من يتابع جدول يوميات الإعلامي والشاعر خالد الظنحاني يجده مكتظا بكثير من الأنشطة والفعاليات والمشاركات التي تعبر عن طموح عال وتخطيط في العمل؛ جعل نجمه يسطع خلال السنوات الأخيرة في ساحة الشعر والإعلام حتى ترجمت قصائده إلى الفرنسية خلال مشاركته في أيام الفجيرة في باريس 2008، حيث أقام أمسية شعرية على مسرح معهد العالم العربي في باريس.

هذه البداية لم تكن إلا انطلاقة لتحقيق أحلام خالد الظنحاني، التي بدأت بتفوقه الدراسي، حيث حصل على جائزة الشيخ راشد بن سعيد للتفوق العلمي الجامعي2000م حين أكمل دراسته الجامعية في الدراسات الإسلامية والعربية. (الحواس الخمس) التقت الظنحاني ليتعرف إلى أهم طموحاته ومشروعاته المستقبلية. مسؤوليات الظنحاني تبدأ من عمله نائباً لرئيس (جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح)، ومسؤولا إعلاميا ل(مهرجان الفجيرة للمونودراما)، ومشرفا على صفحات الشعر في مجلة (999)، إضافة إلى مهام أخرى توزعت بين تحكيم مسابقات الشعر المختلفة في القنوات الفضائية والمهرجانات العربية، وهو يرى أن التنظيم هو أساس العمل الناجح، لذا فقد وضع مهامه نصب عينيه، ونظم وقته ليؤديها بشكل مناسب، وناجح.

ويشير الظنحاني إلى أن السبب الأول الذي جعله يهتم بالحضور الثقافي والاعلامي محليا وعربيا وعالميا يتمثل في الرغبة في خدمة وطنه، يقول: أشعر أن مسؤولية أي شاب إماراتي تتركز على النهوض بمجتمعه، والعمل على البناء والتميز لرد الجميل لهذا الوطن، الذي قدم لنا كل تسهيلات النجاح، وقد عملت على أن يكون لي دور في تمثيل بلدي عربيا ودوليا لذا كنت محكما في مجموعة من المهرجانات والمسابقات في بلدان عربية منها سوريا والأردن وليبيا، إضافة إلى مشاركتي ضمن وفود الإمارات في المحافل العالمية.

(جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح) تعد مدرسة في نظر الظنحاني، خرجت عدداً من نجوم أهل الفن كان لهم دور كبير في نهوض الحركة الثقافية في الإمارات: (جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح) منذ انشائها أسست قاعدة ثقافية حيوية في امارة الفجيرة، أنا أعدها مدرسة خرجت الكثير من النجوم في الفن والثقافة والمسرح الذين كان لهم دور واضح في دعم الحركة الثقافية في الدولة.

وقد أسست أنشطة ومهرجانات رائدة في المنطقة، منها مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، الذي أطلقته الجمعية وتبنته هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، الذي يعد المهرجان الأول من نوعه في المنطقة، وقد بدأ عام 2003 ليسلط الضوء على هذا النوع من الفن المسرحي الخاص، وقد اصبح يستقبل 500 ضيف من مختلف أنحاء العالم، وأدى دورا واضحا في تنشيط الحركة السياحية في الدولة.

والظنحاني يهوى السفر بشكل كبير؛ فغالبا ما يحزم حقائبه ويتوجه شطر أحد البلدان ليكتشف معالمها وجديدها، يقول: زرت الكثير من البلدان الأوروبية، ومن بين المعالم التي تلفت نظري المعمار التراثي وحفاظهم عليها؛ فتجد لكل بلد بصمته العمرانية الخاصة، وهو ما نفتقده هنا، ما عدا بعض المناطق التي تم الحفاظ عليها مثل منطقة البستكية التراثية في دبي ومنطقة الشويهين وقرية الفجيرة للتراث، واعتقد أن أي بلد يمكن أن يتميز بتراثه العمرانية لأن التطور أصبح موجودا في كل مكان ومتشابها في معظم دول العالم.

والظنحاني بصدد تقديم برنامج تلفزيوني ثقافي على تلفزيون الفجيرة مشيرا إلى أن البرنامج سيكون عصب الدورة البرامجية المقبلة.

أما محاولات الظنحاني نقل الشعر المحلي إلى العالمية فقد كانت تجربة مميزة بالنسبة له، يقول: نظمت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس مجموعة من الفعاليات التراثية والثقافية والفنية في باريس كان من ضمنها امسية شعرية نبطية شارك فيها الشاعر محمد سعيد الظنحاني، وكانت قصائدنا قد ترجمت إلى الفرنسية، حيث رافقت القراءة الفرنسية للقصائد تقديمنا للأمسية، وكان الحضور العربي والأوروبي كبيرا، وقد لاقينا اعجابا وتقديرا من الجمهور الأمر الذي جعلني أشعر أني بدأت خطوة صحيحة بتقديم الشعر الإماراتي المحلي إلى لغات أخرى.

ويحاول الشاعر والإعلامي والمسؤول الإعلامي ل(مهرجان الفجيرة للمونودراما)، التوفيق بين مهامه المتعددة وبين واجباته الأسرية، يقول: وقتي خارج السفر والعمل، يكون مخصصا بالكامل لأسرتي؛ أتواصل مع طفلتي الكبرى شمة، التي صارت تكتب كلمات تلقيها وتقول انها قصائدها وتقلد طريقتي في الإلقاء، وأنا أقوم بتشجيعها، أما ابني زايد فهو لم يتجاوز الثانية والنصف السنة من عمره، وأجده يقلب المجلات التي أحضرها إلى البيت بحثا عن صورتي فيها، وهذه الأجواء تجعلني أفرح بأن هناك شيئاً مميزاً أستطيع أن أقدمه لأطفالي، وهم يتقبلونه ويرون فيه قدوة يقلدونها.

والظنحاني الذي يشارك في تحكيم عدد من المسابقات الشعرية يرى أن تلك المسابقات تشجع الشباب على التواصل مع الشعر، وتكشف المواهب والطاقات الجديدة التي تسهم في تنشيط ساحة حركة الشعر النبطي.

دبي - دلال جويد