بزغ اسم المخرجة السورية رشا شربتجي في رمضان الماضي، ليس على مستوى الدراما المصرية فقط بل السورية أيضا حيث قدمت عملين لقيا ردود فعل ايجابية من الجمهور والنقاد، أولهما مسلسل «ابن الأرندلي» مع الفنان يحيى الفخراني، الذي قدمت معه العام الماضي مسلسل «شرف فتح الباب ثم المسلسل السوري «زمن العار»، الذي سار على خطى «ابن الأرندلي»..
التقينا شربتجي لتسرد لنا تجربتها في كلا العملين والتفاصيل في سطور الحوار التالي..ما الذي جذبك في «ابن الأرندلي» للعودة إلى تقديم عمل مصري مرة أخرى؟الحقيقة.. الذي جذبني هو وجود د.يحيى الفخراني فيه؛ فأول ما عرض علي «ابن الأرندلي» وافقت دون أن أقرأه أو أعرف عم يتحدث؛ لأنني استمتع كثيرًا بالعمل مع الفخرانى؛ وأتعلم منه كل يوم شيئًا جديدًا بخبرته والتزامه واهتمامه بالتفاصيل، واسمي يزداد قيمة باقترانه بهذا النجم.
ولا أبالغ عندما أقول أنه شرف لي أن يرشح اسمي مرة أخرى للعمل معه بعد «شرف فتح الباب» وهو ما أعتبره شهادة تقدير وأهم تقدير في حياتي.بعيدا عن الفخرانى.. ماذا جذبك في الورق؟ بالنسبة للورق عندما قرأته جذبني جدًا وأحببته أيضًا لأنه نوع من أنواع الدراما الاجتماعية «اللايت كوميدي» التي لا تعتمد على «الإفيه»، وهذا بعكس ما هو سائد حاليًا، وأرى أن هذا هو النوع الأصعب، والذي يبقى أطول مع الناس في الذاكرة، والمؤلف وليد يوسف كتب الشخصيات بشكل متميز، واعتمد على كوميديا الموقف، وليس اللفظ، وهو من الأنواع التي أحبها، ولا أنسى فضل والدي المخرج هشام شربتجي علي في هذا الموضوع منذ أن كنت أساعده وهو يقدم تلك النوعية .
وما حكاية «ابن الأرندلي»؟
كما شاهده المشاهدون أثناء العرض هو شخصية من شخصيات نجوم المجتمعات في هذا الزمن؛ فيوجد عندنا في المجتمع نجوم أولاد «أرندلي» كثيرين جدًا، وهم الذين يلعبون بالبيضة والحجر، وفي النهاية يظهر كل شيء بالقانون وبالورقة والقلم؛ فهذا زمن «ابن الأرندلي» الذي يستغل الثغرات الموجودة في مواد القانون.
هذا ثالث عمل لك في مصر.. ما وجه الاختلاف بين العمل في مصر وسوريا؟
لا يوجد فرق بين مصر وسوريا في شيء؛ فأرى أن الفرق فقط في أماكن التصوير؛ كما أنني لم أشعر يومًا أنني غريبة عن مصر، خاصة أستوديو مصر فله عندي ذكرى جميلة منذ أن كنت طفلة وأنا ألعب في حاراته وبلاتوهاته عندما كانت تعمل والدتي مهندسة ديكور في الأستوديو لمدة 30 عامًا، وكانت مديرة له لفترة معينة، وهي المهندسة نيرة ثابت زاده .
حيث تخرجت من معهد السينما وعينت في الأستوديو، ولم تخرج منه إلا وهي على المعاش؛ فكان أستوديو مصر هو حياتها، وعندما كنت ألعب فيه لم أتخيل أنه سيأتي يوم وأعود إليه وأعمل فيه كمخرجة؛ فالفرق بالنسبة لي بين مصر وسوريا هو أستوديو مصر وذكرياتي فيه، وأنا أعشق العمل في مصر.
إلى أي مدى كان لوالدك المخرج هشام شربتجي تأثير في عملك؟
والدي هو من علامات الكوميديا في الوطن العربي؛ وأيضًا قدم أعمالاً تراجيدية كثيرة؛ لكنه كان متميزًا بالكوميديا فهو الذي علمني ووضعني على بداية طريق الإخراج.
حيث إنني لم أكن أفكر في أن أسلك هذا الطريق إلا أن تواجدي معه أثناء عمله جعلني أعشق المهنة، وأتأثر كثيرًا بمدرسته في الإخراج وهي البساطة؛ فعلمني أنني دائمًا أتساءل عندما أقدم أي عمل عن سبب اختياري له، وليس السؤال عن كيف أقدمه؛ لأن كيفية تقديمه يمكن لأي أحد أن يقدم أي شيء، ولكن المهم لماذا هذا النص؟
ولماذا هذا الممثل؟ ولماذا هذا المشهد والإضاءة والكومبارس؟؛ فالسؤال عن السبب هو المهم، وأن يكون كل ما في العمل موظف دراميًا ؛ هذا هو الخط العريض الذي علمه لي والدي وأستمر عليه في عملي حتى أصل إلى قلب المشاهد.
القاهرة - دار الإعلام العربية


