العيد مناسبة لا حدود لمتعتها في القلوب.. يأتي على نحو يجعل منه شيقاً بأدق تفاصيله، لأنه ليس كباقي الأيام، فالشوارع تزدان بملامحه الأوسع، وتتآلف البيوت والعائلات في ظلاله، ويتسابق الجميع للنهل من بركاته، وتبقى «العيدية» أبرز ما في ذلك اليوم من ممارسات تتهافت إلى القلوب ولا تترك فيها سوى المتعة والبهجة والسرور.
للعيدية أشكال وأوصاف لا حصر لها، فهي كلمة أو فعل أو نظرة أو مادة أو غيرها، وللفن في ذلك اليوم عيدية تندرج تحت هذا الباب، وتأخذ مسمى «الأغنية». فنانو الإمارات والخليج والعالم العربي، يتسابقون في شتى المناسبات الوطنية والدينية والاجتماعية، ربما لاستعراض إمكاناتهم أو مواهبهم الغنائية، أو لتقديم أشكال جديدة من الأغنيات ترقى إلى قلوب جماهيرهم، على اعتبارات كثيرة، واحدة منها التواصل مع الجمهور في عيدية تضفي مزيداً من الفرحة والمتعة على مسامع الجميع، تأتي كما يؤكدون في إطار أغنية.
أغنية العيد، هي محور حديثنا في هذا الإطار، لا سيما وأن الغالبية العظمى من الفنانين ألقوا في السوق أغنيات متنوعة حصرياً لمناسبة العيد.. إنها ظاهرة فنية تتسع شيئاً فشيئاً، خاصة وأن كثيراً من الفنانين يحيون في هذه المناسبة سهرات وأمسيات ومهرجانات عديدة وفي مختلف الدول. الفنان الإماراتي هزاع قال إنه كان يسعى قبل بداية رمضان إلى إنجاز أغنيتين تعرضان خلال العيد، لكن ظروفاً كثيرة فرضت عليه الخروج بأغنية واحدة، عرضت في ليلة العيد على شكل فيديو كليب على العديد من القنوات التلفزيونية، وهي أغنية «مالك الروح» من كلمات الشاعر محمد بن هندي المهيري، وألحان هزاع، وإخراج جاسم الجسمي، وقد صورت تلك الأغنية في قرية التراث بالشارقة، حيث تتسم كلماتها وألحانها بلمسة تراثية لم تسبق أن وجدت في أغنيات هزاع السابقة.
ضمت الأغنية لوناً تراثياً جديداً يعرف باسم «الونة»، وهو نوع من الفنون الإماراتية القديمة، وقد منح هزاع أغنيته عناية كبيرة، حتى تليق بمكانة الظرف الذي تعرض فيه، وهو عيد الفطر السعيد، لأنها في النهاية عيدية من الفنان إلى جمهوره كما يقول.
ويعتبر هزاع العيد مناسبة للسعادة والفرح والمتعة في كل شيء، فكل ما فيه يتسم بالإثارة والجمال، لذلك فإن الكثيرين من الفنانين يستعدون لتقديم أغنيات تليق بحجم فرحة العيد.
الفنان عبدالمنعم العامري أنجز هو الآخر أغنية للعيد على شكل فيديو كليب حملت اسم «كر وفر»، وتم تصويرها في لوس أنجلوس بأميركا، وكما يؤكد فهي أغنية عامة لكل الناس تأتي تحت مسمى «العيدية»، وتنثر الفرحة في قلوب من يسمعها لأنها تأتي في ظرف ومناسبة لا يتسعان إلا للفرح.. والأغنية الجديدة هي من كلمات الشاعر صابر الكثيري، وفي اللحن تراثية من تطوير عبدالمنعم العامري.
