لمع أسمه في تونس بعد مشاركته في جزئي مسلسل (مكتوب)الرمضاني، هاجسه الوحيد هو العالمية. يؤمن بموهبته التي صقلها في أرقى الجامعات الإنجليزية، يتميز بحضور لافت، وطلة ساحرة، حيث لقبته معجباته ب(مهند تونس) و(دنجوان الشاشة العربية).

كتبت عنه الصحافة المحلية بأنه يسير على خطى عمر الشريف، عن مشاريعه الجديدة بعد نجاحه في مسلسل (مكتوب) الجزء الثاني، وبداياته، وطموحاته حاوره (الحواس الخمس):بداية ظافر كيف خطفتك الكاميرا من ملاعب كرة القدم؟منذ صغري كنت مولعاً جداً بالتمثيل، أما كرة القدم فلقد كانت نشاطاً وهواية أمارسها إلى جانب الدراسة، كنت دائم البحث عن كل ما يدخلني إلى مجال التمثيل أو الإخراج، وبالفعل نجحت في العمل.درست فن التمثيل في إنجلترا؛ فكيف خضت هذه التجربة، خصوصاً أنك لم تكن تجيد اللغة الانجليزية؟بعد أن مثلت في أفلام ومسلسلات تونسية عدة بأدوار بسيطة جداً، وشاركت في ومضات إشهارية، قررت أن أحترف في مجال التمثيل وأدرسه على قواعد صحيحة،لأنني أؤمن بضرورة أن يكون الممثل ملماً بالتكوين الأكاديمي إلى جانب الموهبة، وهي قاعدة النجاح الأولى بالنسبة لي. وبداية الرحلة لم تكن سهلة بالطبع لأنني سافرت إلى إنجلترا وأنا لا أجيد التحدث باللغة الإنجليزية بطلاقة، ولذلك كان التحدي الأول بالنسبة لي هو تعلم اللغة، وبالفعل وفقني الله في ذلك.

ما هي المشاهد الصعبة التي لا تستطيع محوها من ذاكرتك في بدايات هجرتك لإنجلترا؟

حياة المهجر صعبة على كل شخص سواء كان هذا الشخص عربياً أو يحمل أي هوية أخرى، وقد اعترضتني الكثير من الصعوبات، على سبيل المثال التعايش مع ثقافة أخرى بعيدة كل البعد عن العادات والتقاليد التي تربينا وكبرنا عليها، وتعلم لغة جديدة، والعيش بمبلغ صغير جداً تعمل وتكد يوميا من أجل إيجاده، لأن الإنسان الذي يقرر السفر والهجرة يصبح مطالباً بأن يبدأ كل شيء من الصفر.

وفي الغربة لا تجد إلا نفسك في الأوقات الصعبة، حيث لا تجد الدعم من أي شخص، وقد عملت في بداية هجرتي كنادل في مطعم حتى أستطيع توفير مبلغ بسيط يكفيني للدراسة والأكل والشرب، وقد كان هذا أصعب شيء في الهجرة في البداية، ولكن مع مرور الوقت تحسنت ظروفي والحمد لله.

بعد أن مثلت في الكثير من الأدوار في الأعمال الإنجليزية، فهل مثلت أدوار العربي المسلم في ما قدمته هناك، خصوصاً أننا نعرف أن الغرب يستغل وجود ممثلين عرب ليوجه رسائله السلبية عن العرب والمسلمين من خلال هؤلاء؟

أعتقد أن الغرب قد صور الكثير من الأفلام التي تتحدث عن الشرق الأوسط منها ما يحمل أفكارا سلبية، ومنها ما يحمل العكس، أو على الأقل نظرة محايدة، وقد شاركت في إنجلترا في الكثير من الأفلام، وكنت أمثل شخصيات عدة تحمل جنسيات مختلفة كالإسباني أو الإيطالي أو الفرنسي، وحتى العربي، ولكن لم أمثل أي دور يسيء لهويتي العربية أو لجنسيتي التونسية.

