مسلسلات الدراما في رمضان هذا العام لم تسلم من آراء لاذعة من قبل النقاد، الذين تناولوا هذه الأعمال بنقد لاذع، وخصوصاً الفنانين الكبار؛ نور الشريف ويحيى الفخراني وجمال سليمان.
حيث يرى بعضهم أن أعمالهم جاءت مخيبة للآمال، وأنها تراجعت إلى الخلف. من جهة أخرى يرى بعض الكُتّاب وجهة نظر أخرى بعيدة عن هذه القناعات وإن حملت في طياتها بعض الهجوم. (الحواس الخمس) استطلع رأي المؤلف الكبير فيصل ندا فيما يعرض من أعمال درامية على القنوات الفضائية.أكد المؤلف فيصل ندا أنه مع الزخم الدرامي الذي يسيطر على شاشة رمضان لم تبرز سوى أعمال قليلة متميزة، خص بالذكر منها مسلسل «خاص جداً» الذي تقوم ببطولته الفنانة يسرا.مؤكداً أن فكرة المسلسل جيدة وجديدة على الدراما، حيث تدور أحداثه حول طبيبة نفسية تمتلك عيادة لعلاج المرضى، وتحاول بكل الطرق مساعدة المرضى لشفائهم لدرجة أنها تتورط في بعض المشكلات، ولكنه عاب على صناع العمل عدم التوغل في مضمون الفكرة، حيث يتم تقديم أكبر عدد من نماذج المرضى النفسيين في المجتمع، خصوصاً أن الدراسات أكدت أن النسبة الأكبر في المجتمع مصابة بأمراض نفسية على اختلاف أنواعها ودرجاتها.
وفيما أشاد ندا بالأعمال التي ركزت على الصراع العربي الإسرائيلي ومنها «متخافوش» لنور الشريف، ومسلسل «البوابة الثانية» لنبيلة عبيد، حيث كشفا بجرأة الأكاذيب الصهيونية، انتقد في المقابل عدداً آخر من المسلسلات خص بالذكر منها المسلسلات التي تناولت حياة أهل الصعيد، وعلى رأسها «أفراح إبليس» لجمال سليمان، و«الرحايا» لنور الشريف، موضحاً أن العملين جاءت أفكارهما مستهلكة، فضلاً عن أنها لم تقدم الصورة الحقيقية لأهل الصعيد الآن، والذي عرف الانترنت والكمبيوتر، وتغيرت بداخله الكثير من العادات والتقاليد التي لاتزال الدراما تتناولها إلى الآن.
وتطرق ندا إلى عمل آخر وهو «تاجر السعادة» الذي يقوم ببطولته الفنان خالد صالح، وقال: «إن صالح أجاد في شخصية الشيخ الكفيف، وكان العمل مزدحماً بالكثير من المواقف الكوميدية؛ إلا أن صالح لم ينجح في أن يجعلنا ننسى ولو مؤقتاً شخصية الشيخ حسني التي قدمها الفنان محمود عبدالعزيز في فيلم الكيت كات».
كما وجه فيصل ندا هجوماً شديداً على مسلسل «أدهم الشرقاوي»، موضحاً أن المسلسل لم يعبر بصدق عن الظلم والاضطهاد اللذين كانا في عصر «أدهم الشرقاوي».
كما اعتبر أن جلباب أدهم الشرقاوي لم يكن مناسباً لمحمد رجب من حيث الصوت والشخصية التي تؤدى على الشاشة، رافضاً أن تكون هناك أي مقارنة بين محمد رجب والعملاق عبدالله غيث الذي أدى الشخصية من قبل، وإن كان ندا قد اعترف بأن محمد رجب ظلم نفسه كثيراً بأدائه لهذه الشخصية التي لا تشبهه تماماً.
من جهة أخرى يرى الناقد محسن محمود أن عدداً من الشعراء والملحنين سيطر على جميع تترات الأعمال الرمضانية وتصدر القائمة الشاعر إبراهيم عبدالفتاح بسبعة مسلسلات، بالإضافة إلى مسلسلين تم تأجيلهما إلى ما بعد رمضان، وبعده أيمن بهجت قمر ومحمود طلعت ب6 أعمال لكل منهما، بينما قدم كل من عمار الشريعي وأمير عبدالحميد وسيد حجاب وعصام كاريكا وكوثر مصطفى وأحمد فؤاد نجم وخالد حماد ومحمد يحيى عملاً واحداً لكل منهما.
القاهرة - دار الإعلام العربية

