ليس مستغربا في اى مكان فى هذا العالم أن تتهافت السيدات على مختلف أنواع عمليات التجميل من شد، ونفخ، وتقشير، وتنحيف، وغيرها من عمليات التجميل، فالأنثى بطبعها تتجمل وبها ارتبطت الزينة، حتى في كثير من الأحيان تداعب كل من يبدي نظرات الإعجاب وربما الدهشة من التغير السريع والملحوظ لخفاء علامات التقدم في السن بقولها (إني لا اكذب ولكني أتجمل) بعد أن تسقط عمليات التجميل سهوا كتكملة حتمية للعبارة المدرجة.

أما اللافت، وربما المستهجن بالنسبة للأوساط الاجتماعية الخليجية والعربية هو زيادة إقبال الذكور على عيادات التجميل، وتتعدد الأسباب بين إخفاء أو تحسين عيوب خلقية، وربما لأسباب اجتماعية ونفسية وغيرها للتشبه ببعض المشاهير إلى أن تنقلب المسألة إلى هوس لدى البعض. وفي هذا السياق يؤكد الدكتور تيسير جربوع، من عيادة كايا للبشرة، ارتفاع نسبة مراجعي عيادات التجميل من الرجال 15% خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتزايدها باستمرار، وأن نسبة 10% من النسبة الإجمالية لهم، والتي تبلغ 25% يأتون إلى العيادات برفقة صور مشاهير لتغيير ملامحهم تشبها بهم، فيما يكتفي البعض، وعلى مضض، بحقن أنفسهم (بالبوتكس) ذي المفعول السحري والأكيد؛ نظرا إلى ارتفاع تكاليف العمليات الجراحية. فالجمال حق للجنسين، وبعض الرجال يستعملون البوتكس لإزالة تجاعيد الوجه، خصوصاً الذين يحتاج علمهم إلى الاختلاط بالآخرين أو لنفخ الشفاه، وفي كثير من الأحيان نزولا عند رغبة زوجاتهن اللواتى يدمن على حقن (البوتكس)، ويجب أن نشير أن الطلب المتزايد يومياً على البوتكس في الإمارات من الرجال والنساء، يرجع إلى المفعول السريع والآمن، كما أن هناك أكثر من 10 ملايين شخص يستخدمونه حول العالم، بمن فيهم رؤساء الدول والمشاهير من نجوم السينما والمطربين، وكبار مديري الشركات، وغيرهم الكثير.

ويؤكد الدكتور تيسير أن الهدف من العلاج بالبوتكس أن يحسن التجاعيد التعبيرية الناتجة عن الاستخدام المتكرر للعضلات، ولا يمنع تعابير الوجه الطبيعية، الأمر الذي يساعد في تحسين تجاعيد الوجه، وليس إزالتها تماماً، فالبوتكس لا يعطل الرسالة الموجهة من المخ حتى يقلل من التجاعيد الناشئة من تكرار بعض تعابير الوجه كالعبوس مثلا، بل يعطل حركة العضلة مؤقتاً مما يؤدي إلى الإقلال من نشاط العضلة البارزة وبدوره يؤدي إلى زوال التجاعيد . لطبيعة جسم المريض دور في تحديد كمية الحقن التي يمكن أن يتناولها المرء، فالعضلات الضخمة الحجم تحتاج إلى كمية كبيرة من (البوتكس)، والعكس صحيح بالنسبة للعضلات الصغيرة التي تحتاج إلى كمية أقل. أما الرجال فيحتاجون إلى كمية أكبر من النساء تبعاً لاختلاف تكوين كل منهما وحجم العضلات يقول الدكتور تيسير. وعن أهم الإجراءات التي يمكن للمريض اتباعها قبل وبعد اللجوء لحقن (البوتكس) للاستفادة بشكل أكبر من العلاج فيؤكد تيسير أهمية حرص المريض على عدم تناول مسيلات الدم كالأسبرين مثلاً قبل الحقن لمنع احتمال حدوث نزيف تحت الجلد، وعليه بعد الحقن عدم عمل مساج للمنقطة المحقونة لمدة 4 ساعات، موضحاً أن هناك ارشادات تعطي للمريض بعد الحقن منها عدم الركوع أو السجود لمدة ساعات بعد الحقن أيضاً وإبقاء المنطقة المحقونة نظيفة.