اكتشفك جمهور الشاشة الصغيرة للمرة الأولى في مسلسل (مكتوب) خلال الشهر الكريم، فكيف تم اختيارك للبطولة المطلقة في المسلسل؟

قبل مسلسل (مكتوب) مثلت في فيلم (طلاق إنشاء) للمخرج المنصف ذويب، وفيلم (إخوة وزمان) للمخرج حمادي عرافة، وفي التجربتين تعلمت الكثير من الأشياء التي صقلت موهبتي أكثر، ولكن في اعتقادي فإن الشهرة الحقيقية لمستها بعد تمثيلي الجزء الأول من (مكتوب)، وقد التقيت بسامي الفهري مصادفة، وتعرفت إليه أثناء تمثيلي أحد الأدوار، وعندما شاهد تمثيلي قرر أن يقترح علي دور محمد علي في مسلسل (مكتوب).

شخصية دالي التي جسدتها في مسلسل (مكتوب) لم تكن شخصية إيجابية، بل كانت شخصية أنانية ومستهترة لأبعد الحدود، ومع ذلك أحبك الناس، وأطلقوا عليك اسم (مهند تونس)، ما تعليقك؟

صحيح أن شخصية (دالي) كانت سلبية جداً، ولكن حب الجمهور تمثيل ظافر العابدين، مع أنه مثل شخصية غير سوية هو أكبر شرف لي، وأقصى طموحات الممثل أن يحبه الجمهور في كل ما يقدمه، أما بالنسبة للقب مهند تونس؛ فهو أمر لا أحب أن أركز عليه، أو أن ألفت الانتباه له لأنني لا أحب الدخول في لعبة التشبيه والمقارنة، فلكل شخص شخصيته وشكله وأسلوبه.

نشعر أنك غير سعيد بلقب (مهند تونس)؟

سعادتي الحقيقية هي أن يحقق الممثلون في مسلسل (مكتوب) وشركة الإنتاج والمخرج شهرة عالمية وعربية كالتي تحققها المسلسلات التركية، لأن كل العاملين في مكتوب يستحقون ذلك من وجهة نظري، وصراحة أنا لم أتابع مسلسل (نور ومهند)، ولا أي مسلسل تركي بسبب ضيق وقتي وتركيزي على عملي.

في الجزء الثاني من المسلسل تم استبدال الممثلة درة زروق بمواطنتها هند صبري، وهو ما أشعل الخلاف بينهما مجدداً، ما تعليقك عن الموضوع؟

الممثلتان أضافتا لمسلسل (مكتوب)، وكل واحدة منهن أدت دورها على أكمل وجه، وحاولت أن تتميز فيه، ولا سبيل للمقارنة بين الاثنتين؛ فكل واحدة منهن مثلت شخصية مختلفة عن الأخرى، ولا أعتقد أن هناك أي خلافات بينهما.

هل من جزء ثالث لمسلسل (مكتوب)؟

أنا غير متأكد من الإجابة، ولكن فريق الإنتاج يدرسون إمكانية ذلك في الوقت الحالي.

ما هي العروض التي قُدمت لك في تونس وخارجها بعد نجاح تجربتك في مسلسل (مكتوب)؟

قدمت هذا العام بعد الجزء الأول من (مكتوب) فيلمين؛ الأول تحت عنوان (الدواحة) للمخرجة رجاء عمار، والآخر هو (آخر ديسمبر) للمخرج معز كمون، كما أبدأ قريباً في تمثيل دوري في فيلم SEX AND THE CITY، والذي سأصوره بين نيويورك والمغرب، وهو الفيلم الذي سيفتح لي أبواب العالمية.

تسافر بعد أيام إلى جنوب إفريقيا لتصوير عمل ما لو تحدثنا عنه؟

هو مسلسل لصالح قناة SKY TV تحت عنوان (Strike Back).

تونس - ضحى السعفي