بالعودة إلى مستوى الدراما المصرية في رمضان 2008 نجد أن معظم أعماله قد شهدت هجومًا عنيفًا من النقاد من حيث التقييم، والذين اتفقوا على أنها لم تجيء على مستوى النجوم الذين أسندت لهم بطولاتها، ولا على مستوى الأحداث، وأشاروا إلى أن جميعها لا يستحق أن يطلق على إحداها الأفضل، وإن كانوا في نفس الوقت قد أشادوا بمسلسلي «أسمهان» و«ناصر»، وقالوا إنهما جذبا كثيرًا من المشاهدين.

وفي مجال الدراما التاريخية العام الماضي خص النقاد مسلسل «قمر بن هاشم» بقدر كبير من الإشادة، وقالوا إنه تميز بضخامة الإنتاج والإبهار، وكذلك مسلسل «قلب ميت» الذي وجد قبولاً كبيرًا من المشاهدين، بينما اعتبر بعض النقاد أن مسلسل «دموع في قلب» من الأعمال الجيدة لعام 2008.

وبعيدا عن الأعمال السابقة، اتفق النقاد أن أغلب الأعمال التي عرضت العام الماضي تشابهت موضوعاتها وتكرر ممثلوها، وضربوا مثلاً بمسلسل «شرف فتح الباب»، مؤكدين أن قصته مستهلكة، وسبق أن قدمها المؤلف محمد جلال عبدالقوي في عدة مسلسلات من قبل حيث دار موضوع العمل حول مواطن شريف يتعرض لرشوة ضخمة وسط هذا الغلاء الغريب؛ وظهر هذا التشابه في أعمال سابقة مثل «حياة الجوهري» و«المال والبنون».

وقال النقاد إن غالبية المسلسلات التي قدمت العام الماضي لم تخدم الغرض المطلوب، وجاءت معتمدة على المط والتطويل في موضوعات مستهلكة، خاصة في المسلسلات الاجتماعية التي ركزت على الطبقة المتوسطة حيث توارى فيها كبار النجوم في مواجهة الصغار، كما أشاروا إلى أن مسلسلات 2008 شهدت كثيرًا من المبالغات غير المحبوكة.

بالإضافة إلى الهبوط الكبير في مستوى الأداء والإخراج والإنتاج؛ وحتى على صعيد الموسيقى التصويرية، وقالوا إنه حتى المسلسلات التي وجدت الإشادة من قبل النقاد لم تجيء كما يجب، ولكن جودة الموضوع أدت إلى ارتفاع مستوى العناصر الأخرى إلى حد كبير.