الفنانة ياسمين عبد العزيز وصفها النقاد بالبنت الشقية، وكانت هذه الشقاوة هي سر حب الجمهور لها، وتعد ياسمين من أكثر النجمات اللائي تعرضن للشائعات، ولكنها أيضا تحتفظ بعالمها الخاص وحياتها الأخرى بعيدا عن الفن، والتي لا يعرف جمهورها الكثير منها، على الرغم من أنها دائما تؤكد بأنها تعيش حياة مستقرة في منزل مغلق عليها هي وأسرتها الصغيرة، وتعيش أجمل لحظات حياتها مع ابنتها «ياسمين». في السطور التالية يقتحم (الحواس الخمس) مملكة ياسمين الخاصة، ويتحدث في كل شيء بعيدا عن الفن.

حول حياتها الأسرية تقول ياسمين «أعيش حياة مستقرة، ولا أعاني من تشتت ذهني أو مشكلات عارضة، وهذا المناخ ساعدني كثيراً في تقديم أعمال مميزة، ومشوار اعتبره ناجحا بكل المقاييس».

وتستطرد قائلة «بعد أن أصبحت أما تغير كل شيء في حياتي، وهذه مسؤولية جديدة، وإذا كان الفن يعني مسؤولية أمام جمهوري، وأمام التاريخ؛ فإن مسؤوليتي تجاه ابنتي مسؤولية لا تقل أهمية عما سبق، فأنا حريصة على منحها مساحة عالية من الحنان والأمان، وتوفير كل وسائل التربية الحديثة لها حتى تشب وتدرك بأنني قمت بدوري تجاهها حتى تتحمل مسؤولياتها مستقبلاً تجاه نفسها، وكذلك أنا بعد ميلادها حرصت على عدم المجاملة في اختيار أعمالي؛ لأنني حريصة على تقديم أعمال جيدة تشرفها عندما تكبر».

وقالت «أنا وزوجي نعامل ابنتنا ياسمين بشكل علمي، ونمنحها الحنان الكافي، ونستذكر معها دروسها ونشتري لها فانوس رمضان مثل أي بنت أو ابن في مصر، ونختار لها لعبها بوعي تام أي بما يساعدها لتنمية ذكائها».. مستطردة: «كثيرون يسألون كيف اسم ابنتي على اسمي نفسه، ولكن في حقيقة الأمر أن والدها هو الذي سماها باسمي، وبرر لي ذلك بأنه يحبني وحول تأثير الإنجاب على تكوينها الجسماني المعروف بالرشاقة؛ قالت ياسمين «بالفعل لاحظت أن وزني قد زاد كثيرا، ولكن لدي وسائل عدة لاستعادة وزني في كل ظرف مثل هذا، كما أنني في مثل هذه الحالات لا أتبع نظاما غذائيا محددا، ولكنني أقوم بإنقاص وزني بشكل تدريجي».

وحول دراستها الجامعية واتجاهها للإعلانات بعدها تقول «إنني تخرجت في الأكاديمية الحديثة بالمعادي (مودرن أكاديمي)، وهي جامعة خاصة، ولكنني بدأت العمل في مجال الإعلانات وكان عمري 15 عاما من خلال شركة إنتاج كانت تديرها صديقة لوالدتي، وجاءتني الفرصة لدخولي السينما والتلفزيون من خلال عمل تلفزيوني مع الفنانة سميرة أحمد وهو امرأة من زمن الحب، ثم شاركت بعد ذلك في فوازير العيال اتجننت وتوالت الأعمال بعد ذلك».

ياسمين نفت أن يكون الزواج هو الذي وضع حدودا لاختيارها لأدوارها؛ وقالت: «بل أنا منذ بداياتي وضعت حدودا لاختياراتي؛ فرفضت كل أدوار الإغراء، والمشاهد الساخنة، وفضلت أن أختار أدواري بحسابات مختلفة غير مرتبطة بحسابات مادية أو غيرها؛ لأنني أحرص على تقديم ما يفيد منذ بداياتي، وإذا اكتشفت بعد تقديمي لعمل أنني غير راضية عنه لا يكون السبب هو إسفاف أو خروج عن خطي الذي رسمته لنفسي، ولكن يكون في قيمة العمل نفسه من حيث الموضوع».

أسعد أيام ياسمين كانت أيام الدراسة، وعن ذلك تقول «كنت استمتع بكل لحظة في حياتي؛ لأنني كنت صافية الذهن، وليس لدي مسؤوليات غير أن أنجح؛ كما كنت في مراحل الدراسة أحب حصة الرسم، واعتبرها حصة ترفيهية، ولا أحب النحو، ولا اللغة الفرنسية».

