لأن «للضحك جنسية واحدة»، قرر الفنان الإماراتي الشاب علي حسين أهلي الانضمام إلى فريق المسلسل الكرتوني شعبية الكرتون مؤدياً دور «عتوقه توباك»، حيث تحول أبطال المسلسل الكرتوني المحلي إلى نجوم مطلوبين بشدة لدى جهات الإنتاج والرعاية وشركات الدعاية، بعدما حققوا جماهيرية ملحوظة، متمكناً من رصد التنوع السكاني في الإمارات.
ومعالجة أبعاده ودلالاته الثقافية في قالب كوميدي لافت. «الحواس الخمس» التقى علي، وحاوره في نقاط كثيرة؛ فكان هذا الحوار. ماذا يعني لك شهر رمضان؟ هو شهر العبادة، والنور والبركة. فيه يتقرب المسلم إلى ربه، لعله يكون من الفائزين في هذا الشهر الفضيل. متى بدأت الصيام؟ في المرحلة الابتدائية، وتحديداً في الصف الثاني الابتدائي، حيث كانت أسرتي تدربني على الصيام بنظام الساعات، أي في يوم أفطر الساعة 12 ظهراً وفي الأسبوع الثاني يكون الإفطار في الرابعة ظهراً، وفي الأسبوع الأخير يكون الإفطار مع المغرب، وهكذا إلى أن تعودت بفضل الله تعالى على الصيام وأنا في عمر صغير. وصراحة كنت ألقى تشجيعاً كبيراً من جدتي، رحمها الله، حيث كانت علاقتي بها وطيدة جداً، وكنت أحبها كثيراً.
كيف كان انضمامك لمسلسل «شعبية الكرتون»؟
كان مصادفة، وذلك عن طريق صديقي محمد بن فاضل، الذي اصطحبني ذات يوم للاستديو الذي يسجل فيه العمل الكرتوني، وحضرت معهم جلسة لمناقشة الأفكار والقضايا المجتمعية، التي من الممكن تحويلها إلى طريقة كرتونية كوميدية؛ فاقترحت عليهم شخصية جديدة من الممكن أن تنضم إلى الشعبية وهي «عتوقه»، وتتسم بسمات معينة، وأعجب بها حيدر محمد، القائم على المشروع، وقام بتطويرها.
وما شعورك وأنت مستمر بأداء الشخصية للعام الثاني على التوالي؟
سعيد جداً؛ فعملنا هذا يدخل ضمن نطاق صناعة أفلام العائلة، فهو عائلي من الدرجة الأولى ومقدم لكل الأعمار والأذواق والجنسيات.
ألا تفكر في العمل كممثل؟
بصراحة جاءتني عروض كثيرة للعمل كممثل، لكني لن أترك أو أخذل اليد التي مدت لي للظهور الإعلامي، وأنا أكن كل الجميل والعرفان لفريق شعبية الكرتون ويتقدمهم حيدر محمد، ومحمد بن فاضل.
إن عملت كممثل أين ستجد نفسك أكثر؛ في الدراما أم على المسرح؟
أفضل الدراما أكثر.
حدثنا عن جدول يومك الرمضاني.
يمتزج بين وجودي في العمل في الفترة الصباحية، والأنشطة المسائية، حيث أقوم وإخواني بتجهيز المجلس للالتقاء بالأصدقاء، ولعب «البلاي ستيشن»، كما نقوم أيضاً بتجهيز ملعب كرة الطائرة.
هل ترى فارقاً بين رمضان الأمس واليوم؟
نعم أرى أن هناك فارقاً كبيراً من الناحية الاجتماعية؛ ففي السابق كانت العلاقات أقوى، وبدأت تتلاشى ولم تعد كما كانت، وعلى المستوى الشخصي مثلاً كنا نجتمع سابقاً في رمضان في كل يوم، أو في نهاية الأسبوع في منزل أحد الأقارب، وغالباً يكون هذا التجمع في منزل عمتي، وكنا نسعد كثيراً لرؤية بعضنا البعض، أما الآن فبت أفتقد كثيراً هذا التجمع العائلي.
ما علاقتك بالبر في رمضان؟
أحب الذهاب للبر في رمضان، خصوصاً بعد أداء صلاة التراويح.
وماذا عن البحر، وهل من مواقف طريفة حدثت معك؟
أحب البحر كثيراً، وأذكر موقفاً طريفاً حدث معي، حيث كان برفقتي أخي شعيب، وصديق العائلة المقرب عبدالرحمن الغفاري، ويضحك قائلاً: خرجنا نحن الثلاثة في رحلة بحرية ب«الجيب» لاصطياد «القبابيب»، وفي الرجوع كنت أسوق مسرعاً، إلا أن عبدالرحمن لم يتحمل قيادتي ففتح باب السيارة ووقع شر وقعة على الأرض.
هل تحضر المجالس الرمضانية؟
أحياناً؛ فهناك الكثير من الأفكار والآراء التي يتم طرحها في المجالس الرمضانية يمكن الاستفادة منها واستثمارها. وأذكر موقفاً طريفاً حصل معي يناسب ذكره مع هذا السؤال، حيث كنت متوجهاً في أحد الأيام الرمضانية لمجلس جمال الحاي، ومعي حيدر محمد ومحمد بن فاضل، وهم بسيارتي، حيث كنت أمتلك ذات يوم «همر»، وبمجرد وصولنا فتحوا الباب ووقعوا على الأرض، لأنهم نسوا أن «الموتر مرفوع».
ما رأيك في العادة القديمة التي كان الجيران يتبادلون فيها الأطعمة الرمضانية؟
من العادات الرمضانية التي يحرص عليها أهل الإمارات تبادل الوجبات الرمضانية بين بعضهم البعض وهي تؤكد الترابط وصلة الأرحام بين الأسر والجيران؛ فيكفي أن شهر رمضان المبارك يأتي ومعه عادات أصيلة نتذكرها على الدوام ونعود إليها مع قدوم الشهر الفضيل. وبفضل الله تعالى رزقنا بجارة يحبها جميع أفرد العائلة هي «أم سعيد» وهي دائمة السؤال عن والدتي.
كيف تتعامل مع الطرقات في شهر رمضان؟
استمع لبرامج البث المباشر وغيره.
وكيف تقضي وقتك إلى أن يحين موعد الإفطار؟
بعد خروجي من الدوام، أعود للبيت ولكن لا أنام، وقبل موعد الإفطار بساعتين أتمشى على الممزر مع بعض الأصدقاء المقربين، مثل سيف بن بليله، وغيره.
دبي - جميلة إسماعيل

