في فصل الصيف ومع الارتفاع الشديد في الحرارة يحتاج الجسم إلى بعض المرطبات الطبيعية وبعض المواد التي تساعد على تخفيض درجة الحرارة الداخلية، وذلك بحدوث نوع من التبريد الطبيعي الذي يفيد الجسم ولا يضره..
ومع وجود الأنواع الكثيرة من المرطبات الصناعية والمثلجة نلاحظ أنها تساعد على إحداث نوع من التبريد المؤقت ولمدة زمنية تتوافق مع مدة تناولها وبعد ذلك لا يستفيد منها الجسم بل على العكس من الممكن أن تتحول المواد غير المرغوبة فيها إلى مواد ضارة بالصحة. انطلاقاً من ذلك يؤكد خبراء التغذية وأساتذة الجهاز الهضمي أن هناك عدداً من الأشياء الطبيعية سواء من الفواكه أو من المشروبات التي تعمل على إفادة الجسم في الوقت الذي تحتوي فيه على نسبة عالية من الماء وهذا يتوفر في بعض المأكولات..
وفى هذا يقول د. محمود متولي محمد، استشاري الباطنة والباحث بالمركز القومي للبحوث، إن البطيخ من المأكولات التي تحتوي على نسبة عالية من الماء وكذلك الشمام، لافتاً أن تناول شريحة متوسطة من البطيخ يوفر للجسم حوالي 20% من احتياجاته اليومية من فيتامين «ء». كما أن تناول القدر نفسه يوفر للجسم يومياً 30 ملجم من فيتامين «» و35 ملجم من البوتاسيوم، وهذه المعادن مهمة للغاية للحفاظ على كفاءة القلب والأوعية الدموية بحيث يعمل القلب بكفاءة عالية.
البطيخ والخيار يرويان ظمأك
يزيد على ذلك أن البطيخ يحتوي على مادة الليكوبين، وهذه المادة تتفاعل مع مسببات الأكسدة وتحارب مرض السرطان، ويعد الليكوبين أحد أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية وأكثر وقاية من السرطان خاصة سرطان البروستاتا، كذلك يحتوي البطيخ على أملاح ومعادن مهمة مثل الزنك والمنجنيز والصوديوم والكالسيوم وهي بنسب بسيطة لكنها مفيدة للصحة العامة.
ويشير استشاري الباطنة إلى أن نسبة الماء في البطيخ 92%، لذا عند تناوله يبدأ الإنسان في الشعور بالشبع والامتلاء فضلاً عن احتواء البطيخ على عدد لا بأس به من السعرات الحرارية لا يؤدي إلى السمنة، كما يحتوي على مجموعة من فيتامين «ب» المركبة التي تساعد على الحفاظ على سلامة الجهاز العصبي.
بالإضافة إلى ذلك، يؤكد أن الخيار أيضاً يعتبر من الخضروات التي تساعد على تسكين العطش وإطفاء الظمأ فضلاً عن أن قشرة الخيار غنية بالألياف، ويحتوي الخيار على الحديد والبوتاسيوم وكمية كبيرة من فيتامين «ج» ومواد أزوتية ومادة البكتين.
ويضيف: في الماضي كان هناك اعتقاد في القرى المصرية بأن إفراغ ثمرة الخيار من محتواها وملأها بالماء وسقي الطفل الرضيع منها شربة ماء يعتقد أنه لن يصاب بعدها بالعطش ذلك أن الخيار فعلاً يساعد على تسكين العطش وإطفاء الظمأ وهو بديل للماء إذا تعذر وجوده إلى جانب أن الخيار الطازج مفيد في حالة التهابات المعدة لأنه يمنع الإمساك.
ويعد الرمان، كما يقول، من الفواكه التي تساعد على التغلب على العطش وتساعد الصائم في تحمل العطش، فبذور الرمان تحتوي على فيتامينات «أ، ب، ج» ومواد سكرية وبروتينات ومواد دهنية وأحماض عضوية أهمها الستريك، ما يجعله يستخدم في علاج قرحة المعدة، كذلك يتم تحليته بالعسل.. ويساعد على إزالة احتقان الصفراء وتقوية الكبد كما أنه طارد للديدان المعوية.
أيضاً العنب يحتوى على كمية من السوائل ويستخدم كعصير وكفاكهة طازجة وهو مقو عام ويفيد في تسكين العطش ويصل الجلوكوز الذي يحتويه إلى المخ مباشرة فيساعد المخ على أداء وظائفه بشكل ممتاز.
في المقابل يشير إلى أن العدس إذا تم تناوله كشوربة يزيد من الشعور بالعطش.
لليمون أهمية خاصة
د. أشرف سالم، أخصائي الباطنة يؤكد أن الليمون يطفئ اللهيب والعطش والصداع والقيء ويعالج الغثيان وفساد الأطعمة ويقاوم السموم كلها ويفتح الشهية، وقشره أشد مقاومة للسموم، وبذوره لها فوائد عظيمة حيث يعالج المغص.
وإذا جفت وسحقت مع وزنها من السكر فإنها تعالج الدوخة، لذا ففوائد الليمون كثيرة وهو أغنى الثمار احتواء على فيتامين «ج» الواقي من مرض تآكل الأسنان، كما أن عصير الليمون يحتوي على نسبة عالية من مادة السترين التي تعمل على تقوية جدار الأوعية الدموية، وهو يعالج أيضاً هزال الجسم والتهابات الفم والمعدة والقولون والاضطرابات العصبية، كما أنه مفيد لتنظيم عمليات الأكسدة والتمثيل الغذائي بجسم الإنسان لاحتوائه على مادة الريبو فلافين.
ويشير إلى أن تناول عصير الليمون مع الماء الفاتر على الريق صباحاً أو بعد وجبة الإفطار يفيد في طرد السموم من المعدة والكبد وحماية خلايا الجسم، كما يستخدم عصير الليمون كمضاد للقيء وعلاج للثة ويقوم بقتل الميكروبات المسببة للتعفن وإذا تم استخدامه كغرغرة فإنه يعالج التهابات الحنجرة والتهابات اللوزتين.
ملوخية
د. أحمد إبراهيم عبداللطيف، استشاري الباطنة والجهاز الهضمي، يتطرق إلى الملوخية باعتبارها من الخضروات التي تساعد على منع العطش والتغلب عليه بما تحتويه من جلوكوسيدات.
هذا فضلاً عن فوائدها عموماً وما تحتويه من فيتامينات «أ، ب، ج» وأملاح معدنية أهمها الكالسيوم والحديد والفوسفور وكذا المواد الهضمية.
ويوضح أن أوراق الملوخية مليئة ومدرة للبول لذا هي معروفة منذ القدم حيث كانت تسمى أيام المعز لدين الله الفاطمي «ملوكية» فضلاً عن فوائدها لمرضى روماتيزم القلب.


