في دبي أضحى التميز مقصداً، تنشده المؤسسات قبل الأفراد، وتبحث عنه كل عين طامحة إلى مزيد من الإنجازات، فهي الإمارة التي أرست مختلف الدعائم والأساسات، وسخرت كافة الإمكانيات، وتركت الجميع في سباق لإثبات الذات، وذلك الواقع ساهم كثيراً في جعل التميز يساور كل مسمى يبحث عن الجد والاجتهاد.
وفي دبي حاضنة التميز، وفَّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جائزة خاصة ومهمة تحمل هذا المسمى، وهي جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز، التي تبحث بعين الثقة عن كل ما يمت للإبداع والإخلاص المهني والوظيفي بصلة، أينما وجد في مختلف مؤسسات ودوائر دبي الحكومية، وتلك البادرة النوعية صارت مثار اهتمام الجميع، وذلك بالتأكيد ما أثرى هيئة العمل الحكومي على مستوى الإمارة. الموظف المبدع الذي تنتقيه تلك الجائزة السنوية، ليس كمن سواه من الموظفين العاملين في مجالات مختلفة، فهو حالة متميزة في جوانب كثيرة، يبدع العمل على أكمل وجه، ويؤديه على أتم وصف، متسلحاً بنهج وظيفي مختلف.
لكواليس العمل الإبداعي أو الوظيفة المتميزة سمات كثيرة، لا بد أن يتحلى بها الآخرون حتى يحجزوا لأنفسهم موقعاً على سلم التميز.. تلك الملامح نرصدها من خلال معايشة حالة متميزة في دبي، استحقت المسمى فنالت التكريم في فئة الموظف المبدع ضمن جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز في الدورة الماضية.. إنه الموظف حسين محمد مراد القائم بأعمال رئيس قسم الاتصال الجماهيري في النيابة العامة في دبي. حسين مراد يعد واحداً من الكفاءات الإماراتية الشابة التي تحمّلت مسؤولية مضاعفة في كثير من المهام والواجبات، يتصف بكفاءة إدارية منحته الثقة لتولي زمام المشاركة في عدة فعاليات ومناسبات ومؤتمرات مهمة، ويتمتع بخبرة كبيرة في العلاقات الإنسانية، وعلى مدى سنوات عمله المتواصلة قدم صورة مشرفة عن أبناء وطنه، وذلك من خلال التعامل مع الوفود الرسمية للدولة، أو من خلال مشاركته الرسمية أو التطوعية في الخارج، ولا يزال حسين يجسد مثالاً صارخاً عن التميز وأهله.
وكما يوضح الموظف المبدع حسين محمد مراد، فهو على الدوام يتحلى برؤية مهنية ووظيفية جادة، وبها ربما يتخلى عن مسمى الوظيفة كوظيفة تحد فكر الموظف وخياله، وينطلق منها إلى المجتمع في قالب مختلف، فحتى يتميز الموظف لا بد أن يكون أكبر من وظيفته كما يجزم مراد. في موقعه، تمكن حسين وبفعل مقدرته على تولي الأمور القيادة المختلفة، من ترأس قسم الاتصال الجماهيري بالإنابة، إلى جانب ترأسه لبعض الفرق في الدائرة، وحظي بمسميات عدة، منها: رئيس فريق التدريب الصيفي، ورئيس اللجنة المنظمة لمعرض «زايتكس» التقني، ونائب رئيس فريق معرض «جايتكس» التقني، ومدير الأجنحة وعمليات القرية العالمية.
وصل حسين مراد إلى هذه المراتب الوظيفية التطوعية والتكريمية لعدة أسباب، كما جسدها المسؤولون في النيابة العامة في دبي، المؤسسة التي يعمل تحت قبتها حسين، منها إصراره على التواجد على رأس عمله قبل الدوام بساعة، والخروج بعد الدوام بساعات متأخرة أحياناً، حتى يتسنى له إنجاز الكثير من الأعمال، وإعداد برامج مبتكرة، بعيداً عن أجواء أوقات الدوام الرسمي، لكونه يظل في واجهة العمل طويلاً.
وفي ذات الإطار لا يستخدم حسين مراد ساعات التصريح للخروج إلا للضرورة القصوى، ولا توجد لديه حالات غياب طوال عمله في الإدارة بالنيابة العامة منذ نحو 10 سنوات، وقد خلا ملفه الوظيفي من أي إجراءات نظامية أو شكاوى، ونظراً لالتزامه وتميزه حصل ذلك الموظف على العديد من رسائل وشهادات الشكر والتقدير، ما جعل منه محل ثقة كبيرة لقيادات الدائرة العليا، ولعل أهم تكريم حصل عليه حسين، الذي جاء من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمناسبة فوزه بجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز عن فئة الموظف المبدع مؤخراً.
