قد يخفى على البعض أن التهاب الفم والأسنان والبلعوم واللوزتين- إذا لم يعالج معالجة فعالة- يمكن أن يؤدي إلى إصابة القلب بكثير من المتاعب.

وعلى الرغم من تزايد الأمراض التي بإمكانها التأثير على صحة القلب وسلامته، إلا أن الإنسان السليم يستطيع أن يحمي قلبه من الإصابة من خلال اتباع بعض التعليمات البسيطة. هذا ما يؤكده د. إيهاب داود جراح القلب بالمستشفى الإيطالي بالقاهرة، حيث قال: إن مرضى القلب يجب أن يحتاطوا في تناول السموم البيضاء، خصوصاً الملح، موضحاً أن مريض القلب عادة يكون مريض سكر وضغط دم مرتفع أيضاً، لذلك ينصح مرضى الشريان التاجي بالامتناع نهائياً عن الأملاح والسكريات.ويحذر أيضاً من أخطار التدخين على القلب، موضحاً أن المدخنين في العالم كله أكثر الأفراد عرضة للوفيات المبكرة وأمراض القلب وضيق الشرايين.

صيام مريض القلب

وحول كيفية صيام مريض القلب لشهر رمضان من دون متاعب، قال: هناك مرضى قلب لا يصومون وهم مرضى جلطة المخ والساق والرئة والقلب.. أما مرضى هبوط عضلة القلب والشريان التاجي فإنهم يصومون، وكذلك من لديهم خلل في ضربات القلب أو سكر غير متوازن.

ولأن هناك أطعمة أثبتت الدراسات العلمية قدرتها على الوقاية من أمراض القلب، يقول جراح القلب: يجب على مريض القلب عدم الاندفاع نحو الطعام بل عليه تقسيمه إلى وجبات صغيرة وعلى دفعات محذراً من تناول الدهون أو الطعام الثقيل وكذلك النوم بعد الأكل؛ باعتبار أن الشريان التاجي يتعرض للإرهاق جراء ذلك.

وللوقاية من أمراض القلب، ينصح بتناول الخضروات الخضراء مثل الجرجير والشبت والبقدونس والفاكهة غير عالية السكر، كما أنه من الأهمية عدم تعرض مريض القلب للشمس أو للحرارة المرتفعة.

الحمى الروماتيزمية

وحول أكثر أمراض القلب انتشاراً، يقول إن الحمى الروماتيزمية هي أكثر أنواع الإصابات شيوعاً بين الأطفال، حيث تشير الإحصائيات إلى أن ثلاثة أطفال من كل ألف طفل في المملكة العربية السعودية مثلاً يصابون بالحمى الروماتيزمية، وخمسة أطفال من كل مئة ألف طفل في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان يصابون بها.

لكنه يؤكد أن علاج هذه الحمى يكون بالراحة التامة في الفراش إلى أن تختفي الحمى تماماً ويعود عداد ضربات القلب إلى وضعه الطبيعي.. لافتاً أنه أثناء ذلك يعطى المريض حبوب الأسبرين وقد يوصى بالكورتيزون كعلاج له.

وبعيداً عن العلاج يؤكد إمكانية منع حدوث الحمى الروماتيزمية، وذلك يكون بعلاج التهاب اللوزتين أو البلعوم، كما يمكن الوقاية الثانوية من تطور المرض والإصابة إذا تم استعمال البنسلين مبكراً.

وحول مرضى القلب الذين يعانون من حساسية ضد «البنسلين» قال جراح القلب أن مرضى الحساسية من البنسلين لا يتجاوزون 3% من الناس، وبالتالي فإن مرور أزمة الحمى الروماتيزمية أكثر أهمية من الحساسية للبنسلين.

مقياس الضغط المثالي

وبسؤاله عن مرض ضغط الدم الذي انتشر مع التوتر والقلق الذي أصبح سمة من سمات حياتنا العصرية، قال إن الشرايين تقوم بتنظيم الضغط وكمية الدم المارة بها عن طريق التمدد والتقلص المنتظم مع نبضات القلب فإذا ما فقدت هذه الشرايين مرونتها لأي سبب من الأسباب يرتفع ضغط الدم.

ويضيف ان مقياس الضغط المثالي للإنسان الطبيعي هو أن يكون الضغط الانقباضي 120 والضغط الانبساطي 80. من ناحية أخرى لفت جراح القلب إلى وجود علاقة بين جلطة الساق وأمراض القلب، موضحاً أن الإصابة بجلطة الساق تكون في الأوردة، حيث يحدث ركود الدم في الأوردة لأي سبب، وحذر أن هناك خطورة إذا ما تم تفتت الجلطة وانتقالها مع تيار الدم إلى الرئتين حيث تؤدي إلى انسداد الشريان الرئوي.

وحول كيفية العلاج قال انه يمكن وضع كمادات دافئة مكان الألم بالساق، كما نصح بتناول أدوية مضادة للالتهابات مثل الأيروبروفين واستخدام مضادات التجلط.

القاهرة - دار الإعلام العربية