منذ قديم الزمن وحتى يومنا هذا يتبين أكثر فأكثر بأن الغذاء الصحي والسليم هو العامل الأقوى وراء صحتك وجمالك، وقد دعمت ذلك نتائج الدراسات وخبراء الصحة العامة والجمال الذين أكدوا أن صحة الإنسان وحيويته الدائمة مرهونة باتباع قواعد التغذية السليمة التي تعتمد على توازن العناصر الأساسية الواردة إليه والمتمثلة في البروتينات والدهون والسكريات والأملاح المعدنية والفيتامينات والماء..

واتفق الخبراء على أنه بالرغم من أن معظم الأطعمة تحتوي على عناصر غذائية متنوعة، إلا أنه في الوقت ذاته لا يوجد غذاء واحد يمكن أن يحتوي على العناصر الغذائية كافة.. ومع ذلك أجمع خبراء الصحة والتغذية على فوائد 10 أنواع من المأكولات لدورها في مد جسم الصائم بالطاقة اللازمة والتفاصيل في السطور القادمة.يبدأ د. مجدي نزيه، خبير التغذية، الحديث عن أكثر أنواع الطعام إفادة لجسم الإنسان بقوله: «يظل السمك أحد أهم هذه العناصر حيث يعتبر من المصادر الغنية بالبروتين».. لافتا أنه مهم جداً للصائم، خاصة لمن هم بعد سن الأربعين، حيث أكدت الأبحاث ان تناول السمك يحمي من أمراض العصر، خاصة الجلطات الدموية، لما يحتويه من أحماض أمينية، فضلاً عن حفاظه على أنسجة الجسم.

وبناء ما يحتاجه في عمليات الترميم، كما يعتبر مصدراً مهماً لليود والفسفور المهمين للأسنان والعظام والدم، حيث يحتوي على نسبة كبيرة من فيتامين «أ»، «د»، بالإضافة إلى احتوائه على نسبة عالية من حامض الغلوتايمك الضروري لوظائف الدماغ والأعصاب والأنسجة.

في السياق ذاته يؤكد خبير التثقيف الغذائي أهمية بيض السمك «الكافيار» من حيث منح الجسم الطاقة اللازمة.. لافتاً أن السمك بجميع أنواعه لا يتعارض مع الصائمين الذين يسعون لنقص أوزانهم خلال الشهر الكريم، وكذلك لا يتعارض مع الصائمين المصابين بالأمراض المزمنة.

ينتقل بنا خبير التثقيف الغذائي إلى اللبن، ويقول إنه من أغنى المصادر بالكالسيوم والفسفور، حيث يتوقف عمل كل منهما على الآخر فيساعد الكالسيوم على تنظيم الوظائف العضلية، وحفظ الأسنان، بينما يدخل الفسفور في عمليات «الأيض» الخاص بانقباض القلب والعضلات.

كما يساعد اللبن الخالي الدسم عامة في علاج بعض التهابات القناة الهضمية، إلى جانب القضاء على الإسهال الناتج عن العلاج بالمضادات الحيوية، وكذلك المحافظة على التوازن البكتيري في الأمعاء، الأمر الذي يساعد على توقف الإسهال.

وأشار د. نزيه إلى أن بعض سلالات البكتريا الموجودة في اللبن تقضي على الصداع النصفي، بينما أظهرت بعض أنواعها قدرتها على تقليل مستوى الكولسترول في الجسم.. أما الحليب الكامل الدسم فيحتوي على نسبة عالية من الدهون؛ ولذا ينصح بتجنبها في الصيام، خاصة لمن يتبع الريجيم.

د. زينب عبدالعال، خبيرة التغذية، تأخذنا بدورها إلى فطر عش الغراب، مؤكدة أنه من الكائنات الحية الدقيقة ذات الأهمية الاقتصادية، ويختلف في شكله وحجمه ونوعه حسب البيئة التي ينمو عليها.

وتقول إن بعض الأنواع من فطر عش الغراب صالحة للأكل والأخرى ضارة، وتحتوي الصالحة منها على نسبة عالية من البروتينات والأملاح والفيتامينات، كما تتميز بأنها سهلة الهضم ومكمل غذائي كامل للجسم ومنها المحارة والاجاريكس والشتاكي، ويستخدم عش الغراب كعلاج فعّال للأنيميا، ولراغبي الرشاقة لعدم احتوائها على دهون، بالإضافة إلى قدرته على تقليل الكولسترول، وعدم احتوائه على أي كيماويات أو مبيدات.

وتنصح خبيرة التغذية باعتماد الصائمين على عش الغراب؛ نظراً لاحتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين الذي يعادل اللحوم.. وإلى جانب ذلك يضفي الفطر مذاقاً لذيذاً للسلطة أو الحساء، فضلاً عن أنه غني بالبوتاسيوم والفسفور وفيتامين «ب».

أفضل أنواع الفاكهة

الفواكه والمشروبات الطبيعية لا تقل أهمية للصائم، حيث تقول د.زينب: إن البرتقال من أحسن الفواكه، وأجملها منذ أقدم العصور، نظراً لفوائده الطبية الكثيرة، حيث يحتوي على فيتامين 2،1،ف ، ، فضلاً عن غناه بالألياف، ويفضل تناول الثمرة كاملة مع أو قبل وجبة الإفطار بدلاً من شربها كعصير. ومن فوائد البرتقال أيضا أنه يصفي الدم، ويقتل الديدان.

ويساعد في الشفاء من الحمى، وارتفاع درجات الحرارة، ويطرد البلغم ويقضي عليه.. بالإضافة إلى قدرته على تنظيف الكلية والمثانة بجانب استطاعته إزالة فضلات المعدة والأمعاء وتقوية الأسنان والتخلص من أمراض اللثة وتفتيت الحصى في الجسم.. ليس هذا فقط بل يعتبر عصير البرتقال مادة طاردة للسعال والأنفلونزا والغازات، كما يساعد على التئام الجروح وشفاء الأمراض الجلدية وتنظيم ضغط الدم وينصح به لسلامة الأطفال بدلاً من الشيكولاتة.

وتشير خبيرة التغذية إلى فاكهة الموز، مؤكدة أنه طعام ذو محتوى منخفض من السعرات الحرارية والدهون يحتوي على عدد من العناصر المعدنية أبرزها البوتاسيوم الذي يعتبر من أهم العناصر المفيدة للجسم.. لافتة إلى أن نقصه يؤدي إلى الضعف والأرق ويخل بنظام نبض القلب، لكن تكفي واحدة منه يوميا لسد حاجة الجسم من البوتاسيوم.

وأضافت ان الموز يحتوي على ثلاثة سكريات طبيعية، ويعد الفاكهة الأولى للرياضيين، ويمنح الجسم الراحة والاسترخاء، ويزيل الكآبة، وآلام الدورة الشهرية، ويقضي على فقر الدم، وضغط الدم أيضا، كما يعالج الموز من الإمساك لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف، ويعمل على إعادة عمل الأمعاء بالشكل الطبيعي دون اللجوء للأدوية، إلى جانب تحفيزه للقدرة الدماغية عند الطلاب للاستجابة للتعليم.

خدمة - دار الإعلام العربية