الفنان حسين فهمي، نجم من الطراز الفريد يتمتع بكل المواصفات التي قدمته في أفضل صورة لجمهور السينما، فهو مثقف يمتلك شخصية قوية، لبق وسيم وجذاب. قدم للسينما المصرية وللدراما التلفزيونية أعمالا خالدة تحكي عن فنان كبير أثرى الساحة الفنية وخلد اسمه بأحرف من ذهب.

(الحواس الخمس) حاور النجم حسين فهمي لنتعرف إلى الكثير من الجوانب في شخصيته بعيدا عن الرسميات والنجومية ودهاليز العمل التي لا آخر لها، فكانت هذه السطور.يقول حسين: ليس هناك ما هو خاص عن جمهوري، اسمي محمد حسين فهمي محمود من مواليد 22/3/1935 وأبلغ من العمر 74 عاماً ولدت في القاهرة، ونشأت فيها، ولديّ أخ واحد هو مصطفى فهمي الذي يصغرني سناً.

تلميذ شاطر

وحول الدراسة وذكرياته مع التعليم، يشير فهمي أنه تلقى دراسته بالخارج بعيداً عن مصر التي يرتبط بها كثيراً، ويستطرد قائلا: البعد عن مصر شيء صعب جداً ولكن في سبيل العلم أو الرزق يجد الإنسان نفسه مجبراً على أشياء لا خيار له فيها، وفي الغربة اصطدمت مع أحد المسؤولين عني في البعثة لأنه كان ينهرني باستمرار ودون سبب، وعندما اعترضت طلب مني الاعتذار، ولكني رفضت وقضيت فترة دراستي بنجاح وهذه بعض الأحداث في الغربة تجعل الإنسان يحن للوطن لأن معاناة الغربة لا تحتمل معاناة فوقها.

ويؤكد حسين أنه كان متفوقا جدا في التعليم ويحب الدراسة وفي نفس الوقت يعشق العمل في السينما، وهذا ما جعله ينجح في الدراسة وفي السينما معاً.

5 زيجات

وحسما للجدل حول تعدد زيجاته الفنية، يقول فهمي: أنا تزوجت 5 مرات، الأولى هي نادية محرم وكنت قد تزوجتها بعد تخرجي، وثاني زيجة كانت ميرفت أمين واستمر زواجنا 12 عاماً ولي منها ابنة وهي منة الله، وبعدها تزوجت نيتا كان والدها يعمل سفيرا وبعد انفصالنا، تزوجت هالة فتحي خبيرة كمبيوتر واستمر الزواج 5 سنوات ولي منها ابن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية، وأخيراً تزوجت لقاء سويدان.

وبسؤاله عن ماذا قدمت له لقاء سويدان بعد الزواج، قال: الزوجة والزوج معاً يشكلان وحدة واحدة، والحب عطاء والطرفان يعطيان بلا حدود ولكن إذا كنت تقصد تقديم هدية معينة فإنها هي نفسها أجمل هدية ولكنها قدمت لي أو تحاول أن تقدم لي هدية بطريقتها الخاصة بجمع كل المعلومات عني منذ ميلادي حتى الآن على موقع على الفيس بوك حتى أكون في تواصل ومعرفة مع جمهوري.

أنا وميرفت أمين

وفيما يتعلق بميرفت أمين التي قضى معها أطول فترة زواج، أشار فهمي: تزوجت ميرفت أمين بعد زوجتي الأولى نادية عصمت التي لدي منها محمود ونائلة وكنت قد تزوجت الأخيرة وسافرت بها إلى أميركا لاستكمال دراستي، وعندما انتهيت من دراستي رفضت العودة معي وطلبت الطلاق، وبعدها تعرفت على ميرفت أمين وكانت فتاة شابة نشأت بيننا قصة حب عام 1972 وتزوجتها وبعد 12 عاماً تم الانفصال وقامت ميرفت أمين بتربية ابنتها منة الله وحدها ولكن مازالت بيننا علاقة طيبة وهي تقول دائماً إنها تفتقدني.

هوايات متعددة

وبعيدا عن الزواج عرف فهمي بين نظرائه الفنانين بأنه صاحب هوايات متعددة «لدي اهتمامات وهوايات عديدة أولها القراءة وفي هذا الجانب أفضل قراءة الكتب الإنجليزية بجانب الكتب العربية ولكن من هواياتي التي أعشقها اقتناء الساعات القديمة والعملات والطوابع القديمة وتلك الهوايات أنا أهتم بها منذ زمن طويل، ولديّ منها الكثير».

