قدم المخرج عارف الطويل ثلاثة أعمال درامية دفعة واحدة في الموسم الرمضاني الماضي هي مسلسل (أم البنات) مع الفنانة الكويتية سعاد العبد الله ومسلسل (دروب المطايا) مع الفنان سلطان النيادي لمصلحة تلفزيون أبوظبي، ومسلسل (عجيب غريب) مع الفنان أحمد الجسمي، الذي قدم خلال شهر رمضان على شاشة (تلفزيون دبي)، ونجح في إيجاد قاعدة شعبية مهمة له على الرغم من أن عارف يخوض تجربة ال(سيد كوم) والعمل الكوميدي للمرة الاولى منذ أن بدأ الإخراج عام 2002.
(الحواس الخمس) التقى المخرج والفنان عارف الطويل ليتعرف إلى أهم ملامح صوت المخرج فيه، وآرائه حول الدراما الإماراتية ومكانتها على خارطة الأعمال الخليجية. يقول عارف: إن التربة الفنية خصبة في الإمارات لتقديم اقتراحات وحلول فنية مستقبلية بفضل الجهد الذي يقوم به الفنان الإماراتي، والذي جعل من الإنتاج الدرامي الإماراتي في المراتب المتقدمة خليجيا في العامين الماضيين. وعزا عارف تطور الدراما الإماراتية وفاعليتها إلى عوامل عدة أبرزها الدعم الحكومي الذي تلقته منذ نحو أربع سنوات، والذي قادها لأن تنتقل إلى مرحلة جديدة من العمل والعطاء، والعامل الثاني هو تبلور الإنتاج المحلي في صيغ عدة وتنوعه بما أسس لشراكة مع المحطات التلفزيونية المحلية التي تعنى بشكل أو بآخر تقديم إنتاج يبرز الهوية المحلية للإمارات.
وأكد عارف أهمية جائزة (دبي للدراما) التي تكرم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، على الفنانين العرب والإماراتيين، والتي ستؤتي ثمارها في المستقبل القريب، لما لها من تأثير كبير في دعم الدراما المحلية والعربية على حد سواء، والمضي باتجاه إيجاد منافسة جديدة بين الأعمال بمختلف أنواعها، يقول: إن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد واهتمامه بالفنان الإماراتي هو انعكاس لرؤية سموه ونظرته للفنان الإماراتي على أنه ركن أساسي من أركان صناعة الحضارة التي تعيشها الإمارات بكل أطيافها. لفت عارف إلى أن هذه المنافسة بدأت هذا العام مع أعمال عدة ذات حضور قوي، مؤكداً أن الدراما الإماراتية ستحمل راية التغيير في الدراما الخليجية في الكوميديا والدراما الاجتماعية في الفترة المقبلة.
تجربة للمستقبل... ونبه عارف إلى أهمية تجربة (عجيب غريب)، التي حققت حضورا شعبيا واسعا في الخليج العربي ككل، مؤكدا أن التجربة، التي أنجزت بشكل قياسي، نجحت بفضل طاقم العمل الذي امتلكته روح التحدي والإحساس بالمسؤولية، مشيرا إلى أن إمكانية تقديم جزء ثان من العمل قائمة، ولأجل هذا ربما أسهم عامل الوقت في الخروج بنتائج أفضل على صعيد الحل الفني والتكنيك الإخراجي. مضيفاً أن هذا العمل تحديدا يحمل عبق تعاون الفريق بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، ولعل أهم ما حفلت به هذه التجربة هي أنها قدمت بوقت قياسي، والممثلون اجتهدوا في عملية الارتجال المشروعة في أعمال كهذه على موقف كوميدي بناه وحققه الكاتب جمال سالم في نصه الجديد.
واعترف عارف ان ثلاثة أعمال له كمخرج في العام الواحد كثير، ولكنه أكد انه يحسن التعامل مع الوقت، ولم يحصل أن تأخر في إنجاز أي عمل من الأعمال التي سبق وقدمها، لأنه ينظم وقته ويشعر بالرضا على مستوى الأعمال التي قدمها حتى الآن.
