لا تحتاج الفنانة إلهام شاهين إلى مقدمات للحديث عن تاريخها أو علاقاتها مع عالمها الذي تعشقه عالم الفن، والذي استطاعت من خلاله أن تجعل لنفسها مكانة قوية فيه منذ بداياتها، باختيارها الدقيق لنوعية ذلك، لم يكن غريبا أن يتعايش المشاهدون طوال شهر رمضان مع شخصية «منيرة»، والتي تقول الهام إنها وضعتها في تحد لم تتوقعه.

كما تحدثت أيضا عن تجربتها مع المخرج السوري رضوان شاهين، وعن سر تدخلها في اختيار فريق العمل للمسلسل، واعترافات أخرى كثيرة في حوار (الحواس الخمس) معها.حول سر اختيارها لشخصية «منيرة» في مسلسل «عشان ماليش غيرك» تقول: شخصية منيرة التي قرأتها في السيناريو الذي كتبه عاطف البكري جذبتني جدا، لأنها شخصية لم أقدمها من ذي قبل، وهي المرأة التي تحكم البلد وتكون متحكمة في مصير الرجال وأقدارهم، وتدخل في صراعات معهم؛ فالدراما في المسلسل غنية ومثيرة جدا، والشخصية التي لعبتها في المسلسل تشهد تحولات كثيرة، وتعيش صراعات ومواقف درامية مثيرة، وأنا أحب مثل هذه النوعية من الأدوار الصعبة التي تشعرني دائما بأنني أمام تحدٍ جديد.

ما حقيقة ما تردد بأنك قبلت هذا الدور لأن أحداث الشخصية فيها تشابه بأحداث مررت بها في الحقيقة؟

سمعت هذا الكلام واندهشت أولا لأنني لا أحكم بلدة، ولم أتزوج من شخص يحكم بلدة، كما أنني لم أنجب، ولم أعش مشاعر الأمومة؛ فأين هو الشبه بيني وشخصية «منيرة».

إلهام ومحمد منير

تردد وجود خلاف بينك والمطرب محمد منير وذلك بسبب اعتذاره عن التمثيل في المسلسل، ما تعليقك؟

محمد منير كان مرشحا بالفعل، لكنه اعتذر في النهاية، لأننا بدأنا التصوير في موسم الصيف، ومن المعروف أن المطربين في موسم الصيف دائما يكون لديهم ارتباطات وحفلات ورحلات كثيرة، وهو ما عاق منير عن الاشتراك في المسلسل؛ لأنه لم يكن يستطيع الالتزام بمواعيد التصوير، أما عن علاقتي بمنير فإنها قوية جدا، ولم تحدث أي خلافات بيننا على الإطلاق.

ما مبرراتك للتعاون مع مخرج سوري في هذه التجربة؟

بصراحة الاستعانة بمخرج سوري لم تكن في تفكيري، وإنما كان اقتراح المنتج الذي رشح بدوره المخرج السوري رضوان شاهين لإخراج المسلسل، وأنا لم أعترض على هذا الاقتراح، وليس لدي أي مشكلة في التعامل مع أي مخرج مهما كانت جنسيته، كما أننا بدأنا تصوير المسلسل في وقت متأخر مما حال دون إشراك أحد من كبار المخرجين المصريين الذين كانوا قد ارتبطوا فعليا بتصوير أعمالهم الدرامية.

تردد أن طريقة العمل مع رضوان شاهين في التصوير أرهقتك هل هذا صحيح؟

في البداية أحب أن أشير إلى أن رضوان شاهين كان يعتمد على أسلوب التصوير السينمائي الذي اعتدت عليه؛ وهذا ما جعل «عشان ماليش غيرك» مختلفاً عن المسلسلات الأخرى؛ فلا توجد لدينا مشاهد طويلة أو مملة.

وإنما المشاهد كانت سريعة الإيقاع، كما أن صورة المسلسل كانت مميزة، خصوصاً أن معظم التصوير كان خارجيا ومشاهد قليلة هي فقط التي تم تصويرها داخل الاستوديوهات، وإن كنت أعترف بأنني لن أكرر هذا النوع من التصوير في الدراما مرة أخرى، لأنني بذلت في هذا المسلسل مجهودا كبيرا جدا، خصوصا أننا صورنا في الصيف ودرجة الحرارة كانت مرتفعة جدا، وعندما يتم تصوير مسلسل بأسلوب التصوير السينمائي فالأمر يكون مرهقا جدا..

هل صحيح أنك فرضت رأيك في اختيار الممثلين المشاركين في «عشان ماليش غيرك»؟

بالطبع لا، أنا لم أفرض أحدا على المخرج أو المنتج، وإنما تدخلت في اختيار بعض الممثلين، وكان هذا التدخل في أضيق الحدود، لأنني احترم حق المخرج في الاختيار، وما أريده في النهاية أن يكون كل ممثل في دوره المناسب، ليترك كل فنان بصمته المتميزة داخل المسلسل.