ولا تتذكر ياسمين مصروفها المدرسي، لكن على حسب تعبيرها، كان في حدود ثلاثة جنيهات كاملة، وتقول إنه كان يعد في ذلك الوقت مبلغا كبيرا، كما تتذكر ياسمين قائلة: «وقتها كنت أحمل السندوتشات في حقيبتي، وكنت في أوقات كثيرة أتناولها وأنا أسير في الشارع».

وعن هواياتها حاليا تقول ياسمين «أحب الاستماع إلى الغناء في كثير من الأوقات، ومن أكثر المطربين الذين أحب الاستماع إليهم أم كلثوم وفيروز وعبد الحليم حافظ، وأيضا من الجيل الحالي أرى أن كثيرا من المطربين لهم إسهامات جيدة مثل عمرو دياب ومصطفى قمر، خصوصاً أن الأخير عملت معه أكثر من عمل وهو فنان رائع»، وأضافت: أما في مجال السينما أحب أفلام السندريللا الراحلة سعاد حسني خاصة في فيلم «خلي بالك من زوزو».

وتعترف ياسمين بأنها متهورة جدا في اتخاذ قراراتها، وتقول إن هذا التهور يصل أحيانا إلى حد أن تكون مجنونة؛ لكنها عادت، وقالت إنها حاليا أصبحت ناضجة، وتفكر جيدا، ولكنها تنفعل بسرعة، وإذا اقتنعت بشيء لا بد أن تنفذه، ولا يستطيع أحد أن يقنعها بسهولة؛ إلا إذا راجعت نفسها بنفسها، وتؤكد أنها تحاول الآن أن تتخلص من الانفعالات الزائدة تدريجيا، وعلى الرغم من ذلك هي متسامحة جدا ولا تحقد ولا تكره، وإذا غضبت من أحد بعد أيام تنسى.

وفيما يتعلق بعالم الشائعات، أبدت النجمة الجميلة حزنها على تلك الشائعة التي ترددت عن وفاتها، وقالت «إنها شائعة خبيثة أصابتني بالدهشة، ولم أجد أي مبرر منطقي للذين أطلقوا تلك الشائعة، وهو سلوك يدل على تصرفات غير مسؤولة من قبل البعض، خصوصاً أنني تربطني علاقات جميلة وراقية مع كل من في الوسط الفني ومع أصدقائي، ولا أدري لماذا يتمنون لي الموت حتى ولو كان لتصفية حسابات؟».

قدمت ياسمين عددا من الأعمال السينمائية عبر مشوارها الفني، لكن أكثر فيلم أحبته وتعتبره مهما في مسيرتها الفنية هو فيلم «1/8 دستة أشرار» مع الفنان محمد رجب ونيكول سابا وخالد صالح، وذلك لأنها قدمت فيه أكثر من شخصية، ولكنها تعود وتكشف لأول مرة عن أنها غير راضية عن فيلمها «جلا جلا»، ولا تحب مشاهدته، وتعتبره خطأ كبيرا في مسيرتها الفنية، وقالت «لكن قد أجد لنفسي العذر، خصوصاً أنه كان في أولى بداياتي الفنية، وكنت افتقد وقتها للخبرة في الحكم على الأعمال التي تعرض علي».

حول شائعة إطلاقها برنامجاً دينياً تقول ياسمين عبدالعزيز «سمعت أن البعض قد أشاع بأنني سأقدم برنامجا دينيا، وذلك لأنني دائما أبلغ زملائي بأنني أتفرغ للعبادة، ولكن في حقيقة الأمر أنا لست داعية إسلامية أو فقيهة حتى أقدم برنامجا دينيا، وهذا الأمر متروك لأهل العلم والمتفقهات في المجال الدعوي».

وحول اختيار أعمالها قالت: أفكر كثيرا حتى بعد أن أقرأ أي سيناريو يقدم لي، ولكن هناك بعض الموضوعات التي تعرض علي أوافق عليها فورا إذا كانت جيدة، وتخدم قضية محددة، ولكنني أيضا أحرص ألا أضع نفسي في قالب واحد، فأنا أحب التنوع من رومانسي إلى أكشن إلى كوميديا أو تراجيديا، كما أفضل دائما أن تكون الشخصية مكتوبة بشكل جيد جدا، وبالتالي أتفاعل مع الشخصية، وأقدم عملا جيدا كما حدث في فيلم «الدادة دودي».

وحول ماذا تحب وماذا تكره قالت «إنني أكره الأماكن المغلقة، وأشعر بالاختناق بمجرد أن أوجد فيها؛ وأخاف من الحيوانات التي يغطي جسمها الريش الكثيف، ولا ألمسها أبدا، ومن أهم الألوان التي أحبها النبيتي ولون دم الغزال، ومن أفضل أكلاتي السمك والجمبري، وكل الأكلات البحرية».

القاهرة ـ دار الإعلام العربية