في رمضان يكثر إقبال الصائمين على أنواع الطعام المختلفة، لكن في المقابل تتوالى تحذيرات الأطباء بشأن ما تضمه المائدة الرمضانية من أطعمة ومدى تأثيرها على صحة الصائم، وبشكل خاص مرضى الكبد، فرغم أن أحدث الأبحاث الطبية خرجت بنتيجة مهمة تقول إن «الكبد في البلاد الشرقية عامة .

وفي مصر بشكل خاص يعد من أكبر الأكباد في العالم من حيث الحجم» إلا أن المختصين بعلاج الكبد يؤكدون أن هناك من الأطعمة التي تساعد على تأخر حالة الصائمين من مرضى الكبد بما تحتويه من مقليات ومحمرات ودهون مشبعة وغير مشبعة.وفى هذا الإطار يقول د. أحمد محمود صالح استشاري الجهاز الهضمي والكبد انه قبل الحديث عن ما يجب أن يتناوله الصائم وما يجب أن يبتعد عنه يجب معرفة الأسباب الحقيقية للإصابة بأمراض الكبد في المنطقة العربية.. موضحاً أن هذه الأسباب ترجع إلى كثرة الأكل والتهام المواد الدسمة كاللحوم السمنية والبيض واللبن والسمك والقشدة والمحمرات والمقليات والفطير المشلتت وغيرها من أنواع الطعام التي تؤدي مع عدم الحركة الجسمانية إلى السمنة أو البدانة وتراكم المادة الدهنية داخل الكبد.إضافة إلى ذلك تؤدي الإصابة بالأمراض الطفيلية كالبلهارسيا والدوسنتاريا الأمينية للإصابة بأمراض الكبد أو ضعف القلب، الذي يؤدي إلى احتقان الكبد وكذا الإفراط في تناول التوابل والأطعمة الحريفة.

واستناداً لهذه الأسباب، يقدم استشاري الجهاز الهضمي والكبد عدداً من النصائح لربة المنزل في رمضان، ويقول: يجب أن تحذر ربة البيت من عادة سيئة تتمثل في قيامها بغلي الزبد وتحويله إلى سمن ثم تخزينه.. محذراً من أن ذلك يؤدي إلى ظهور أحماض دهنية تسبب عسر هضم وإجهاد للكبد وفقد الفيتامينات الموجودة في الزبد مثل فيتامين «أ ، د».

من الأهمية أيضاً أن تراعي سيدة البيت ألا تكون المائدة الرمضانية محتوية على أطعمة معدة بطريقة التقلية والدمعة (التخديعة)، لأن ذلك يزيد الأحمال على الكبد.

ويستطيع مريض الكبد الخروج بأمان من الصيام، والكلام لاستشاري الكبد، عن طريق ممارسة الرياضة البدنية واتباع نظام غذائي معتدل لا يؤدي إلى السمنة.

بدورها تتجه بنا د. سحر العقبي أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث إلى مريض المرارة.. موضحة ضرورة أن يتجنب هذا المريض في رمضان بعض الأطعمة مثل المخ والكبد والكلاوي واللحم الدسم كالبط ولحم التونة والحساء الدسم والأطعمة المقلية والحلويات والفواكه المجففة والمكسرات والتوابل والبهارات والمخللات.

وعن المسموح به لمريض المرارة في رمضان، تقول: بالإمكان تناول البليلة والخبز التوست والأرز واللبن منزوع الدسم ومنتجات الألبان والحساء الخفيف «الشوربة غير الدسمة» وسلطة الخضروات والبطاطس والبطاطا والدهون كالزبد غير الذائب إذا كان المريض يحتملها.

ومن الأهمية أيضاً أن يكثر مريض المرارة من العسل والسكر والمربى والبسكويت والكيك الخفيف والمشروبات والسوائل. وأيضاً عليه أن يكثر من الجرجير حيث يساعد الجرجير إذا استعمل بكميات معتدلة على الهضم وإدرار الصفراء ويمكن تجفيف أوراق الجرجير وأغصانه بالطرق المعروفة واستعمال مستحلبها فيما بعد ولكنه أقل فعالية من العصير أو أكل الجرجير الطازج.

من ناحية أخرى تلفت أستاذ التغذية الحامل الصائم والمصابين بتضخم الغدة الدرقية بالامتناع عن استعمال الجرجير، خاصة أن الإفراط في استعماله بأي شكل يسبب اضطراب الهضم وحرقاناً في المثانة والبول.

على مرضى القولون العصبي مراجعة الطبيب قبل الصوم

ان مرض تهيج الأمعاء والمعروف بالقولون العصبي حالة شائعة تصل الى 15 في المئة في الإحصاءات الغربية، ومع أن هذه الحالة إذا تم التأكد من تشخيصها لا تتطور إلى مضاعفات وخيمة ولا يعرض المصاب الى السرطان أو غيره إلا انه مرض مزمن قد يؤدي الى نتائج عكسية على الوضع الصحي والنفسي وله تأثيرات أيضاً على معدل الغياب ومستوى الإنتاجية سواء في الدراسة أو العمل.

وليس معروفاً الأسباب التي يمكن أن ينشأ عنها هذا المرض ولكن يعتقد أنه خلل وظيفي ناتج عن زيادة في تحسس الأعصاب المسؤولة عن التحكم في حركة الأمعاء تؤدي الى استجابة جسدية قوية تجاه محتويات الأمعاء من أطعمة أو إفرازات غازية، وقد يؤثر التوتر والإجهاد سلباً على الحالة بشكل عام.

من الأعراض المعروفة لمرض القولون العصبي الآلام أو عدم الارتياح في البطن وعادة ما يكون ذلك لمدة شهور أو سنوات تكون مصحوبة بنوبات من الإمساك أو الإسهال وقد يكون الاثنان بشكل متبادل وفي بعض الحالات يحس المصاب بالانتفاخات المزعجة في البطن، وغالباً ما يكون المصابون بالقولون العصبي يعانون من بعض المشكلات النفسية مثل التوتر والقلق والاكتئاب.

وهناك أعراض يجب التأكد من خلو المريض منها لأنها عادة لا تكون مصاحبة لمرض تهيج الأمعاء مثل نقص الوزن وفقدان الشهية والدوار المصاحب لفقر الدم أو ملاحظة خروج الدم عند التبرز، علماً أنه يجب على الطبيب المختص التأكد من خلو المريض من الأمراض العضوية وخصوصاً في مثل هذه الحالات.

وأيضاً عند تواجد تاريخ عائلي بأمراض معينة مثل أمراض الأمعاء الالتهابية (مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي) أو السرطان أو أن يكون المريض فوق سن الخمسين، وذلك بإجراء الكشف السريري وبعض الفحوصات والاشعات وقد يستدعي الأمر إجراء التنظير الداخلي حسب ما يراه الطبيب مناسباً.

خدمة: دار الإعلام العربية