ما حقيقة ارتدائك للحجاب في هذا المسلسل؟

هو ليس حجابا بالمعنى المعروف، وإنما ارتدي ملابس أقرب إلى الحجاب، لأن هذه الملابس تناسب طبيعة الشخصية، خاصة الأزياء الواسعة الطويلة والطرحة التي يتم وضعها على الرأس وغيرها من تفاصيل الشكل التي تفرضها طبيعة الشخصية نفسها.

حورية في المدبح

تردد أن مبالغتك في أجرك في مسلسل «حورية في المدبح» كان سببا وراء اعتذارك عن تجسيد الدور؟

تبتسم شاهين، وتقول: كنت متحمسة لفكرة المسلسل، لكن السيناريو لم ينته في الوقت المناسب، ولم أتفاوض على أجري أصلاً حتى اعتذر بسببه، ومسألة الأجر هذه أخذت أكثر من حجمها الطبيعي في الفترة الأخيرة، لأن هناك بعض الصحف التي حولتها للأسف إلى مادة خصبة للإثارة والشائعات.

وأجري كفنانة يحكمه العرض والطلب، وعندما أطلب أجرا معينا فمن حق المنتج أن يقبل أو يرفض، ولا أنكر أن أجري جاء ضمن قائمة أعلى الأجور في الدراما، وأظن أنني أستحق هذا بعد مشواري الطويل ونجاحاتي الكثيرة.

الدراما المصرية هذا العام تضمنت الكثير من الأعمال المتميزة لنجوم الصف الأول ألا تخشى إلهام المنافسة من هذه الأعمال؟

المنافسة دائما تكون موجودة في رمضان أو غير رمضان، لكنني لا أخشى المنافسة، بل بالعكس أرحب بها جدا؛ فهي تثري الشاشة، بالإضافة إلى أنها في صالح الجمهور الذي ستصبح أمامه وجبة درامية دسمة، وفي النهاية هو الذي يختار ما يتابعه وما يتجاهله.

ما رأيك فيما يتردد بأن النجمات الشابات ينافسن جيلك بقوة على شاشة رمضان هذا العام؟

مثلما سبق وذكرت المنافسة لا بد أن تكون موجودة سواء مع جيلي أو غيره من الأجيال الشابة، ولكن في النهاية لابد أن نضع في الحسبان أن هناك فروقا كثيرة بين الجيلين في الخبرة والنضج الفني والتاريخ الطويل والجماهيرية، ونحن منحنا النجمات الشابات فرصا في أعمالنا مثلما منحتنا النجمات الكبيرات فرصا في أعمالهن عندما كنا في بداياتنا، فلاشك أيضا أن الفنانين الشباب يقدمون باقة رائعة من الأعمال هذا العام، ولابد أن يبحثوا وينقبوا عن فرصهم فهذه هي سنة الحياة.

انتشرت في الآونة الأخيرة أعمال السير الذاتية مثل «أسمهان» و«ليلى مراد» أين إلهام من هذه النوعية من الدراما؟

للمرة الأولى ومن خلال هذا الحوار أعترف بأنه عرض علي بالفعل مشروع مسلسل سيرة ذاتية عن ملكة مصر شجرة الدر، وهو حتى الآن لايزال في مراحل الكتابة، وبالتالي لم اتخذ قرارا بقبوله أو رفضه.

رزق البنات

الجوائز الكثيرة التي حصدتها إلهام مؤخرا هل فتحت شهيتها في إنتاج المزيد من الأعمال السينمائية؟

بالتأكيد، فأنا الآن أحضر حاليا لفيلم بعنوان «رزق البنات» من إنتاجي، كما سأقدم أفلاما من إنتاج الآخرين، وأمامي فيلمان هما «اللعبة الأميركاني» تأليف وإخراج مدحت السباعي، و«نسوان شداد» تأليف ورشة عمل، وإخراج محمد أبو سيف، وسوف أبدأ تصوير أحد هذه الأفلام بعد عيد الفطر مباشرة؛ لكن حتى الآن لم أحدد ما سأبدأ بتصويره أولاً.

تردد في الأيام الماضية بأن إلهام تعيش قصة حب مع أحد رجال الأعمال.. ما حقيقة ذلك؟

هذه الشائعات تطاردني كل فترة، ولا أهتم بها مطلقا، فقد اضطررت في فترة من حياتي ولظروف خاصة أن أخفي زواجي ودفعت الثمن، ولن أكرر تلك الواقعة مهما حدث، فلن أعيش قصة حب في السر ولن أتزوج إلا بعلم الجميع.

وأنا حاليا لا أغلق قلبي أمام الحب، فالحب ليس عيبا، وبالتالي فالزواج قد يحدث في أي وقت، وعلى الرغم من أن لي تجربتين سابقتين في الزواج لم تستمرا، لكن هذا لم يصبني بعقدة من الرجال أو الزواج، وعندما يظهر رجل مناسب في حياتي لن أتردد في الزواج.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية