امرأة المهمات الصعب شبهوها بحبة الألماس، لما تتمتع به من صلادة تعادل صلادة الألماس، ولقبوها بـ (امرأة المهمات الصعبة)، حيث كانت تُرشح لكثير من المهمات التي يصعب حلها، وإدارة البرامج المتعثرة لتتحول إلى قصص نجاحات تضاف إلى رصيد الوطن.

هي د. مريم حسن الشناصي، مستشار وزير البيئة والمياه والمدير التنفيذي للشؤون الفنية، والإعلامية في إذاعة الشارقة. (الحواس الخمس) التقاها للحديث عن ذكرياتها، وأيامها الرمضانية، التي تتجنب فيها متابعة التلفزيون، لما للشهر من قدسية خاصة لديها، ولكنها تتابع ما يكتب عن البرامج والإعلام في رمضان. ماذا يعني لك شهر رمضان المبارك؟ رمضان هو الشهر الوحيد الذي أحرص فيه على عدم تضييع أي تجمع عائلي، وأعتذر عن حضور المناسبات والدعوات، لأبقى قريبة من أسرتي في المنزل. كيف يبدأ يومك الرمضاني؟

رمضان له خصوصية لدي، فبعد العودة من العمل أفضل قضاء بقية اليوم مع عائلتي، التي علمتني أن شهر رمضان ليس للصيام فقط، بل هو للعبادة وصلة الرحم والتواصل مع الأقرباء، كما أنني لا أهوى مشاهدة برامج التلفزيون والمسلسلات، فهذا الشهر فرصة للتخلص من كل تعب الدنيا، ولكنني أجد أن الوقت يكون ضيقاً لإنجاز المهام الوظيفية في الوقت المحدد، وهو شهر عظيم برحمته.

هل تعتقدين أن طقوس شهر رمضان الحالية اختلفت عن السابق كتوزيع الطعام بين أهل الفريج أنفسهم؟

لانزال نحافظ على الطقوس والزيارات نفسها، ولا أجد أن رمضان اختلف كثيراً. نحن نتواصل مع الأقرباء وأهل الفريج كالسابق، وان تطور بلدنا وازدهر فإن ذلك لا يعني طمس عاداتنا وتقاليدنا التي نفخر بها.

هل للسحور وطقوسه العائلية معنى خاص لديك؟

أرى ضرورة أن يكون السحور بسيطاً جداً، ولكن الجلسات الرمضانية لها نكهة ولون خاص مع العائلة.

ما أكثر المأكولات الرمضانية التي تشتهينها؟

لحم الدجاج المسلوق بأطباق ونكهات مختلفة.

وما علاقتك بالمطبخ في شهر رمضان؟

ليست لي أي علاقة بالمطبخ، بحكم كثرة انشغالاتي والضغوطات المهنية التي يستوجب علي إتمامها.

إذا أتيح لك إفطاراً مع شخصية مشهورة فمن ستختارين؟

سأختار بكل تأكيد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئيس الدولة.

هل قضيت شهر رمضان في أي دولة أخرى؟

نعم، قضيته في بريطانيا أيام دراستي العليا هناك. صحيح أن قضاء الشهر في الدولة بين الأسرة يكون له نكهة خاصة، ولكن في غربتي كانت أيضاً أياماً جميلة، لاأزال أحتفظ بالكثير من المواقف التي من المحال نسيانها.

حدثينا عن بعض تلك المواقف؟

أذكر أنني كنت أضطر أحياناً للإفطار في المختبر العلمي نظراً إلى انشغالي. كما أذكر أيضاً حرصي وزميلاتي على تجميع مبلغ من المال في الحصالة التي كانت توضع في المسجد، ثم يقمن بعد ذلك بتفريغ الحصالة لشراء اللازم لإعداد وجبة الإفطار للطالبات. وكنت أحياناً ألتقي أستاذي الجامعي لمناقشة بعض أمور الدراسة، ويُصادف وقت الإفطار لأضطر حينها لتناول (العلكة) إلى أن أعود للسكن، وأتناول وجبة ما.

وأذكر موقفاً لن أنساه، فقد اتصلت بي إحدى زميلاتي لتدعو نفسها لتناول وجبة الإفطار معي في سكني، وكانت المفاجأة بأنه لم يكن عندي الطعام الكافي، ولكن بفضل الله تعالى تمكنت في غضون ساعتين من إعداد خمسة أطباق من الطعام من المتوافر عندي، وكم سعدت زميلاتي بما أعددته من طعام في ذلك اليوم.

هل لك قراءات معينة في شهر رمضان؟

بشكل عام أحب القراءة، ولا يمكن أن يمر يوم دون أن أقرأ فيه كتاباً وأقرأ بالتسلسل، وأميل إلى كل ما يلمس الواقع، إضافة إلى الكتب العلمية.

كيف تصفين طفولتك في رمضان، وليلة انتظار عيد الفطر؟

انتظار العيد يعني لي رؤية الثوب الجديد كل يوم، والتجهيزات في المنزل لاستقبال الناس والزائرين، ومن ثم الذهاب إلى متنزه الجزيرة الذي كان آنذاك أحد أهم الأماكن التي يزورها الناس في العيد.

هل تحرصين على قضاء العيد في الدولة أم تسافرين؟

أقضي أول يوم في الدولة لتبادل الزيارات، ثم أسافر مع أسرتي للخارج بهدف السياحة والاستجمام.

وما الدولة التي زرتها وتعرضت فيها لموقف طريف؟

إيطاليا من الدول الجميلة، وأتذكر أنني عندما زرتها للمرة الأولى لم تفلح جميع اللغات التي لا أعرف بعضاً منها في التحاور مع أهلها، فآثرت أن يكون التحاور معهم بلغة الإشارة، وهذا كان دافعي بعدها لأتعلم مبادئ اللغة الايطالية.

أي المدن تحلمين بزيارتها؟

حسب ما تسمح به الظروف؛ فكل مدن الدنيا فيها ما يميزها عن الأخرى، ولكنني أزور القدس في الحلم، وأتمنى زيارتها في الواقع.

الشارقة - جميلة إسماعيل