لكل سيدة طقوس وعادات وتقاليد تخص مطبخها، ومن هذه الطقوس الزيوت الخاصة بطعامها؛ فهي دائمًا لها نوع زيت تفضله لما له من فوائد أكبر لكل أفراد الأسرة.. هذا ما أكدته الدكتورة فيار محمود، الباحثة بشعبة الصناعات الغذائية بالمركز القومي للبحوث، موضحة أن الزيوت والدهون من المكونات الأساسية لحياة الإنسان.

حيث يوجد حوالي 4500 نوع من الزيوت في العالم، لكن منها 22 نوعًا فقط ما نطلق عليها زيوت غذائية.ومن بين هذه الأنواع، التي تؤكد الباحثة فوائدها وتنصح باستخدامها في الطعام خلال شهر رمضان، زيت «السمسم»، فإلى جانب احتوائه على مضادات للأكسدة فهو يحافظ على جودة الزيت من التزرنخ، ويقاوم الشقوق الحرة داخل جسم الإنسان، والتي تسبب أمراض كثيرة.ومن فوائده أيضًا، والكلام للباحثة، أنه ملين للجهاز الهضمي، وينشط حركة الدم للصائم، ويمنع تصلب الشرايين لاحتوائه على الدهون غير المشبعة؛ لذلك يفضل استخدامه في قلي الدجاج واللحوم، ووضعه على طبق الفول.يحتوي زيت السمسم في كل 100 جرام على 884 سعراً حرارياً، بالإضافة إلى 2,14% دهن مشبع، وأيضًا يحتوي على فيتامين «ه» بنسبة 9,4 ملجم، وصوديوم 11,4 ملجم، وبوتاسيوم 66,3 ملجم.

وتتطرق الباحثة إلى نوع آخر من الزيوت وهو «زيت الزيتون»، وهو معروف باسم الزيت الصلب، ويعتبر من أقدم الزيوت المعروفة في العالم؛ لأن شجرته معروفة بطول عمرها، وتقول د.فيار: «إن وجود زيت الزيتون في الطعام يساعد على الإحساس بالشبع دون ارتفاع نسبة الكولسترول وضغط الدم».. وتلفت أن لهذا الزيت دورًا كبيرًا في تحسين وظائف الكبد، كما وجد الباحثون أن الإصابة بمرض السرطان قد تقل مع تناول وجبات غذائية غنية بزيت الزيتون.

نوع أخير من الزيوت تنصح الباحثة بشعبة الصناعات الغذائية باستخدامه على المائدة الرمضانية، هو زيت «النخيل» فهو زيت نباتي يستخدم في صناعة الحلوى والقلي والتحمير، وحول أهمية هذا الزيت تقول الباحثة: «هو أخف من الزيتون في الطعام، نظرًا لأنه غني بفيتامين E المقاوم للأكسدة، ويحتوي أيضًا على فيتامين D اللازم لنمو العظام والأسنان»..

وأضافت أن زيت «النخيل» من الزيوت النباتية ويحتوي على عناصر غذائية ممثلة في الماغنسيوم والزنك والحديد والفسفور والنحاس والبوتاسيوم، ولكل معدن من هذا فائدة كبيرة جدًا للجسم.

نصائح للصائمين من مرضى الأورام

هل هناك ضررٌ من الصيام على مريض الأورام؟ وما المحاذير التي يجب اتباعها في تناول الأطعمة المختلفة؟ ومتى ينصح مريض الأورام بالإفطار وعدم الصيام؟.. هذه التساؤلات وغيرها غالبًا ما تشغل بال الكثيرين في رمضان، لذلك وضعناها على مائدة الأطباء حيث يقول د.مدحت المصري، استشاري الجراحة العامة والأورام، إن الأورام منها ما هو حميد وخبيث، وتضم القائمة أنواعا مختلفة كأورام الثدي الحميدة، والأورام الحويصلية الليفية، والورم الغددي اللين والفص، والتجمع الدموي.

ويضيف أن مرضى الأورام يستطيعون الصوم في رمضان، ولكن بشروط، تتمثل في ضرورة احتواء غذائهم على مواد معينة فيما يجب تجنب أغذية أخرى.. ويزيد قائلاً: «هناك نصائح للصائمين من مرضى الأورام يجب اتباعها، وأهمها، وفق ما اتفقت عليه الجمعيات العلمية المعنية بالأورام، تجنب الصائم لزيادة وزنه خلال الشهر الكريم، نظرًا لخطورة ذلك عليه، إلى جانب الإقلال من أكل الدهنيات سواء الحيوانية أم النباتية بعدما اتضح أن الإكثار من الدهنيات في الطعام يزيد من نسب الإصابة بالسرطانات المختلفة».

كما نصح استشاري الجراحة العامة والأورام مرضى الأورام في رمضان بالإكثار من الألياف في الطعام مثل ألياف الفواكه والخضراوات والبقول.. لافتًا إلى أهمية هذه الألياف في مقاومة مرض السرطان، والتقليل من أعراضه الجانبية، والحد من انتشار المرض.

القاهرة - دار الإعلام العربية