الممثل الشاب سامح حسين يعمل منذ خمسة عشر عاماً في المجال الفني دون أن يعرفه أحد من الجمهور، حتى جاءته الفرصة على طبق من ذهب من خلال فيلم «دبور» مع الفنان أحمد مكي، فالتفت الجمهور والنقاد إليه؛ ليبدأ أولى مراحله مع البطولة المطلقة.
حيث يطل علينا في رمضان بـ «عبودة ماركة مسجلة» الذي استحوذ على اهتمام قطاع عريض من الجمهور العربي.. سامح حسين تحدث في الحوار التالي عن أصعب محطاته الفنية التي مر بها للوصول إلى ما هو عليه الآن.. وإلى التفاصيل.في البداية حدثنا عن ردود فعل الجمهور حول عملك الرمضاني «عبودة ماركة مسجلة». أعترف بأن هناك قلقًا شديدًا سيطر عليّ، وبالتحديد قبل عرض المسلسل، ولكن منذ عرض العمل وأنا أستقبل عددًا كبيرًا من المكالمات التليفونية والرسائل من المشاهدين في مصر والدول العربية، وهذا أعطاني نوعًا من الاطمئنان على العمل ونجاحه في جذب المشاهدين إليه رغم الكم الكبير من الأعمال الدرامية المعروضة.
شخصية عبدالحليم
هل ترى هناك جديدًا في الشخصية التي تقدمها؟
بالطبع، فأنا أقدم في العمل شخصية شاب يدعى عبودة، يتعرض للعديد من الصعوبات في الحياة، وقد أعجبتني في هذا الدور أشياء عديدة منها طيبة الشخصية، ما يعني تعاطف الناس معها، فضلاً عن ذلك فعبودة شخصية كوميدية، وأنا عاشق للأعمال الكوميدية.. من ناحية أخرى فأنا أحببت عبودة؛ لذلك عندما قرأت النص ووجدته بطولة مطلقة وافقت على الفور دون تردد، وقد أسعدني وجود هالة فاخر معي في نفس العمل.
هل معنى ذلك قبولك لأي عمل يقدمك في دور البطولة المطلقة دون وضع المضمون في الاعتبار؟
أعترف بأنني كنت في انتظار عمل أقدم فيه البطولة المطلقة، ولكن ليس معنى ذلك أن أقدم أعمالاً سيئة، ولا تحمل أي قيمة، فهناك أعمال قد أقدم فيها دور البطولة دون أن تزيد رصيدي الفني، بينما في المقابل هناك أعمال دور ثانٍ وثالث يستطيع الفنان أن يترك من خلالها بصمة تزيد من رصيده الفني، ما أقصده هنا أن الموضوع ليس متعلقًا بالبطولة المطلقة، إنما متعلق بالدور نفسه، ومدى تأثيره عند المشاهد، وهذا مع حدث مع «عبودة» الذي يعرض حاليًا، فالحمد لله ترك علامة مع المشاهدين من أول عرضه.
هل واجهتك مشاكل خلال التصوير أو أثناء قيامك بتقليد الشخصيات في العمل؟
لا يوجد عمل بدون مشاكل، ولكنني ركزت كثيرًا أثناء التصوير، لأنني أؤمن بأن عملاً واحداً قد يغير مصير الفنان؛ لذلك اجتهدت كثيرًا، ورغم أنني أرهقت من كثرة الشخصيات في المسلسل التي بدأت من شخصية الفنان الراحل عبدالحليم حافظ، مرورًا بروميو وجوليت وغيرها من الشخصيات الشهيرة، فإنني سعيد جدًا بتجاوب الناس مع العمل، وأتمنى أن يكون أولى محطاتي في عالم الفن.
القبطان عزوز
ألا تخشى من الوجود وسط هذا الكم الكبير من نجوم الدراما الرمضانية؟
لا أخشى التواجد بين الفنانين الكبار؛ لأنني ما زلت صغيرًا جدًا، وهم نجوم كبار وفنانون لهم تاريخ، ولكن ما أستطيع قوله إنني والحمد لله أعرف خطواتي القادمة، فقد قدمت عبودة في وقت لا توجد فيه سوى ثلاثة أعمال كوميدية تعرض في رمضان.
