حمل أوراقه واتجه نحو تلفزيون دبي فوجد البوابة مفتوحة ، دخل بسيارته وصعد إلى شؤون الموظفين قائلاً : «أرغب أن أكون مذيعاً» ، ففتحت له الأبواب من يومها . تجده واثقاً من نفسه كثيراً ، لكنه لا يتجاوز حدود التواضع نحو الغرور ، إنما نجاحاته وبناؤه لذاته بعيداً عن «المساعدة» جعله يقدر ذاته كثيراً . «الحواس الخمس» التقى مراسل أخبار الدار محمد الخطيب وكان الحوار التالي ..
ماذا عن بطاقتك الشخصية ؟محمد الخطيب من دبا الفجيرة ، عمري 32 عاماً متزوج ولدي سارة وهند وعلياء. حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة الشارقة ، من برج الحمل.متى بدأت تصوم ؟كنت أصوم وأنا صغير فأخرج للعب مع أولاد «الفريج» ، إلا أن مقياس الرجولة بيننا كان يقاس بقدرتنا على الإفطار وتجرؤنا على مخالفة الضوابط التي يفرضها الدين والمجتمع والأسرة ، فكنا نتفاخر بالإفطار جهراً لنربح لقب القوي أو الشجاع . كما أني كنت أصوم وأفطر بقضمة تفاحة على الملأ قبل الأذان بنصف ساعة ، أو بشرب اللبن أو «أريج» ، حتى أن أحد الجيران من كبار السن كان ينهرني لأفعالي ، واستمر الحال كذلك حتى بلغت الحادية عشرة من العمر فتبدلت الأحوال واقتنعت بأن الصوم فرض لابد من احترامه . الغريب في الأمر أنني كنت أفطر في آخر أيام الشهر الفضيل فأسبق «فأعيّد» قبل الناس .
ما الذكريات التي تخطر على بالك بحلول الشهر ؟
الأجواء الرمضانية تذكرني دوماً باجتماع الأهل والأصدقاء ، وهو شهر التآلف والتآخي والتواصل والتسامح بلا شك ، وهو فرصة للالتقاء بمن أصبحنا لا نلتقي بهم إلا نادراً بسبب الانشغال . كذلك صلاة التراويح تذكرني بلعبي مع أقراني في ساحة المسجد ولعبة «كوك» التي كنا نثير بها جلبة في المسجد ، كما كنا نلعب الكرة.
كيف تقضي يومك الرمضاني ؟
الزيارات والتواصل مع الأصدقاء والأرحام سمة الشهر ، كما أنني أقضي وقتاً جميلاً في العمل هذه الأيام فالوقت له طابع خاص ونكهة مميزة .
وما أطباقك الرمضانية ؟
لا أخصص شيئاً للشهر ، إلا أنه لا يحلو الإفطار إلا بالفريد والهريس طبعاً.
ما الصفات الحسنة التي تتصف بها هذه الأيام والصفات السيئة التي تكتسبها ؟
أصبح أكثر كرماً لا شعورياً في هذه الأيام ، وأتجه إلى مساعدة الناس ومحاولة التحكم بأعصابي قدر المستطاع ، أما السيئة فلا شيء لأنني عصبي طوال العام فلا جديد في الشهر.
ماذا تتابع من الشاشات الرمضانية ؟
أتابع شعبية الكرتون وأحب عثمان والشاب المصري وأبو سليمان وأمونة ، وأجد «بومهير» متصنّعاً وكذلك شخصية «شامبيه» أجدها أصبحت متصنعة ولم تعد كالسابق .
ما المسلسلات التي تابعتها ؟
تابعت الشهد والدموع ورأفت الهجان فهي من آخر المسلسلات التي تابعتها !
ولماذا هذا التخلف الدرامي ؟
لا أجد الوقت لمتابعة التلفزيون ، وقد كانت وجبة الغداء تجمعني وأفراد أسرتي لمتابعة المسلسلات ، وقد كان آخر مسلسل تابعته رأفت الهجان فعلاً ، كما تابعت قديماً مسلسل الجوهرة والذي يعرض بعد الإفطار مباشرة .
من نجمك في عالم الفن ؟
نجمي المفضل هو السينمائي أحمد حلمي ، فهو كوميديان عفوي ولا يتصنع ، على عكس محمد سعد وعادل إمام صياد الإناث والبطل الدائم .
كيف تجد برامج الكاميرا الخفية ؟
بعضها سخيف والبعض الآخر جيد ، يعجبني زياد سحتوت الذي يقدم أجواء كوميدية حقيقية ، بينما الكاميرا الخفية المحلية والخليجية فهي لا تجذبني .
إذا طلب منك أن تقدم برنامج الكاميرا الخفية أو أن تشترك في دور تمثيلي في أحد المسلسلات هل تفعل ؟
بالتأكيد .. المسرح ليس غريبا علي فقد كنت أشارك في الحركة المسرحية الجامعية ، كما شاركت بدور امرأة في احد الأعمال المسرحية الجميلة ، وقد كرمت على الدور الذي قدمته من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة، حفظه الله. أجد فكرة التمثيل جميلة إذا أسند لي الدور المناسب ، كما أود تقديم برنامج الكاميرا الخفية خصوصاً وأنني أحمل روح الدعابة وأتميز بقدرتي على مزج الهزل بالجد والقدرة على السيطرة على ردود أفعالي وانفعالاتي .
هل تجد لهواياتك فسحة هذه الأيام في جدولك ؟
أقرأ السير الذاتية والقصص التاريخية عادةً ، إلا أنني لا أجد الوقت خلال هذا الشهر بتاتاً ، كما أني لا أجد وقتاً لممارسة الرياضة أيضاً . هذه الأيام روحانية وأحاول أن أقضيها في التقرب من الأهل والأصدقاء .
هل صمت خارج الدولة ؟
مستحيل أن أفعل ، وأتمنى أن لا أضطر لذلك يوماً ، فقمة متعتي وإثارتي الرمضانية هنا في الإمارات بين أهلي وأصدقائي .
ماذا كنت تحلم أن تصبح عندما كنتَ صغيراً ؟
لطالما حلمت أن أكون ضابطاً ، فلايزال هذا الحلم يراودني ولن أتخلى عنه ، وكثيراً ما تتسم تحقيقاتي الميدانية بصفة التحقيق البوليسي وأسلوب التحري ، كما أني أتمتع بموهبة اكتشاف السلبيات والمشاكل .
متى تفصل ملابس العيد ؟
انتهيت من تفصيل ملابسي قبل رمضان ، فأنا لا أحبذ أن أدخل في زحام أسواق رمضان ، وبالرغم من أنني أهتم بأناقتي طوال العام كوني على موعد دائم مع الكاميرا ، إلا أنني أصر على ارتداء ثوب جديد نهار العيد اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم . أنا أنيق بشهادة من حولي ، كما أن أهالي المنطقة الشرقية عموماً يتسمون بالأناقة الزائدة مقارنةً بأهالي المدن.
دبي - أمينة الجسمي

