تظل العيدية لغة حوار بين الكبار والصغار في عيد الفطر إن لم تكن أحيانًا بين الكبار والكبار، حيث يستعد لها الآباء في الأسبوع الأخير من رمضان، وأهم مظاهر هذا الاستعداد هو قيامهم باستبدال النقود القديمة بعملات جديدة ورقية، بينما الفضية لا مكان لها مطلقًا، وإذا كان هذا حال الآباء فماذا عن الفنانين ومظاهر العيدية عندهم، وكذلك ذكرياتهم معها.. تفاصيل أكثر تتضمنها السطور التالية..
البداية كانت بالفنان حسين فهمي الذي عاد بذاكرته للوراء، موضحًا أنه كان حريصًا في طفولته على صلاة العيد وشقيقه مصطفى مع والدهما، وبعد انتهائهما من الصلاة يقوم الوالد بإعطائهما نقودًا جديدة لتوزيعها على الفقراء كصدقة عيد الفطر، ولا تحتسب من العيدية، وبعد ذلك يعودان إلى المنزل، لتناول طعام الإفطار مع باقي أفراد العائلة، وارتداء الملابس الجديدة، ثم يلتف أفراد الأسرة حول الوالد ليسألهم عن توقعاتهم عن قيمة العيدية. الآن يحرص النجم حسين فهمي على قضاء العيد مع أولاده سواء في القاهرة أم خارجها، ويعطي أبناءه محمود ومنة مبلغًا ماليًا كبيرًا ـ رفض ذكره ـ ويعطي حفيدته هي الأخرى مبلغًا أقل بقليل خلاف الهدايا واللعب، كما يحرص على منح العاملين معه وموظفي مكتبه العيدية أيضًا.
وهذا تقليد اتبعه منذ فترة طويلة حيث يقوم بإعطائهم عيدية قبل العيد بأيام حتى يستطيعوا تدبير احتياجاتهم وشراء ما يلزم أبنائهم من ملابس وخلافه. عملات جديدة وقبل العيد بأيام قليلة، استبدلت الفنانة شويكار مبلغًا ماليًا بعملات ورقية جديدة لتوزيعها على أحفاد أبناء شقيقتها، والتي تتوقف قيمتها كل حسب سنه حيث تبدأ من 100 جنيه وحتى 500 جنيه.شويكار قالت إنها لا تنسى العيدية التي كانت تحصل عليها من والدتها، والتي كانت عبارة عن مجموعة كبيرة من الجنيهات، ومجموعة أقل من فئة الخمسين قرشًا وال25 أيضًا، وتظل ترتبها وتضعها في حقيبة مخصصة للعيدية حتى تصل إلى مبلغ كبير تستفيد منه في شراء ملابس جديدة، بعيدًا عن ملابس العيد..
شويكار غالبًا ما تنزل بسيارتها إلى الشارع وتعطي العيدية لبعض المحتاجين، خاصة الأطفال، وهناك بعض الأفراد في المناطق العشوائية التي تقوم بزيارتهم في العيد، وينتظرونها مع أطفالهم كل عام ليحصلوا على العيدية.
ضريبة ضخمة
النجم أحمد ماهر لا يخجل من القول بأنه كان ينتظر العيدية بشغف شديد عندما كان طفلاً، حيث كان يحصل على ثروة هائلة من خلال العيدية، وكانت هذه الثروة لا تتعدى العشرة جنيهات، أما الآن فكما يقول مطالب بدفع العيدية، ولكنها أصبحت مبالغ مالية كبيرة حيث لم تعد رمزًا بل ضريبة ضخمة يسددها لأبنائه وأحفاده وأقاربه.
وفي مداعبة من ماهر يؤكد أن الأبناء والأحفاد يشترطون عليه قيمة العيدية، وأحيانًا يرفضون أخذها إذا كانت النقود قديمة، ويذكر أنه فقد جميع مبالغ العيدية في زيارته لأحد أقاربه في الريف، وعندما حضر للقاهرة اضطر للاستدانة من فاروق الفيشاوي قبل أن يعود إلى منزله حتى لا ينصب له أبناؤه محاكمة بعد أن خرج بعد صلاة العيد مباشرة وهم نائمون.
طقوس خاصة
الفنان مصطفى قمر أيضًا له طقوس خاصة مع العيدية، فكما يقول كان يحصل عليها في البداية من والدته هو وشقيقه ياسر، وبعدها يذهب إلى والده في المسجد قبل صلاة العيد ليأخذها منه، ثم يعود إلى المنزل في انتظار أعمامه وأخواله الذين كانوا يمرون عليهم لإعطائهم العيدية مبكرًا..
ويقول مصطفى أن أبناءه إياد وتيام بعدما يقومان بأخذ العيدية من والدتهما يقومان بإخفائها في مكان ما، ويدعيان أنهما لم يحصلا عليها ليأخذا عيديتهما مني، وأنا أتعامل مع ذلك بقدر من الطرافة.