وحول انصرافه عن التمثيل والمجازفة التي يحملها الممثل في حين تحوله إلى الإخراج أكد عارف أنه لم يتراجع عن التمثيل؛ فالأدوار التمثيلية كانت الطريق الذي عرف الناس إليه، وقدمهم له، مشيراً إلى ان الكثير من التجارب التي قدمها أكدت حضوره وموهبته، ولكن الوقت لم يعد يسمح له أن يوجد كما في السابق ممثلا في الأعمال الدرامية، لذا توجهه للإخراج خارج حدود سوريا أسهم في قلة وجوده أمام الكاميرا. ويختم عارف بان حس المخرج في داخله ربما أسهم بشكل أو بآخر في التغلب على الممثل، ولكنه لن يسمح لهذا المخرج أن ينتصر طوال الوقت؛ فلابد من جولة للممثل وإن توقعها قريبا.
جمال.. الأبرز
يؤكد عارف أن أزمة الدراما الخليجية هي أزمة كُتّاب بالدرجة الأولى، لأن هناك ممثلين على درجة عالية من الأهمية، وهناك خامات فنية لافتة برزت خلال السنوات الخمس الماضية، ويرى عارف ان جمال سالم هو الأهم والأبرز والأكثر احترافية بين كتاب الخليج العربي.
دروب المطايا
أشاد عارف بعمل دروب المطايا الذي قدم ضمن صيغة توثيقية لافتة زينتها الدراما بقصص وحكايات تنتمي إلى مرحلة مبكرة من تراث الإمارات، منوها بجهد الفنان القدير سلطان النيادي في تقديم هذه التجربة المهمة في الدراما الاماراتية.
يتنقل بين الكويت والإمارات
عارف الطويل يتجاوز دور الممثل إلى موقع المخرج
نبه الممثل السوري عارف الطويل إلى موهبته في الإخراج في أول حضور إخراجي على الشاشة الصغيرة عبر مسلسل (زمان الوصل) الذي عرض حال العرب في الأندلس؛ زمان المجد الضائع! وبعد ان أبت موهبة لا تقل أهمية عن التمثيل في فترة التسعينات.
سواء على خشبة المسرح في مسرحيات (في انتظار غودو)، (رحلة حنظلة)، (فضيحة في الميناء) وغيرها، أو أمام كاميرا التلفزيون؛ (هجرة القلوب إلى القلوب)، (حمام القيشاني)، (أخوة التراب)، (مرايا)، (تاج من شوك)، (والجوارح)، قدم عارف نفسه للوسط الفني بكثير من التحدي على تقديم أعمال درامية لافتة وانتقل للعمل في الساحة الخليجية منذ سبع سنوات، وقد شهدت علاقته مع الفنانين الإماراتيين نجاحا طيبا أثمر عن أعمال درامية لافتة.
وبعد النجاح الذي حققه أول عمل إخراجي لي وكان اسمه (زمان الوصل) قبل سبع سنوات تقريبا، جاءته عروض للإخراج من منطقة الخليج العربي، وكانت المحطة الأولى في الكويت حيث أخرج مسلسل (مال وأحلام) عن نص الكاتب علي فريج، وهو من إنتاج مسرح الكويت.
ثم قدمت لتلفزيون أبوظبي عملين هما (حاير طاير) و(جمرة غضا)، من تأليف الكاتب جمال سالم الذي تدين له الدراما الإماراتية بعدد كبير من الأعمال الدرامية الناجحة، وقدم أيضا عمل (همس الحراير) والآن أنجز في دبي عملا لمصلحة (مؤسسة دبي للإعلام) عنوانه (أبلة نورة) من بطولة حياة الفهد.
وألحقه بأعمال عدة جعلت منه احد ابرز المخرجين العرب الذين عملوا في الدراما الخليجية، والآن في جعبة عارف الطويل حوالي 11 عملا دراميا قدمهم كمخرج منذ ان بدأ العمل في الدراما الخليجية وعرف كأحد المؤسسين للموجة الجديدة.
دبي- جمال آدم



