رمضان فرصة طيبة للتسامي والتقرب إلى الله، وعقد صداقات جديدة من خلال الافطار الجماعي وتلبية دعوات الأهل والزملاء . هكذا يراه المذيع سعيد الشعيبي الذي يطل على الجمهور عبر قناة أبوظبي الفضائية من خلال نشرة «علوم الدار» وعن خصوصية رمضان عند الشعيبي كان هذا الحوار:
* ماذا يعني لك رمضان، وكيف تتعامل معه عن بقية أشهر السنة؟ ـ كما هو معروف رمضان شهر العبادة، والإنسان ممكن أن يجلس ويراجع نفسه عن الأخطاء التي ارتكبها، و أجده فرصة بالتوجه للعبادة ومناسبة لقضائه مع الأهل. * كيف كانت بداياتك مع رمضان عندما كنت طفلا؟ ـ من البداية علمنا الوالد «أطال الله بعمره» على الصيام، و كان عمري حينها سبع سنوات، وبالطبع كان هناك هفوات، وأتذكر أنه في أوقات الصيام، كان يقول لي الوالد افتح فمك وأريني لسانك، وبالفعل كنت أحيانا أشرب اللبن، أو الماء إلى أن انتظم صيامي وكان عمري عشر سنوات.
* هل ترى بأن هناك فرقا مابين رمضان أمس واليوم؟ ـ بالنسبة لي لم أعش رمضان الماضي لكني أسمع من الوالدة عن بعض العادات التي فقدت في هذا الزمن خاصة أننا لا نعيش بنظام «الفريج» بل أصبحنا نعيش في المدن ونظامها مما أدى إلى التباعد بيننا؟ * كيف تكون أجواء العمل في رمضان؟ ـ إن أفضل جدول عمل نعيشه في رمضان عندنا نشرة «علوم الدار» بعد الإفطار حيث العمل من الثالثة إلى الثامنة والنصف.
* ما العادات الجديدة عليك؟
ـ أدخل المطبخ، وأراقب والدتي و أخواتي وأحضر أحيانا الطبخ معهم.
* ما أنواع الطعام التي تحضرها؟
ـ كما هو معلوم أن الأكلات الشعبية هي الأساس على مائدة الإفطار الإماراتية، مثل البرياني، المكبوس، وغيرها، وهذا عمل الأهل، فأنا أحضر العديد من السلطات، مثل الجرجير مع الجبنة، أو المعكرونة الإيطالية، أي الاكلات الشبيهة بتلك التي تقدم في المطاعم.
متى ظهرت لديك هواية الطهي؟
منذ حوالي الأربع سنوات، كنت خارج الدولة وكنت هناك أتابع برامج الطبخ الأجنبية مثل الألمانية والإيطالية وأحاول أن أطبقها و بالفعل نجحت.
هل قضيت رمضان خارج الدولة وكيف كانت الأجواء هناك؟
قضيت رمضان في ألمانيا، والفرق كبير جدا، بحكم ديانتهم هناك، و ورغم أني كنت في مدينة أغلب سكانها من المسلمين، ولكن تفاصيل اليوم مختلفة، مثل الصلاة، و أجواء رمضان، و كان لرمضان هناك تجربة رأيت فيها كيف يمكن أن أكون وأنا بعيد عن الوطن.
هل لديك ذكرياتك عن الوجبات التي يتبادلها الجيران خلال الشهر الكريم؟
كانت لدينا عادة في رمضان، أن الوالد كان يصر على توزيع الهريس، و الثريد الذي يطبخ في التنور الكائن خارج المنزل على الجيران بشكل يومي قبل الإفطار، ولكن الآن الوضع أختلف تماما الان .
هل أنت ممن يلبون الدعوات الرمضانية وما أكثرها، كيف تكون الأجواء وقتها وما الاختلاف الذي تلمسه مختلفا عن جو الأسرة؟
أستمتع بالدعوات الرمضانية سواء على الفطور، أو السحور لأني من خلالها أتعرف على غيري من الإعلاميين الذين كنت أسمع عنهم و لكني لم أقابلهم من قبل، و عندنا في شركة أبوظبي للإعلام، تقدم الشركة للموظفين في أوقات دوامهم وجبة فطور ووجبة سحور وهذا ما يجعل الموظفين يتعرفون على بعض أكثر.
