صناعة الجمال وتنمية المواهب تحتاج إلى ذائقة فنية خاصة، وفكرٍ إبداعيٍّ مرهف يتمازج مع هذا الجمال ويطوره، خصوصاً إذا كانت هذه المواهب من ذوي الاحتياجات الخاصة.

هكذا تتحدث نورة الرستماني، رئيس مجلس إدارة شركة « ذي إفنتس إجينسي» التي نفذت مشروعاً «عالمياً» لتنمية مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة في تصميم الأزياء، ولاقى نجاحا كبيراً، وهو الأمر الذي شجع الشركة لتنظيم مشروع آخر تتاح فيه المشاركة لجميع المواهب في تصميم الأزياء.للحديث عن المشروع ومستقبل من شاركوا في المبادرة الأولى كان لقاء (الحواس الخمس) مع نورة الرستماني.

نجاح المبادرة الأولى التي استهدفت الموهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة أغرى بتوسيع المبادرة لتأخذ الطابع العالمي، تقول الرستماني: المبادرة ستكون الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط والعالم من حيث تعدد المجالات والأنشطة، والتي ستفسح المجال إمام الموهوبين والراغبين في عالم الموضة والجمال بتطوير طموحاتهم ودعمهم، والأخذ بيدهم لإبراز قدراتهم المدفونة. وقد تم تحديد 13 نشاطا من نشاطات واهتمامات الموضة العالمية وهي متنوعة بين تصميم الأزياء وعروضها، والمكياج.

وتتوقع الرستماني بأن يتجاوز عدد طلبات الانتساب للمشروع من إناث وذكو عشرة آلاف طلب من داخل الدولة وخارجها للسنة الأولى، وهذه التوقعات بناء على الاستفتاء الذي تم تنظيمه بعد انتهاء فعاليات المبادرة الأولى واستهدف الموهوبين والمهتمين بتطوير قدراتهم في مجالات الموضة، وانهالت الطلبات بعد الاستفتاء للمشاركة في المشروع المقبل، وقد تم الانتهاء من إعداد الدراسة وترتيبات المشروع، وسيتم الإعلان رسمياً عن التفاصيل وطريقة الانتساب والاستفادة منه ضمن مؤتمر صحافي متوقع عقده في نهاية الشهر الجاري، على أن تبدأ فعاليات المشروع في شهر يناير 2010، وستكون نشاطات المشروع سنوياً ليستفيد منه أكبر عدد ممكن، وسيتاح المجال للجميع سواء من داخل الدولة أو خارجها للانتساب.

مشروع إنساني

وخصت الرستماني (الحواس الخمس) بالكثير من التفاصيل قبل الإعلان عن المشروع، ومنها أن المقر الدائم للمشروع الضخم سيكون في دبي، وتم اعتماد الميزانية لكل مراحله، واعتماد المحاضرين والمصممين المشرفين على تدريس المشاركين.

كما تم رصد حوافز مالية ضخمة للمشاركين مع تبني الأفكار المتميزة وتسويقها، وسيتم إيفاد محاضرين مع التكفل بجميع النفقات للمشاركين خارج الدولة الذين يتعذر حضورهم إلى دبي، وسيتم فرض رسوم رمزية للمشاركة، لكن سيتم إعفاء ذوي الاحتياجات الخاصة منها، والذين ليس في مقدورهم الدفع، لأن هدف المشروع إنساني لتطوير المواهب، وليس التكسب من ورائها.

وهي الأهداف والأفكار التي تحظى بدعم وترحيب من هيئة دبي للثقافة والفنون التي قامت برعاية النسخة الأولى من المشروع وبرعاية مباشرة من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس الهيئة، وهي الرعاية التي أسهمت في نجاح المشروع وتخريج الدفعة الأولى بتاريخ مايو الماضي في حفل ضخم بفندق رافلز في دبي، حيث أنسجم المشروع مع الأهداف الرئيسية لهيئة دبي للثقافة والفنون، بما فيها زيادة الوعي بالثقافة والفنون.

واكتشاف المواهب ودعمها وتنميتها، ودعم إقامة الأنشطة الثقافية عالية الجودة، وإطلاق المبادرات النوعية لإثراء المشهد الثقافي وإبراز الوجه الحضاري لإمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، والذي تم تنفيذه وإعداده من قبل «ذي إفنتس إجينسي» وبالتعاون مع مركز راشد ليحظى الطلبة بكفاءة تعليمية متخصصة بحالتهم وبقاعات تدريسية عالية المستوى.

برنامج دراسي

جميع المتخرجات من المبادرة الأولى سيتاح لهن المشاركة في هذا المشروع، تقول الرستماني: وسيتم تخصيص برنامج دراسي أكثر تطورا لهن وستكون المرحلة التعليمية الثانية في مواصلة دراستهن التخصصية واستكمال مشاريعهن في تصميم الأزياء وصولا إلى مرحلة الاحتراف الكامل.

دبي - عماد الدين إبراهيم