يطل الإعلامي حامد رعاب على المشاهدين في العالم العربي عبر النشرة الاقتصادية من خلال برنامج (علوم الدار) الذي يبث يومياً على قناة أبوظبي الفضائية، وهو بهذا يقدم تجربته المتميزة التي لا تشبه أحدا، إذ كما يقول «لم أسعَ إلى تقليد أحد»؛ فالمساحة التي يعمل بها تؤهله إلى ألا يكون ناسخاً للأخبار، بل يمكنه أن يحرر أخباره ويتفرد بها، ويركز على المهم منها، لتقديم مادة دسمة للمشاهد.
للإعلامي حامد طقوس خاصة خلال الشهر الفضيل يكشفها لقارئ (الحواس الخمس) عبر الحوار التالي: كيف كانت بدايتك مع الصوم، وما المواقف الطريفة التي حدثت لك في تلك الأثناء؟أول سنة بدأت بها الصوم كنت في الصف الثاني الابتدائي، وكان عمري حينها سبع سنوات، وكنت أصوم في الشهر بين 15 و16 يوما، وأذكر ذات مرة أني كنت ألعب رياضة في إحدى الحصص المدرسية، وشربت ماء، وسألت الأستاذ إن كانت مشكلة فقال لا، من أجل أن أكمل صيامي، وأحيانا أخرى كنت أغافل أهلي وأفتح الثلاجة وأتناول بعض الطعام، وبقيت هكذا حتى انتظم صيامي، وكنت حينها في الصف الخامس الابتدائي. هل لك عادات خاصة لاستقبال شهر الصيام، وهل تتخللها هواجس معينة وكيف تتغلب عليها؟
بالعكس نشعر من وقت اقترابه، أن قدومه بركة علينا، ونركز أحيانا كيف سيكون عملنا في رمضان، وفي رمضان الماضي ذهبت لقضاء العمرة، وكنت أتمنى أن أكررها في هذا العام، لكن بسبب الهواجس من إنفلونزا الخنازير عدلت عن الفكرة. لكني باستمرار أحاول أن أكسب كل ثانية من هذا الشهر الفضيل، ونفسيا نهلل له وندخل به دون أن نشعر.
هل ترى أن هناك فرقاً بين رمضان الأمس ورمضان اليوم؟
للأسف مع كل رمضان نشعر بفرق كبير، ولم يعد رمضان علينا مثل سنة من قبلها، لقد بات يختلف قلبا وقالبا، علما أنه بقي محافظا على روتينه، وقراءات الناس الدينية، لكن كروحانية اختلف تعامل الناس مع بعضها، فالعادات والقيم اختلفت للأسف، وهذا شيء سلبي. علما أننا في شهر عبادة وصوم، لكن نجد أن المائدة عامرة، كما نلاحظ الكثير من الاستغلال من قبل التجار وارتفاع الأسعار، وزحمة غير مقبولة، إلى جانب أن هناك من يتخذه فرصة للسهر في الخيم، وتدخين الشيشي، وكأنهم في عطلة صيفية.
كيف تقضي يومك بعيدا عن أوقات العمل؟
بعيدا عن العمل الذي يتضمن في هذا العام تقريرا مكثفا، أزور بعض الأصدقاء، في العمل وألبي قدر المستطاع، دعوات الكثير من الأهل والأصدقاء.
كثيرة هي الدعوات الرمضانية، فهل تستطيع تلبيتها كلها؟
لو أني ألبي جميع الدعوات التي توجه إلي لتطلب مني هذا ثلاثة أشهر وليس شهراً واحدا فقط، أكثر ما أحاول أن ألتزم به تلبيه دعوات الأهل، وبعض الذين يلحون علي، والذي لا أستطيع أن اذهب إليه عند الفطور ربما أذهب إليه في وقت السحور.
هل قضيت شهر رمضان المبارك في دولة أخرى وكيف كانت الأجواء هناك؟
مرة واحدة فقط في حياتي، كنت في أول رمضان أؤدي العمرة، وهناك كنت أشعر بأجواء العبادة، وكنت أفطر على تمرة ولبن وماء زمزم، وبعد أداء صلاة التراويح، نكمل الإفطار.
البحر ملاذ آمن أحيانا فكيف علاقتك به؟
البحر صديق لي، وأحيانا أوقف سيارتي بجانبه بعد صلاة الفجر، وأتمشى وعندما يكون الجو حارا، أبقى بالسيارة، وأحيانا اذهب إليه أنا وصاحبي، ونتحدث في الكثير من الأمور والمشكلات التي ربما تحدث معنا، وإن كان هناك الكثير من الرطوبة نبقى في السيارة ونكمل حواراتنا.
هل أنت من متابعي شاشات التلفزة وما الذي جذبك خلال هذا الشهر؟
اتباع عادة الأخبار الاقتصادية، ويمكن لي أن أرى بعض المسلسلات مثل (أم البنات) الذي يعرض على قناة أبوظبي الفضائية، وجذبني لأنه يعالج قصة واقعية بطريقة كوميدية، وكيف تحل الأم مشكلات بناتها.
هل للقراءة وقت في جدولك الرمضاني وماذا تقرأ؟
أقرأ القرآن الكريم، والصحف اليومية، وعلى الرغم من أني من متصفحي الإنترنت لكني أقوم بهذا في شهر آخر غير رمضان.
الطرقات في رمضان مصدر توتر للجميع فكيف تكون ردة فعلك مع الازدحام المروري وأنت صائم؟
أكثر ما يضايقني الازدحام، وعدم الالتزام في المواعيد، وباعتبار أني لا أحب الزحمة في كل الأوقات تزداد عصبيتي عندما أكون صائماً، خصوصاً عندما يكون هناك ازدحام، ويخلو الشارع من المواقف، ولهذا كثيرا ما أقول لأصدقاء لي أن يمروا كي يأخذوني إلى مكان ما معهم.
ما هي أسوأ صفاتك في رمضان، وما أفضلها؟
من عاداتي السيئة العصبية التي تزداد في شهر رمضان، كما أشعر أن طيبة قلبي عادة سيئة في هذا الزمن، وهناك عادة لا أحبها وهي عدم الالتزام بالمواعيد، وأما عن الصفات الحسنة فأنا لا أحب أن أتكلم عنها أبدا وأتركها لمن يعرفني.
أبوظبي - عبير يونس

