يكاد شهر رمضان ينتهي وتنتهي معه أحلام اصطدمت بأرض الواقع؛ فمن خلال عملين دراميين تناولا حياة الصعيد؛ الأول «أفراح أبليس» لجمال سليمان والثاني «الرحايا حجر القلوب» لنور الشريف، وقف الجمهور مع نور الشريف وعمله الفني «رحايا»؛ فلم يكن يتوقع الفنان السوري جمال سليمان أن سوء الحظ سيلازمه هذا العام من خلال مسلسله الجديد «أفراح إبليس»، والذي يعد التجربة الثانية لسليمان إلى الدراما الصعيدية.
فقد توقع سليمان أن يتكرر مع عمله الجديد النجاح نفسه الذي حققه مسلسل «حدائق الشيطان»، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث لم يحقق «أفراح إبليس» نصف النجاح الذي حققه مسلسل سليمان الأول في الدراما المصرية، على الرغم من أن كلا العملين يتناولان حياة أهل الصعيد، وهذه «التيمة» دائما ما لاقت نجاحات كبيرة في الدراما. والمتابع لـ «رحايا» نور الشريف و«أفراح» جمال سليمان في رمضان، يجد أن العمل الأول قد نجح في القضاء على أحلام وأفراح جمال سليمان، والذي دخل في مقارنة معه منذ بداية عرض العملين، لتنحاز الآراء جميعا للفنان نور الشريف بمسلسله «الرحايا حجر القلوب» والذي يعود به بعد غياب 20 عاما، وأكثر عن الدراما الصعيدية منذ آخر أعماله «مارد الجبل».
إضافة إلى ذلك، فقد حظي «الرحايا حجر القلوب» بالعرض على أكثر من قناة، وهو ما أدى بدوره إلى رؤية العمل بشكل جيد، وما تحمله قصة العمل من إثارة وتشويق لدراما اجتماعية صعيدية، ويقوم فيها نور الشريف بتجسيده لشخصية محمد أبو دياب الرجل الذي يمتلك النفوذ والمال، لكنه يدخل في صراعات عدة سواء مع أبنائه، أو مع من حوله طوال الوقت. واللافت هنا وفق ما يؤكده عدد من النقاد أن تفوق «رحايا» نور الشريف، ربما لا يرجع إلى جودة العمل سواء على مستوى القصة أو التصوير، خصوصاً أن نور الشريف لم يقنعنا في العمل بأنه تخلص من عباءة عبدالغفور البرعي، تلك الشخصية الشهيرة التي قدمها قبل سنوات، ولكن التفوق جاء لضعف مسلسل «أفراح إبليس» والذي اعتبره البعض نسخة مكررة من «حدائق الشيطان» مع بعض التعديلات.
وخصوصاً فيما يتعلق بشخصية الفنان جمال سليمان حيث قدم شخصية تحمل في ملامحها الرجل صاحب النفوذ والمال ما يجعله يسيطر على أهل بلده بإثارة الخوف والرعب وبطرق غير مشروعة، وإن كان يشبه إبليس في أفعاله، وهو ما قدمه نفسه في «حدائق الشيطان» لدرجة أن البعض ربط بين التشابه الكبير في اسم العملين وهما «أفراح إبليس» و«حدائق الشيطان»، وإن كان المعنى واحدا أيضا. ويبدو أن «أفراح إبليس» خرج بالفعل من قائمة المنافسة.
خصوصاً بعدما تعرض لانتقادات عدة، وتراجع في العديد من الاستفتاءات، وهو ما تسبب في حالة من الغضب والاكتئاب للفنان جمال سليمان وهو ما جعله يردد داخل الكواليس بأنه لن يكرر تجربة الدراما الصعيدية، لكن في المقابل يؤكد البعض أن «أفراح إبليس» تعرض لظلم هذا العام كونه لم يحظ على فرص عرض جيدة ما أدى إلى ابتعاده عن تحقيق نسبة المشاهدة الجيدة.
إزاء ذلك يقوم جمال سليمان مع الشركة المنتجة بالترويج لمسلسله الجديد «أفراح إبليس» سواء بالظهور التلفزيوني من خلال البرامج أو بإطلاق الكثير من التصريحات عن نجاح العمل.