وفي عمله الذي أهّله للوصول إلى أعلى المراتب التكريمية على مستوى إمارة دبي، ظل حسين يحرص على تطبيق مبدأ التنفيذ وعدم تأخير أو تأجيل العمل، إضافة إلى أن مختلف مديري الإدارات ورؤساء النيابات والأقسام ووكلاء النيابات والموظفين عامة، يفضلون التواصل مع ذلك الموظف لتعاونه الدائم معهم، ولما يتمتع به من علاقات طيبة وسخية مع الجميع، فهو يحرص على مساعدة زملائه في شتى المناسبات، متسلحاً ومكافَئاً بابتسامة يرسمها على وجوه الجميع سواء المتعاملين الخارجيين أو الداخليين.
وخلال عمله الوظيفي، امتاز حسين مراد بإمكانات إدارية وفنية متعددة، أهلته لعضوية لجان عدة على مستوى الدائرة والإمارة، لما يتحلى به من روح الفريق الواحد في العمل، من خلال تعاونه مع العملاء أينما وجدوا، وقد تلقى مقابل ذلك خطابات شكر عديدة من الفعاليات التي يشارك فيها، حيث يعمل حسين ضمن 10 فرق على مستوى الإمارة، و9 أخرى على مستوى الدائرة في النيابة، وقد ترأس أيضاً فرق عمل كثيرة.
إجمالاً لعمله ووظيفته وما يتصل بها من مهام وظيفية إلزامية أو تطوعية داخلية وخارجية، يحتفظ حسين مراد بأكثر من 30 رسالة شكر من مختلف المسؤولين والمؤسسات داخل الدولة وخارجها.
وكما يؤكد فإن إيمانه المطلق بتأدية عمله على الوجه الذي يرضي فيه ضميره أولاً، أهله للوصول إلى هذا المحل من الثقة، حتى حصل أخيراً على جائزة الموظف المبدع في جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز، وكرمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
مشيداً بإنجازه، مطالباً إياه بالمحافظة على هذا المستوى المتميز في الوظيفة، فيما يعتبر حسين أن مجرد مصافحته لصاحب السمو نائب رئيس الدولة، هي أكثر مما يتمناه ثمرة لإخلاصه الوظيفي والمهني، وهي وسام وشرف كبير على صدره، منحته الثقة أكثر للمواصلة والإنجاز والتميز بروح لا تعرف للملل حدوداً، كما يجزم الموظف المبدع حسين محمد مراد.
فعاليات
11 عاماً من التطوع والقرية العالمية «عالمه»
لعل من أهم المشاركات التطوعية أو الوظيفية التي يجسدها حسين مراد في كل عام ـ والتطوع حالة يصر على ترسيخها في مخيلة الشباب دائماً ـ هو دوره المحوري في مهرجان دبي للتسوق، وبالأخص القرية العالمية، إذ يتمتع حسين في هذا المجال بخبرات واسعة تتواصل لأكثر من 11 عاماً، حتى أصبح شخصاً فعالاً في المهرجانات والمناسبات المحلية المختلفة.
ويتصف حسين بمهارات قيادية مختلفة، وطاقة وقدرة كبيرتين في انجاز كل ما يوكل إليه، متسلحاً بالتصميم والإرادة والتركيز والاجتهاد، حيث يعمل أكثر من 19 ساعة في اليوم الواحد، إذ كان يبدأ عمله في القرية العالمية عند التاسعة صباحاً، وينتهي الثانية فجراً وأحياناً يستمر حتى الرابعة فجراً، دون أن يكون ذلك على حساب عمله في اليوم التالي، وذلك لإيمانه كما يقول بأن عجلة الزمن لا تتوقف، وإن عليه أن يتحرك بذات السرعة التي تدور بها عجلة الحياة.
وعلى الدوام يختار حسين لنفسه الالتحاق بدورات نوعية ومختلفة تكون في الفترات المسائية، وهو بذلك الموظف الوحيد في الدائرة الذي يحرص على البحث عن تلك الدورات بعد الدوام الرسمي.
وذلك للاستفادة منها في تقوية مهاراته ومعلوماته في مجال عمله، لا سيما في الأمور المتعلقة بإدارة الأعمال والتسويق، بما يخدم مجال عمله في المؤسسة، وهو مجال تخصصه في الدراسة الجامعية التي يواصل فيها حتى اليوم، فالمعرفة كما يؤكد لا تعرف عمراً أو مكاناً.
دبي ـ عنان كتانة



