شهد موسم عيد الفطر انخفاضاً كبيراً في إيرادات الأفلام الجديدة، والتي بدأ عرضها أول أيام العيد، ومستمر عرضها بدور السينما إلى الآن، فوفقا للأرقام المعلنة وصل الانخفاض في إيرادات بعض الأفلام إلى 90% من الإيرادات التي توقعها المنتجون، فيما لم تحقق أفلام أخرى سوى 10% من تكلفتها، هذا الانخفاض أرجعه النقاد والفنانون إلى أسباب عدة يعرضها (الحواس الخمس) في السطور التالية.
بقراءة خريطة أفلام موسم عيد الفطر وما حققته من إيرادات، نجد أول الأعمال السينمائية التي تضمنها موسم عيد الفطر فيلم «الدكتاتور» للفنان خالد سرحان، والذي يعد أول بطولة مطلقة له، وقد شارك في بطولته كل من مايا نصري وحسن حسني وعزت أبو عوف. وعلى الرغم من وجود هؤلاء النجوم لم يحقق الفيلم سوى 850 ألف جنيه منذ عرضه بدور العرض مما أصاب بطل الفيلم خالد سرحان بحالة إحباط وجعله يغلق تليفونه وعدم مواجهة الصحافيين. وعلى القائمة نفسها يأتي فيلم «الحكاية فيها منة» والذي يعد العمل الأول للمطرب إيساف في السينما وشاركته البطولة الفنانة بشرى، حيث حقق الفيلم 710 آلاف جنيه منذ بدء عرضه يليه فيلم «مجنون أميرة» والتي كانت تتوقع مخرجته إيناس الدغيدي نجاحا كبيرا له، فيما لم يحقق الفيلم الذي يعد أول بطولة لمصطفى هريدي واللبنانية نور رحال سوى 700 ألف جنيه منذ بدء عرضه.
ومن الأفلام التي تنافست أيضا فيلم «فخفخينو» لمصطفى هريدي وبوسي سمير ويوسف شعبان، والذي لم يحقق سوى 230 ألف جنيه، ويأتي بعد ذلك فيلم «الأكاديمية»، والذي يلعب بطولته أحمد شامي ونادر حمدي وعلا غانم، ولم يحقق سوى 670 ألف جنيه منذ بدء عرضه بدور العرض، فيما يعتبر فيلم «ابقى قابلني» للمطرب الشعبي سعد الصغير ومها أحمد أوفر الأفلام حظاً محققا إيرادات وصلت إلى مليون و200 ألف جنيه. واللافت هنا أن هناك أفلاماً بدأ عرضها في موسم الصيف ولاتزال تحقق إيرادات إلى الآن من بينها فيلم «طير أنت» لأحمد مكي ودنيا سمير غانم، والذي استطاع أن يحقق 23 مليونا 750 ألف جنيه إيرادات، ويأتي بعد ذلك فيلم «عمر وسلمى» الجزء الثاني لمي عز الدين وتامر حسني والذي لايزال عرضه مستمرا حتى الآن منذ بداية الصيف، والذي استطاع أن يحتل المركز الثاني ويحقق 21 مليون جنيه إيرادات، ويأتي في المركز الثالث فيلم «ألف مبروك» لأحمد حلمي والذي حقق 19 مليون جنيه.
وحول هذا الإخفاق المشترك لمعظم أفلام العيد، يقول الناقد والمؤلف أيمن بهجت قمر ان هناك العديد من الأسباب التي ساعدت على ذلك ومنها تزامن عرض الأفلام مع بطولة كأس العالم للشباب والتي بدأت فعاليتها بعد العيد مباشرة، إلى جانب الذعر الذي مازال ملازما المواطنين من فيروس أنفلونزا الخنازير، مما أدى بالجماهير للعزوف عن الذهاب لدور العرض السينمائي وتفضيلهم متابعة مباريات منتخب مصر في هذه البطولة. أشار قمر إلى أن غياب نجوم السوبر عن أفلام العيد وظهور نجوم جدد يتعارف عليهم الجمهور من خلال أول أعمال لهم في السينما كان له دور أكبر في تراجع إيرادات شباك التذاكر، إلى جانب - وهو الأهم - ضعف كل الأفلام المعروضة من حيث الإمكانات والسيناريو.
أما الفنان الكوميدي إدوارد، فأكد أن القرصنة كان لها دور في عزوف الجمهور عن دور العرض، بعد سرقة معظم أفلام العيد وعرضها على الإنترنت أو على . تباع على الأرصفة؛ مما أدى إلى حرق هذه الأفلام، وعدم تمكنها من تحقيق إيرادات كبيرة.
ورأى إدوارد أن تزامن موسم دخول المدارس مع عرض هذه الأفلام جعل موسم العرض قصيرا مما أدى إلى فقد هذه الأفلام فرصة العرض بالشكل المطلوب.