وفيما يتعلق بالأخطاء التي يمكن أن تحدث مع استخدام حقن (البوتكس) يعتقد الدكتور تيسير أن هذه الأخطاء دائماً تكون فنية وسببها عدم خبرة الطبيب المعالج في الحقن، وقد تشمل تغيرا غير طبيعي في حركة العضلات أو خروجها عن شكلها العادي كارتفاع الحاجب أو ارتخاء الجفون، وفي جميع الأحوال فهي مؤقتة وتزول مع زوال مفعول الحقن. وبشكل عام أستطيع القول إنه لا توجد مضاعفات للبوتوكس نفسه إذا أعطي بيد خبيرة، والمضاعفات إن حصلت فهي ناتجة عن قلة الخبرة بالحقن ليس أكثر.

وفي سياق الحديث عن الحالات التي يصعب علاجها بحقن (البوتكس ) يقول: عندما تكون التجاعيد بسبب التقدم بالعمر ولا علاقة له بالعضلات التعبيرية مثل التجاعيد الناجمة عن التعرض المديد للشمس. كذلك المرضى الذين لهم توقعات وهمية مبالغ فيها، ولا يمكن تحقيقها بحقن البوتكس، وعادة يوجه الطبيب المريض لإجراءات أخرى إن كانت متوافرة وتساعده في تحقيق ما يريد، ومن جانب آخر يمكننا استخدام حقن البوتكس في منع ظهور بعض التجاعيد او كإجراء وقائي.

أما إن كان منشأ التجاعيد عضليا فيفضل طبعاً إجراء الحقن قبل تكون التجاعيد التعبيرية، وهذا أفضل من حقنها بعد نشأتها.

وحول لجوء البعض لعيادات غير متخصصة أو مشاغل توفر حقن البوتكس تحت إغراء خفض التكاليف والتي ينتج عن مثل هذه الممارسات أخطاء ومضاعفات يصعب علاجها يشدد الدكتور تيسير على ضرورة اللجوء لطبيب متمرس فى عملية الحقن، لأنه القادر الوحيد على تحديد العضلة المراد حقنها وتتلاشى بذلك إمكانية حدوث الأخطاء الفنية التي ذكرتها سابقا.

حقائق:

تعد مادة البوتكس من أنواع السموم العلاجية التي تم إبطال مفعول حصة السم فيها ويستخدم بكثرة لعلاج التجاعيد حول العين، و الجبهة، والوجه والتخفيف من تقلص العضلات في منطقة الحاجبين، وقاعدة الأنف.

تمت الموافقة على حقن الكولاجين منذ العام 1981 وقد أصبحت من العلاجات الشائعة جداً. وتستخدم الكولاجين المستخلص من البقر بعد تنقيته وتستخدم حقن الكولاجين لعلاج التجاعيد على الوجه، و التجاعيد العميقة جانب الأنف.

حقن الدهون علاج ممتاز لاستخدامه في جراحة التجميل وتستخرج الدهون من مكان ما بالجسم وتنقل إلى مكان آخر (من البطن للوجه عادة) يستخدم حقن الدهون في حقن الوجه لإعطاء المظهر اليافع للوجه.

حمض الهالورونيك مادة طبيعة تستخدم في ملء الأنسجة ويحقن في الوجه لإعطائه منظراً يافعاً، ويستخدم لعلاج حالات الضمور الموضعية على الوجه بسبب تقدم السن والأمراض والحوادث ويستخدم لتكبير الشفاه.