يحتل الحديث عن جائزة دبي للدراما الحيز الأوسع في تجمعات الفنانين الإماراتيين هذه الأيام، فمن جمعية المسرحيين الإماراتيين إلى مسرح الشارقة الوطني ومسرح دبي الأهلي والشعبي، ومسارح الدولة الأخرى وتجمعات الفنانين.
حيث أسست هذه الجائزة لحوار مهم بينهم حول الأعمال المتنافسة، وأهمية أن تكون هذه الأعمال عند حسن ظن المشاهدين بالدرجة الأولى، مؤكدين في الوقت ذاته وقع هذه المكرمة التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للفنانين الإماراتيين والعرب، مشيرين إلى أن المليون دولار ستكون حافزاً لعطاء وإنتاج أفضل لاسيما إذا تم العمل بها سنوياً اعتباراً من العام المقبل.فبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي بتخصيص مبلغ مليون دولار، أي ما يعادل نحو أربعة ملايين درهم إماراتي، لأفضل عمل درامي يعرض على شاشات مؤسسة دبي للإعلام خلال شهر رمضان الكريم 2009، تقديراً لصناع الدراما والفنانين العرب والمحليين، أعلنت مؤسسة دبي للإعلام عن إطلاق «جائزة دبي للدراما العربية» للاحتفاء وتشجيع الدراما المحلية والخليجية والعربية على شبكة قنوات مؤسسة دبي للإعلام.
وفي الوقت الذي أشار فيه أحمد عبدالله الشيخ، المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام، إلى أن هذه الجائزة تعتبر تحفيزاً لجميع الفنانين وصناع الدراما العربية على تجويد أعمالهم واختيار أفضل الأعمال، لفت إلى أنها تمس شرائح واسعة من الجمهور العربي، مذكراً في الوقت نفسه بالمكرمة التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للفنانين الإماراتيين العام الماضي، والتي كانت بمناسبة رسالة تقدير للنجاح والتميز الذي حققه الفنانون في هذا المجال، ومؤكداً أن هذه الجائزة ستضمن تفاعل المشاهدين مع الأعمال المقدمة وتحقق حالة التنافس بين محبي تلك الأعمال التي اختارتها مؤسسة دبي للإعلام بمنتهى الإحساس بالمسؤولية.
ويرى الكاتب إسماعيل عبدالله، رئيس جمعية المسرحيين، ورئيس الهيئة العربية للمسرح أن الجائزة قد حركت الحوار بين الفنانين الإماراتيين أنفسهم، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مثال يحتذى عربياً ودولياً للفنان الإماراتي والعربي، وحينما تم الإعلان عن هذه الجائزة جاءت ردود الأفعال العربية قبل المحلية لتؤكد أهميتها وضرورتها الآن لجعل الفنانين يتحملون مسؤوليات إضافية لتقديم الأفضل فهذه الجائزة مسؤولية قبل أن تكون تشريفية.
ويرى عبدالله أن هذه الجائزة فرصة للتشجيع على تقديم أهم وأفضل الانتاجات للعام المقبل، ولم يخفِ عبدالله تفاؤله بالعام المقبل ليكون عام الدراما الإماراتية بامتياز، والتي أخذت طريقها للساحة العربية متجاوزة الدراما الخليجية بامتياز.
وأكد الفنان المنتج أحمد الجسمي أن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لا تقتصر على الجانب التكريمي والتقديري؛ فهذا أمر مفروغ منه وعطاياه ومنحه للفنانين الإماراتيين تستحق من الجميع كل شكر واحترام، ولكن ما يراه أن هذه المبادرات تتميز بالذكاء، وبعد الأفق، ومؤسسة دبي للإعلام صارت تجتهد في طرق دعم الفنانين الإماراتيين، وهذه الجائزة هي مكرمة كبيرة وإنجاز جديد يحسب لها.
ويضيف الجسمي في حديثه ل«الحواس الخمس»: كنا نتمنى أن يكون العمل على هذه الجائزة لجهة دعم الدراما المحلية، لأنها في إطارها قد تستحوذ على أصحاب الحضور الأكبر، ومن هنا ربما كانت حظوظ المسلسل السوري أو المصري أو السعودي أهم من حظوظ المسلسل الإماراتي بحكم العدد والكم من الاتصالات التي ستسجل لصالحها، وبالتالي ربما لو أتيح لهذه المكرمة أن يكون على رأسها لجنة تحكيم تتابعها وتعطي خمسين بالمئة من الحكم لها لحلت المشكلة، وضمن العمل المتميز حقاً هذه النسبة، وبهذا لن يؤثر كثيراً قرار الجمهور الذي نحترمه ونقدره كثيراً.
ويبدأ الكاتب والسيناريست جمال سالم من حيث انتهى الجسمي، مشيراً إلى رغبة معظم الفنانين الإماراتيين في أن تكون الجائزة للأعمال الإماراتية فقط تشجيعاً لهذه الدراما التي لاتزال تبحث عن جمهور يدعمها ويشجعها، منوهاً بالدعم الكبير للفنان الإماراتي من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ فمعه بدأت الدراما تخطو خطى ثابتة ومتوازنة باتجاه المستقبل، في حين يؤكد بلال عبدالله أن أهمية هذه الجائزة هو انفتاحها على العرب.
وهي بهذا تشبه دبي، وربما من قال ان الجائزة يجب ان ترتبط بالأعمال الإماراتية لا يجد ان حالة التنافس قد تولد صناعة درامية مهمة لدينا؛ ففرصة الاحتكاك والمنافسة التي حققتها هذه الجائزة تدعونا للعمل أكثر والاجتهاد على تقديم الأفضل دائماً.
وتتوقع رزيقة الطارش أن تتألق شاشات مؤسسة دبي للإعلام خلال الموسم المقبل بأهم الأعمال الدرامية بناءً على هذه الجائزة التي راعت وتراعي ظروف انتشار الدراما العربية في الإمارات وتلقي المشاهدين. وسيتنافس على جائزة دبي للدراما العربية 12 مسلسلاً على قناتي دبي وسما دبي.
وتعرض قناة دبي خلال شهر رمضان المبارك ثمانية مسلسلات هي: المسلسل المصري «خاص جدا» ليسرا، والمسلسل السوري «زمن العار» من بطولة تيم حسن وبسام كوسا ومنى واصف وخالد تاجا وسلافة معمار وديما بياعة، والمسلسل الخليجي «غشمشم 4» من بطولة فهد الحيان وهيا الشعيبي، والمسلسل الكوميدي المصري «حقي برقبتي» من بطولة ماجدة زكي وحسن حسني، إلى جانب المسلسل الخليجي «عمر الشقا» لحياة الفهد، والمسلسل التاريخي «بلقيس» من بطولة صبا مبارك وغسان مسعود، والمسلسل البدوي «جمر الغضا» من بطولة لاميتا فرنجية ومنذر رياحنة، والمسلسل الإماراتي «عجيب غريب» من بطولة أحمد الجسمي ومرعي الحليان.
دبي - جمال آدم

