًا مثل مجموعة اللوحات الزيتية للفن في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، كما تعددت أنواع المتاحف نظرا لتعدد واختلاف أذواق الهواة، وكان لا بد لجامعي التحف من التخصص في أنواع معينة من التحف أو الاختصاص بفترة معينة من التاريخ أو بلد معين متخصص بعضهم في السجاد الشرقي أو الفرنسي، وآخرون في جمع السيارات واللوحات والأرائك والزجاج والأثاث والخزف والفضيات والخشب المُطعم.
أشهر متاحف العالم... وعن أشهر متاحف العالم يقول عبدالوهاب : يعد متحف «الارميتاج» واحدا من أكبر المتاحف في العالم؛ حيث يضم ما يزيد على 3 ملايين تحفة فنية، ولهذا المتحف عدة فروع في أمستردام ولندن وإيطاليا، ويسجل أكبر رقم لعدد اللوحات في العالم، كما يضم جميع أعمال مشاهير الرسامين مثل «بيكاسو» و«هنري ماتيس» وغيرهما، بالإضافة إلى الملابس الفخمة ومجموعة متنوعة من الذهب القديم. ويقع متحف «جيبلي» والموجود باليابان في المرتبة الثانية، ويعتبر متحفًا تجاريًا ضخمًا وتعرض فيه الأعمال اليابانية التي ينتجها أستوديو «جيبلي»، ويقع في غرب طوكيو، وتم افتتاحه العام 2001. أما المتحف البريطاني وهو أكبر متحف في المملكة المتحدة فيحتل المرتبة الثالثة حيث تأسس العام 1753، ويحتوي على 13 مليون قطعة أثرية من جميع قارات العالم، وقد وضعت بعض التحف أسفل المتحف لضيق المساحة.
ويأتي المتحف الألماني في المرتبة الرابعة بعد البريطاني، وهو متحف للعلوم الطبيعية والتقنيات والهندسة ويوجد بمدينة ميونخ، وتم تأسيسه العام 1903 في عهد القيصر «فيلهلم الثاني» وتم افتتاحه في 1906، ويقع على مساحة 50 ألف متر مربع، وتعرض فيه النماذج بحجمها الطبيعي من سفن، مولدات ذراعية، مطاحن هوائية، مضخات صناعية، محركات عملاقة وعدد كبير من الطائرات. أما متحف «اللوفر»، فكما يقول عبدالوهاب ، يعد من أهم المتاحف الفنية في العالم بأكمله، ويقع على الضفة الشمالية لنهر السين في باريس، ويعد أهم متاحف فرنسا على الإطلاق، وتم إجراء عمليات صيانة واسعة به في عهد الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتيران.
وتم تقسيمه إلى عدة أجزاء حسب نوع الفن وتاريخه، وتبلغ أطوال قاعاته إلى 13كم، وتحتوي على مليون قطعة فنية سواء لوحات زيتية أم تماثيل؛ بالإضافة إلى مجموعة رائعة من الآثار الإغريقية والرومانية والمصرية، كما يحتوي على لوحات نادرة لـ «ليوناردو» و«الموناليزا» الشهيرة، والآثار الشرق أوسطية والتي قام الأوروبيون بسرقتها خلال حملاتهم الصليبية على مدار القرون الماضية.
ومن المتاحف الأخرى يشير هاوي التحف إلى متحف «المتروبوليتيان» للفنون والذي يحتوي على اثار من جميع الحضارات ويفوق «اللوفر» بمراحل من حيث الضخامة، أيضا هناك متحف «مدام تيسود» من أشهر متاحف الشمع في العالم ومقره الرئيسي في لندن، وله فروع أخرى في جميع دول العالم، حيث يحتوي على تماثيل للشخصيات العالمية البارزة في جميع المجالات مثل هتلر وتشرشل وشكسبير وتوجد به غرف للرعب، والتي تصور أشكال الإجرام أثناء الثورة الفرنسية.



