تعد اللهجة المصرية بمثابة جواز مرور للعديد من الفنانات بمختلف الدول العربية لتثبيت أقدامهن في مجال الغناء، وطرق باب الشهرة، فلابد من المرور على مصر والالتقاء بشعرائها وملحنيها والغناء بلهجتها للوصول لقلوب المعجبين.
بدأت سميرة سعيد مشوارها الفني منذ نعومه أظفارها تحديدا في برنامج (مواهب) عندما كانت في سن التاسعة، وقد اعتبرت معجزة فنية آنذاك وقد دعاها الفنان عبد الحليم حافظ لتعلم الموسيقى في القاهرة عندما سمع صوتها حيث تنبأ لها بشهرة واسعة النطاق، وهكذا رحلت إلى مصر عندما كان عمرها 17 عاما، حيث شرعت في العمل مع رواد التأليف الموسيقي أمثال بليغ حمدي وسيد مكاوي ومحمد الموجي، كان لقاؤها بالملحن جمال سلامة فوزا كبيرا.حيث أنتجا معا اثنين من أهم أغاني سميرة وهي «أل جاني بعد يومين» ثم أغنية «مش ها تنازل عنك أبدا»، واستمر بعدها بمسيرة نجاح تصاعدية لا تشوبها شائبة.
في هذه المرحلة عاصرت سميرة الفنانة القديرة وردة الجزائرية وكانتا تنتقلان معا في وقت واحد لمواجهة مد الأغنية الشبابية الذي اكتسح الساحة الفنية في أوائل التسعينات متمثلا بجيل جديد من المغنين الشباب كعمرو دياب ونوال الزغبي، فجربت كل من سميرة ووردة ركوب الموجة ومجاراة متطلبات العصر. وردة نجحت لبعض الوقت، لكنها عادت وتوقفت بعد ذلك لأسباب صحية لتعد الجمهور بعد ذلك بألبومين جدد.
بينما استمرت سميرة سعيد ونافست وتفوقت على تقديم ألوان شبابية جديدة، وقدمت أنماطا غنائية متطورة تحاكي الأغنية العالمية، وباتت مدرسة فنية تقلد من قبل جيل الشباب، فلم يكن تميزها على صعيد اختياراتها الموسيقية فقط، وإنما جاء تميزها على صعيد الصورة كذلك، فقدمت أعمالا مصورة رائعة، ربما كان أبرزها كليب «ليلة حبيبي» الذي حصد نجاحا كبيرا.
أكثر من روحي
ولدت الفنانة لطيفة في الستينات في حي سيدي عمر بالعاصمة التونسية، انتقلت إلى مصر في مطلع الثمانينات لدراسة الموسيقى، وكانت قد درست اللغة الألمانية لفترة 18 شهرا في بلدها قبل اتخاذها قرارا بالتوجه إلى مصر للانضمام إلى معهد الموسيقى العربية بالقاهرة.
وانتبه عمالقة التأليف الموسيقي محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي إلى موهبة لطيفة بعد فترة قصيرة من وصولها فشجعاها على المضي قدما في مواصلة مشوارها الغنائي، وكان أول نجاح فني تحققه بأغنية «ألف» كلمات الشاعر المصري عبد الوهاب محمد وتلحين الراحل سيد مكاوي، إلا أن لطيفة لم تلج أضواء النجومية إلا بأغنية «أكثر من روحي» وتتميز بأسلوبها أغانيها بالأسلوب العذب.
مارلين مونرو
بدأت نانسي عجرم الغناء وهي طفلة صغيرة وعندما اكتمل عمرها سن الثانية عشرة اشتركت في البرنامج التلفزيوني (نجوم المستقبل) وقد حصلت فيه على المركز الأول في الغناء ثم بدأت رحلتها الغنائية .
حيث تعلمت الغناء والموسيقى على أيدي أشهر أساتذة الموسيقى في لبنان، ولكن الحظ بدأ يدق بابها عندما اكتشف موهبتها الفنان جيجي لامارا وقدمها للجمهور ومازال مستشارها حتى الآن، وعندما جاءت إلى مصر وقامت بتصوير الفيديو كليب «أخصمك آه» و«يا سلام» لقبت بمارلين مونرو وسطع نجمها في سماء الفن وأحبها الجمهور في مختلف أقطار العالم العربي.
وحققت نانسي نجاحا منقطع النظير وأصبحت حديث العالم العربي وتصدرت أغنياتها وألبوماتها المراكز الأولى في جميع التصنيفات والأكثر طلبا في إحياء الحفلات مما جعل شركات الإنتاج تلهث وراءها لتصوير إعلاناتهم وعن علاقتها بمصر تقول: مصر أم الدنيا في الفن والطرب ولدي شغف بمصر وحب لا حدود له، والشعب المصري ساهم في شهرتي وانتشاري، وأول حفلة أقمتها بعد صدور «أخصمك آه» كانت في مصر وكان الحضور كبيرا جدا إذ تجاوز عشرين ألف شخص، وأنا سعيدة جدا بالشعب المصري».
مواهب متعددة
سيرين عبد النور فنانة لبنانية متعددة المواهب قدمت العديد من المسلسلات التلفزيونية حتى وصلت أدراجها إلى القاهرة فشاركت في أكثر من عمل شارك في كبرى المهرجانات السينمائية، وبدأت في خطو خطوات جديدة نحو عالم الشهرة فمن الناحية السينمائية شاركت في الفيلم المصري «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» إلى جانب الفنان محمد هنيدي وليلى طاهر.
حيث تجسد في الفيلم دور مطربة، وعن تجربتها الغنائية في الفيلم قدمت أغنيتين خفيفتين باللهجة المصرية هما «باللغة العربية الفصحى» و«مالكش فيه» لبساطة اللهجة المصرية وانتشارها لدى غالبية الشعوب العربية، كما شاركت في بطولة مسلسل «الأدهم» الذي عرض في شهر رمضان الكريم بجانب الفنان أحمد عز ونهال عنبر.