تشارك في رمضان أيضًا بمسلسل كارتوني هو «القبطان عزوز».. كيف ترى هذه التجربة؟
أحببت جدًا هذه الشخصية لحبي للأطفال، والطريف أن «القبطان عزوز» يدعي معرفته بكل شيء مع أنه لا يعرف أي شيء، الأمر الذي يوقعه في مشاكل عديدة، وهذا العمل أشارك فيه بالإنتاج أيضًا من خلال شركة إنتاج أسستها، وقررت أن يكون أول عمل لها مخصصًا للأطفال، وكان «القبطان عزوز» الذي استغرق مني وقتًا طويلاً في تصويره، نظرًا للجهد الكبير الذي رسم في الجرافيك والرسوم المتحركة.
سامح.. ألا ترى أن غالبية جمهورك من الأطفال؟
هذا شيء يسعدني جداً، فأن تصل لقلب طفل وتربطك به علاقة جميلة فهو النجاح الأصعب، خاصة أن الأطفال أذكياء جدًا، وهي شهادة صادقة من عقول لا تعرف المجاملة.
نقطة انطلاق
مسلسل «راجل وست ستات»، هل أضاف إليك كثيرًا في مسيرتك الفنية؟
أعتبره نقطة انطلاق حقيقية، خاصة أنني أقف بجانب فنان موهوب اسمه أشرف عبدالباقي.
ما الأعمال التي تحرص على مشاهدتها في رمضان؟
بصراحة لا أشاهد سوى مسلسلات «عبودة» و«قبطان عزوز» و«راجل وست ستات».
أليس غريبًا أن تكتفي بمشاهدة أعمالك فقط دون أن تتعلم من أداء الآخرين؟
قد يكون ذلك غريباً فعلاً، ولكني لا أستطيع متابعة مسلسل كامل، وأرى أن الممثل يجب أن يبتعد بعض الشيء عن مشاهدة زملائه حتى لا يحاكي أداءهم، ويكون له شخصيته الفنية المستقلة، وبصراحة شديدة الممثل الوحيد الذي كان يجذبني ويضطرني للذهاب إلى السينما هو الراحل أحمد زكي؛ لأنه مدرسة خاصة، ورائد في فن التشخيص والمعايشة.
على مستوى الكوميديا من الممثل الذي يستوقف نظرك كثيراً؟
العبقري نجيب الريحاني، والذكي عادل إمام؛ فكل منهما يتميز بقدرات ومهارات خاصة تؤهله للبقاء في ذاكرة الجمهور حتى نهاية العمل، ولو سألتني من تريد أن تكون أقول أريد أن أكون في عبقرية الريحاني، وفي ذكاء عادل إمام.
تردد أنك تجهز لتقديم شخصية رمزي في «راجل وست ستات» في عمل سينمائي؟
غير صحيح، فهذه الشخصية كانت لست كوم «راجل وست ستات» فقط، ولن أكررها في أي عمل أخر سواء كان سينمائياً أم تليفزيونيًا.
كيف ترى أعمال جيلك من شباب السينما؟
خلال الموسم الصيفي كانت هناك أعمال جيدة، حيث انتهت موضة الإفيهات والضحكات التي تعزل المواطن عن واقعه المرير، وبدأ العاملون في السينما يتناولون موضوعات لها معنى ومغزى.
خطوات جديدة
هل لديك مشروعات جديدة.. وماذا عن طموحاتك الفنية؟
حاليا أنا مرشح لبطولة فيلم من تأليف نادر صلاح الدين، لكن لا أستطيع الكشف عن تفاصيله الآن، أما عن أمنياتي الفنية فأتمنى أن تنتعش الحركة الفنية، وأن تعود السينما الواقعية كي نشاهد أعمالاً راقية في الموضوع وطريقة التناول، وعلى الصعيد الشخصي أتمنى أن أكون على حسن ظن الجمهور، وأن أقدم أعمالاً تحترم عقلية المشاهد.
اتجهت في الفترة الأخيرة للإعلانات.. ماذا أضافت لك؟
بعد نجاحي في أكثر من عمل، خصوصا «راجل وست ستات» وجدت نفسي مرشحًا لأكثر من 20 إعلاناً، لكنني رفضتها لمستواها غير الجيد، وعندما جاءتني إعلانات جيدة قدمتها، والحمد لله لاقت قبولاً من الجمهور.
وماذا عن تقديم البرامج، هل تفكر في خوض التجربة؟
لا أهتم بذلك، وقد عرض علي بالفعل وقبل رمضان، عدة برامج لأقدمها، ولكنني لست مذيعًا، بل اهتم بسامح حسين الممثل أكثر من انشغالي بأي مجالات أخرى.
القاهرة - دار الإعلام العربية