ويضيف العامري ان كبار الفنانين يتسابقون في كل مناسبة، لتقديم أفضل وأبرز ما لديهم من أغنيات وبأشكال مختلفة، ففي العيد تطفو على السطح أشكال فنية متعددة، منها الكليبات الغنائية والألبومات والأمسيات الغنائية وحفلات المتعهدين الفنيين، مشيراً إلى ان هذه الظاهرة صحية، وذلك بالرغم من تحفظ وتردد البعض، فالساحة متاحة لكل مبدع وصاحب موهبة، وهي لن تخلو لأحد.
وضمن باب أغنية العيد، قدّم الفنان محمد المنهالي أغنيتين هدية منه إلى جمهوره الإماراتي والخليجي والعربي، الأولى «أقبلت» من كلمات معالي علي بن سالم الكعبي وألحان سعيد الكعبي، والثانية «منو قدك» كلمات وألحان سعيد الكعبي.
وأكد المنهالي أن الأغنيتين تحملان أوصافاً ومعاني مفرحة لكونهما خاصتين بمناسبة لا تقبل سوى الفرح والمتعة، وهو بصدد تصوير واحدة منهما مع المخرج اللبناني بسام الترك، وقد اختار دبي مكاناً للصورة المفرحة التي توافق نسق الأغنية.
أما الفنان الإماراتي فيصل الجاسم، فقد خصص لمناسبة العيد أغنيتين، الأولى حملت اسم «حكم القدر» من كلمات وألحان حمد غانم الهاجري، تم تصويرها في أبوظبي، وحالياً تنتظر دورها للمزاحمة والظهور على القنوات الغنائية التي تعج بالأغنيات الخاصة بمناسبة العيد، وهي أغنية اجتماعية توجيهية هادفة بحسب الكلمة والكليب، موضوعها رفقاء السوء ومحورها عبرة للشباب، أراد بها فيصل أن يبدو مختلفاً كما يقول. أما الأغنية الثانية فهي «على كذبك» وهي كلمات عبدالله بن سعيد الكعبي، وألحان الغريم، وجاءت في إطار غزلي مفرح، تتحدث عن الخيانة بطريقة فكاهية ومعبرة.
الجاسم أكد أن الفنانين أينما وجدوا ينظرون إلى العيد على انه مناسبة سعيدة للخروج مجدداً إلى عالم الفن والجمهور، خاصة بعد فترة صيام وعبادة، وبالتالي يفكر الجميع في العيد بأغنيات ذات لحن خفيف وسريع الصدى، وكلمات تدخل إلى القلوب بلا استئذان، وحتى كبار الفنانين يهتمون في العيد بتوفير أغنيات مختلفة تعيدهم إلى قالب الجماهيرية من جديد.
ألبوم
وقع الفنان محمد المنهالي اتفاقاً مع شركة نجوم الفنية، لإصدار ألبومه الغنائي الأول، الذي لا يزال بصدد التحضير له، لا سيما في اختيار الأغنيات التي يطمح بها إلى ملامسة قلوب الكثيرين، خاصة وأنه أنجز إلى الآن عشرات الأغنيات المنفردة والخاصة، وحازت على كثير من الإعجاب من قبل الجمهور.
بطاقة
يعتبر فيصل الجاسم أن المناسبات السعيدة تشكل بنظر الكثيرين، ظرفاً مشوّقاً وسانحاً لبلوغ الأهداف، لذا تجد الأعياد على اختلاف مسمياتها زاخرة بالأغنيات والمهرجانات وما سواها من المفردات الفنية، لافتاً إلى أنه أنجز حالياً ألبومه الغنائي الأول بعد جملة كبيرة من الأغنيات المنفردة التي تألق بها طيلة السنوات الماضية، وكما هو حال العيد مع الأغنية، يؤكد فيصل أن ألبومه المقبل سيصدر في عيد الأضحى، لأنه يريده بطاقة معايدة من العيار الثقيل مقدمة بكل الحب والتقدير إلى جمهوره أينما وجد.
الفنان: فيصل الجاسم
الألبوم الأول: عيد الأضحى
مكان السكن: أبوظبي
دبي ـ عنان كتانة


