بانتهاء الموسم الرمضاني للأعمال التليفزيونية تتوالى الأحكام والمتابعات على تلك الأعمال من جانب المعنيين بالساحة الفنية، وإن كانت الآراء في النهاية غير واضحة بسبب الزخم الدرامي الذي جعل المشاهد يغيب عن مشاهدة أعمال عدة، إلا أن هناك في المقابل كمًا من الأعمال نجح في فرض نفسه، وعددًا من الممثلين تألقوا في رمضان، وجاءت آراء الفنانين على النحو التالي:

كانت البداية بالممثلة نادية رشاد التي قالت: إن المنافسة على أفضل الأعمال التي قدمت هذا العام تنقسم بين «هدوء نسبي» لما يقدمه من قضية مهمة، وأيضًا «كلام نسوان»، والذي يناقش بجرأة هموم المرأة، في حين يأتي يحيى الفخراني هذا العام نجما فوق العادة ليصبح الأفضل كممثل، وكذلك تستحق الفنانة سلاف فواخرجي أن تكون الأفضل بأدائها من خلال مسلسل «آخر أيام الحب».

عنصر التشويق

ويرى الفنان عزت العلايلي أن مسلسلات رمضان هذا العام غلب عليها أسلوب المط والتطويل، وافتقدت عنصر التشويق، وهو أهم عناصر العمل الفني، ويبدو أن المشكلة في دراما رمضان لم تعد قاصرة على أداء الممثلين فقط، أو الزحام الشديد في المسلسلات، ولكن انتقلت المشاكل أيضا إلى كتَّاب السيناريو الذين فشل أغلبهم في الاحتفاظ بالمشاهدين حتى نهاية أحداث المسلسل، وذلك لافتقادهم عنصر التشويق الذي يدفع المشاهدين لانتظاره.

تخمة تليفزيونية

ويقول الفنان شريف منير: ليس كل ما يقدم سيئاً، ولكن هناك أعمال كثيرة، وهذا ترك لدى الجمهور انطباعاً وإحساساً بالتخمة التليفزيونية فلم يستطع التمييز بين السيئ والجيد.

وتنتقد الفنانة سميرة محسن دراما رمضان بشدة، وتقول: من أبرز السلبيات التي يشهدها شهر رمضان كل عام هو اشتراك الفنان في أكثر من مسلسل، وهذا ما يفقده المصداقية في تجسيد الأدوار، ويجعل المشاهد في حيرة من أمره أمام هذا الوضع، خاصة مع هذا العدد الهائل من المسلسلات التي تتسابق للحصول على أعلى نسبة مشاهدة.

أما الفنان حسين فهمي فيقول: أعتقد أنه كان هناك عدد كبير من الأعمال التي لم أشاهدها لعدم وجود وقت، ولكنني ضد مقولة إن تقديم هذا الكم الدرامي يحرق النجم في رمضان، بل الشهر الكريم فرصة لعرض أكثر من عمل وللمشاهد حرية الاختيار وهو ليس مطالبا بمتابعة كل الأعمال والعمل الجيد يفرض نفسه، واعتقد أن هناك أعمالاً جيدة تعرض هذا العام منها مسلسل «خاص جدًا» ليسرا، و«حرب الجواسيس» لمنة شلبي وغيرهما من الأعمال.