هل تشاهد التلفزيون في رمضان وما الأشياء التي تشدك لمتابعتها بشكل منتظم؟ أتابع التلفزيون ما قبل النوم بل أنام و أنا أشاهد التلفزيون، وأتابع البرامج الوثائقية، و الأخبار، ولا أجد وقتا لمتابعة المسلسلات.
هل لديك قراءات معينة في رمضان وما طبيعتها؟
بالأصل أقرأ بعد الصلاة العديد من القصص الدينية، ولدي قرار بتخصيص وقت للقراءة، مع العلم أن الإنسان الذي بدأ القراءة مبكرا منذ طفولته يكون لديه عادة جيدة.
الطرقات في رمضان مصدر توتر للجميع فكيف تتعامل مع الطرقات في رمضان وكيف تكون ردة فعلك مع الزحام المروري وأنت صائم؟
هناك شيء جميل أن بعض وسائل الإعلام ركزت على بعض الأمثلة السيئة مثل رجل يركب السيارة ويشتم ويسب، ومن ثم يأتون بحديث شريف مثل «رب صائم ليس من صيامه غير الجوع، و رب قائم ليس من قيامه إلا السهر».
لهذا يجب أن لا يخرب الإنسان صيامه، وأسوق السيارة وأنا أضحك لا يوترني شيء، فالإنسان يتحكم بعصبيته، و 10% خارج مقدرة الإنسان لكن هناك 90% بقدرة الإنسان هذا ما شاهدته ذات يوم في أحد البرامج، وهذه النسبة قد تودي بالإنسان إلى السجن مثلما يقدر أن يتحكم بها، وبالتالي لا «يعصب» أبدا.
ما هي أمنياتك لرمضان القادم؟
أمنياتي أن أزور أشخاصا لم أستطع أن أزورهم في هذا العام فصلة الرحم من أهم ما يمكن أن يحرص عليه الإنسان.
زووم إن
خيام رمضان
فكرة الخيام فكرة جميلة لكن، هناك بعض الخيام التي ما زالت تحتفظ بطابع رمضان وحضوره، و هناك أجواء أخرى في بعض الخيام، يستطيع المرء أن يقول انه في سهرة، وليس في أجواء رمضانية، حتى أننا نجد فيها خليطا مختلفا من الناس، و كل الأديان.
تهنئة إلكترونية
يقول الإعلامي سعيد الشعيبي: كان الناس يخصصون وقتا ليزوروا بعضهم خلال شهر رمضان المبارك، حتى ولو كانت المسافة ساعة أو أكثر لكن الآن اختلفت الأمور واعتمد الناس بشكل كبير على إرسال رسائل التهنئة عن طريق الهواتف المتحركة، أو عن طريق البريد الإلكتروني وهذا ما أضعف صلات الرحم بين الناس.
سيرة إعلامية
يختزل الإعلامي سعيد الشعيبي سيرته الإعلامية قائلا: تدرجت بالعمل، ولم أدخل فورا على التلفزيون، وذلك بعد أن تخرجت من كليات التقنية بكالوريوس إعلام، ومن ثم عملت في الأخبار قسم المونتاج، وكلفت حينها بعدد من المهمات الخارجية، وهذا ما جعلني أمتلك أسس التحرير.
وبالفعل عملت مراسلا لمدة «سنتين» لقناة الإمارات أقدم تقارير مهرجانات، وغيرها، وبعدها اقترح علي زملائي أن أدخل مجال الإذاعة وبالفعل بدأت بتقديم الأخبار في قناة الإمارات، ومن ثم انتقلت لأقدم في نشرة «علوم الدار» على قناة أبوظبي الفضائية.
أبوظبي ـ عبير يونس