وحول الحكمة التي يقدمها للآخرين، يقول: هناك كثير من الحكم والنصائح من خلال التجارب الكثيرة التي عشتها ولكني أطلب من الآخرين ألا يقدموا أي اعتذار لأي شخص مهما كانت مكانته مادام الإنسان لم يكن مخطئاً، ولكن إذا أخطأ الإنسان فعليه الاعتذار فوراً؛ لأن ذلك لا ينتقص من قيمته، بل يزيده احتراماً.

السينما بخير

وتظل السينما صاحبة فضل كبير على حسين فهمي ونجوميته، وبسؤاله عن حال السينما اليوم قال: السينما بخير طالما وراءها رجالها الذين خبروها وعاشوها، وفي مصر خبرات كبيرة ورائدة في هذا المجال وليس معنى أن يسقط فيلم أو ينتج فيلم ليس في المستوى أن السينما انهارت في مصر، ولكن علينا أن ننظر إلى الأمور بشكل موضوعي، فإذا لاحظنا هذا الموسم فسنجد أنه أفضل من سابقه، وهذا مؤشر جيد حيث مرت السينما المصرية بظروف صعبة في فترة معينة، ولكنها هي الأولى والرائدة في المنطقة.

وينتقل فهمي إلى الدراما، والتي شهدت نشاطا مكثفا له خلال هذا الموسم بعدما عرض له مسلسلا «وكالة عطية» و«قاتل بلا أجر»، وبسؤاله عن ما حققه العملان في ظل المنافسة الشرشة التي كانت قائمة في رمضان المنتهى قال: أنا عندما أقدم عملا وأكون قد أديت فيه دوري جيداً وموضوعه جيد أترك الأمر للجمهور وهو صاحب القرار ولا أشغل بالي بمسلسلات أخرى، وغير ذلك أنا أرى أن مسلسلاتي غير تقليدية فهي تناقش قضايا مهمة.

وأشار أن دوره في مسلسل «قاتل بلا أجر» كطبيب قلب كان صعبا جدا وقال: كممثل كان عليّ الإلمام بمهمتي بشكل صحيح، خاصة أن الدور لطبيب عالمي يعيش في لندن، ولذلك استعنت بالدكتور مجدي يعقوب فهو عالم كبير في مجاله عندما التقيته في لندن وحدثني عن طبيب القلب وماذا يفعل ومفاتيح شخصيته واستفدت كثيراً من هذه النصائح التي قدمها لي ولذلك عندما قدمت الشخصية لم أشعر بأنها صعبة بعد ذلك.

المنافسة مشروعة

وبسؤاله عن العدد الكبير من الأعمال الدرامية التي ازدحمت بها شاشات الفضائيات خلال الموسم الرمضاني، علق حسين فهمي قائلا: لماذا لا ننجح كلنا مثلاً، واختيار مشاهد عملا لمتابعته للنهاية ليس بالضرورة أن يكون هذا الاختيار يرجع إلى أن الأعمال الأخرى دون المستوى لكن ربما يشده موضوع معين مثلما تشد الموضوعات الأخرى آخرين، وأي عمل بذل فيه مجهود كبير وقدمه مخرجون مميزون وممثلون على مستوى جيد وتم الصرف عليه جيداً سيكون ناجحاً، ولذلك هذه المنافسة مشروعة، كل يقدم ما عنده وعلى المشاهد أن يختار.

أيضا كان لحسين فهمي رأي في الدراما السورية، ويقول: بصراحة أنا أحترم الدراما السورية والممثلين السوريين، فهنا في مصر الساحة مفتوحة أمام الجميع من الأشقاء العرب.

مواقف صعبة

وحول المواقف الصعبة التي واجهها وهو يستعد لتقديم عمل درامي محدد، يقول حسين فهمي: كثيرا، ولكن الخبرة دائماً ما تكون الحد الفاصل، فعندما عرضت عليّ المخرجة رباب حسين دور صعيدي في مسلسل «حق مشروع» كانت ملامح هذه الشخصية صعبة جداً وعلى حسن الحظ أنني كنت أسعى لتقديم هذه الشخصية منذ فترة طويلة وقمت بأداء المشاهد الصعبة للشخصية ووجدتها تحتاج إلى مجهود مضاعف ولكننى نجحت فيها.

يحلم حسين فهمي بأن يتوحد العرب في كل شيء في السياسة والاقتصاد والثقافة ليحققوا طفرة كبيرة، وفي مجال الثقافة هناك كثير من الاتفاقات التي لا تنفذ، وهي مفيدة خاصة في مجالات الإبداع المختلفة؛ ولذلك أرجو أن يهتم العرب بالتعاون وتبادل الخبرات مع بعضهم.

القاهرة- دار الإعلام العربية