جرت العادة أن يكون الحق لكبير الطهاة أن يقدم أطباقاً شهية ومنوعة وفقاً لخبراته وقدراته على ابتكار مذاقات غنية من أصناف الأطعمة والمشروبات التي تثري موائدنا خلال الشهر الفضيل، ومن خلال أحداث ممتعة للكثير من النجوم برفقة مشاهير الطهي ينقل (الحواس الخمس) 30 تجربة فريدة من نوعها مليئة بالمفارقات والوصفات العالمية الشهيرة. يعد شهر رمضان من أفضل شهور العام، حيث يشع الإيمان والهدوء على المائدة الرمضانية التي تتسع لتشمل جميع الشعوب العربية بمختلف جنسياتها وأديانها، فلا يكون الصيام حكراً فقد على المسلمين، بل تتطوع ديانات أخرى لمشاركتنا في هذا الشهر الكريم، من هذا المنطلق شاركنا الإذاعي براديو الرابعة، ربيع أبو رجيلي، يومنا الرمضاني في مطعم (يا زمان) بفندق رامادا عجمان، بمساعدة الشيف حسن عياد.
ناقوس الخطر... كان ربيع على أتم استعداد منذ دخوله المطبخ لإعداد أطباق شهية، فهو يحضر فطوره بنفسه دون مساعدة أحد، فالطبخ إحدى هواياته التي اعتاد عليها بسبب ابتعاده عن عائلته واستقراره في الامارات. بدأ ربيع تسخين الزيت لتحمير اللحم وذلك لإعداد طبق «الكوسكوس بلحم الغنم على الطريقة الليبية»، وتوالت الأحاديث بينه وبين الشيف حسن عن الدراما الرمضانية التي يراها ربيع تعاني زخماً شديداً. حيث إن هناك كمية كبيرة جداً من المسلسلات تعرض على شاشات التلفزيون من دون نظام أو توجيه، يقول: في الماضي كنا نتابع مسلسلات معينة لأبطال ننتظرهم كل عام مثل نور الشريف ويسرا ويحيى الفخراني، وكانت المنافسة قوية بينهم لإثبات الأفضل، ومن يستحق المتابعة، ولكن اليوم أشعر أنني محاصر بهذه الكمية الفلكية من الدراما، التي جعلت ناقوس الخطر يدق في كل بيت عربي؛ فاليوم الواحد لا يكفي لمتابعة هذه المسلسلات، فيستحيل أن تقضي الأسرة يومها كاملاً لمشاهدة هذه الأعمال، التي يصل عرض كل حلقة منها إلى ساعة، نظراً إلى كثرة الإعلانات التي تتخللها. ويضيف: للأسف المنتجون لهم الدور الأكبر في هذه المشكلة التي تسببت في التدهور الدرامي، فهناك بعض المنتجين الذين يبحثون فقط عن المكاسب من دون النظر إلى قيمة ما يقدمه من فن، وكذلك تلعب بعض القنوات الفضائية دوراً كبيراً في هذه المشكلة، لأنها تدعم هذه المسلسلات، وتقوم بإنتاجها، وذلك لتقديم وجبة دسمة لهم دون النظر للمضمون؛ فيكون المعيار هو الكم فقط، وذلك لزيادة حصتها من أموال الإعلانات التي تتخلل المسلسلات بصورة مستفزة، فرمضان، من وجهة نظرهم، يعد أكثر الشهور جذباً للإعلانات.
برامج الطبخ... يوافق الشيف حديث ربيع قائلاً: من كثرة المسلسلات قد تضطر إلى عدم متابعة أي عمل، فالإنسان حياته مقسمة في رمضان بين العمل والعبادة والترويح عن النفس، وهذه الجرعة الدسمة من الأعمال الدرامية تجعلك تفكر في الابتعاد تماماً عن التلفزيون حتى لا تصاب بصداع أو حيرة في متابعة الأفضل، خصوصاً أنه بعد انتهاء الشهر الكريم يتم إعادة عرض هذه المسلسلات مرة أخرى. يضحك الشيف ويتابع حديثه: لم يعد الزخم مقصوراً فقط على الأعمال الدرامية بل شمل برامج الطبخ، التي زادت بشكل كبير جداً في رمضان.
صعوبة متابعة المسلسلات... ويستطرد ربيع حديثه أثناء إضافته الجزر على الكوسة قائلاً: من أبرز السلبيات التي يشهدها رمضان هو اشتراك الفنان في أكثر من مسلسل، وهذا ما يفقده المصداقية في تجسيد الأدوار، ويؤدي إلى ضعفه، ويجعل المشاهد في حيرة من أمره أمام هذ الوضع، خصوصاً مع هذا العدد الهائل من المسلسلات، التي يجد بسببها المشاهد صعوبة في تذكر الأحداث ومتابعة الأعمال الدرامية. بعد انتهاء ربيع والشيف من إعداد طبق الكوسكوس، بدأ في التحضير لطبق الباستا مع الدجاج والأعشاب، وهنا سطع نجم ربيع في إعداد الباستا لأنه يحبها كثيراً، وظهرت مهاراته في فن الطبخ، وأعجب به الشيف كثيراً. بدأ الشيف في التحدث عن أهمية الغذاء المتوازن الذي يكمن في تناول وجبة متوازنة غنية بالعناصر التي تحمي البشرة والجلد مثل الفيتامينات والمعادن، يقول: تناول الفواكه والخضروات الطازجة والحبوب الكاملة والحليب قليل الدسم، والزبادي والأجبان واللحوم الحمراء الخالية من الدهن والسمك والبيض إضافة إلى الزيوت الأحادية المشبعة، تضمن حصول الجسم على الأحماض الدهنية والفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها الجسم. وتشير بعض الدراسات إلى أهمية الثوم في تخفيض مستويات الكوليسترول الضار في الجسم.
ويرى ربيع أنه إذا كان هناك سوبر ستار بين الأغذية فإنه سيكون بلا جدال فول الصويا، إذ تتعدد فوائده ولا تقتصر فقط على التحكم بالكوليسترول.
دبي- عبادة إبراهيم



