لعبت الكاميرا الخفية العربية دورا سلبيا في علاقتها مع المشاهدين ضمن سياسة البث والتسويق والإنتاج التي تطال هذه الأعمال عربيا، والتي يجري تبنيها في شهر رمضان المبارك.
وتحرص كل محطة على أن تقدم ضمن التشكيلة الرمضانية صيغة من صيغ الكاميرا الخفية ضمن وجبة خفيفة الظل تجعل المشاهد يبتسم من ردة فعل عفوية لموقف مدروس يقوم به أشخاص احترافيون أو ممثلون. وبالتالي وأمام عدد كبير من تلك البرامج أصبح الضحك فقط محجوزا لاسطوانات يجري تشغيلها عقب انتهاء الموقف لتكون هي الضحكات الميكانيكية على مواقف ساذجة وغير مدروسة يقوم بها أشخاص سمجون علاقتهم متواضعة بالكوميديا والمواقف التي تؤلف المشهد الضاحك في الكاميرا الخفية. وتميز هذا العام الفنان الإماراتي بلال عبد الله في تصديه لتقديم برنامج جديد على تلفزيون دبي اسمه (ربشة) قدم من خلالها مقاطع قصيرة رصد من خلالها ردود أفعال الناس تجاه مواقف تستفزهم وتشعرهم أن هناك حالة يجب ان تثير غضبهم دون ان يكون في أي موقف من المواقف استهتار بهم وبإنسانيتهم أو مشاعرهم، مما جعل البرنامج يحقق نجاحا طيبا نظرا إلى ان المشاهد مشغولة بعناية واهتمام، وهي السنة الرابعة التي يقدم فيها بلال مواقف كوميدية من خلال الكاميرا الخفية، وربما البحث عن مفاتيح جديدة قاد بلال للاستعانة بخبرة المخرج مهند كركوتلي الذي يعتبر من المخرجين الأوائل الذين قدموا مواقف ضاحكة للشاشة الصغيرة.
وأكد بلال عبد الله في حديثه مع (الحواس الخمس) الحضور المهم الذي حققته الكاميرا الخفية الإماراتية هذا العام، منوها بالشراكة التي جمعته بالمخرج مهند كركوتلي، وجهة العرض؛ تلفزيون دبي، وتبدو الطريقة التي تعامل بها بلال مع (ربشة) هذا العام ومع أسلوب الكاميرا الخفية، جديدة على البرامج التي تقدم هذا النوع من المواد الترفيهية. وخصوصاً تلك التي سبق وقدمها بلال خلال السنوات الماضية، ويؤكد بلال أن انقطاعه عن الكاميرا الخفية في العام الماضي كان بهدف البحث عن وسائل ومفردات جديدة يتقصد من خلالها تحقيق تواصل أوسع مع الناس.
وحققت حيلة السيارة التي كان مقودها في الخلف حضورا طيبا لدى الناس وأكدت ضرورة توافر الأساليب الجديدة والمقنعة لتحقيق النجاح في الكاميرا الخفية، ويرى بلال في هذه السيارة الشكل الجديد الذي استطاع ان يحقق عنصر الإمتاع والترفيه عند المشاهد، مؤكدا ان هذه السيارة التي يطلقون عليها (السيارة العجيبة) في دبي الآن صار لها جمهورها، وصاروا يسألون عنها في كل مكان، لأنها ترصد بشكل طبيعي ردود أفعال الناس والشرطة بكل معنى الكلمة وهي غالبا ردود أفعال مضحكة.
وأشار عبد الله إلى أن العام المقبل سيشهد جزءا جديدا من الكاميرا الخفية التي لن يعرفه من خلالها أحد لأنه سيعتمد على أقنعة مخصصة يجري تصميمها الآن في أمكنة عدة في العالم، متمنيا ان يكون في التجربة الجديدة التي سيبدأ تصويرها مطلع شهر ابريل المقبل ما يجعل من الكاميرا الخفية مادة خفيفة الظل في البيوت العربية.
دبي -جمال آدم


