فرضت النجمة الشابة ريم البارودي نفسها كممثلة صاحبة شخصية تبحث عن مكان وسط الكبار، ولفتت إليها الأنظار من خلال ظهورها في أعمال درامية مختلفة، فقدمت أداء متنوعاً وحضوراً خاصاً وهذا العام على شاشة رمضان تظهر ريم البارودي من خلال مسلسل «الرحايا حجر القلوب» الذي يتم عرضه على قناة أبوظبي الأولى، لتواجه نجوم الشاشة نور الشريف وسوسن بدر وغيرهم من النجوم. «الحواس الخمس» التقى ريم البارودي وكان هذا الحوار:
حدثينا عن تجربتك الجديدة في مسلسل الرحايا ودورك فيه؟ أعتبر دوري في مسلسل «الرحايا.. حجر القلوب» نقطة انطلاقة في مشواري الفني لا يقل عن الدور الذي قدمته في «حدائق الشيطان»، وأقدم في المسلسل دور فرحة، الفتاة الرومانسية المملوءة بالمشاعر.وهذه الفتاة تظهر في حياة محمد أبو دياب، الذي يجسد دوره الفنان نور الشريف لتقلب حياته رأساً على عقب، حيث تعيش معه قصة حب ربما يقف في طريقها كثيرون بسبب مكانة «أبو دياب» وسط عائلته، ومركزه الاجتماعي وسط القرية التي يحكمها وتنتهي الأحداث بمفاجأة سعيدة بالنسبة لها.هل تم ترشيحك بفضل نجاحك في مسلسل حدائق الشيطان؟
أعترف أن دور صابرين في حدائق الشيطان كان نقطة انطلاقة فنية، وكان سبباً في ترشيح المخرجين لي لأنهم وثقوا بأنني ممثلة جيدة، واختياري لهذا النوع من الأعمال أبعدني عن التصنيف الشكلي، فهو حالة من الصعب تكرارها، ونجاح صابرين أضاف إليّ عبئاً كبيراً، وجعلني أتورط في اختيارات أكثر صعوبة.
وصراحة أجد أن تجربتي في مسلسلات رمضان وضعتني تحت مسؤولية أكبر من «حدائق الشيطان». ألا تخشين أن يصنفك المخرجون في إطار الأدوار الصعيدية؟
قدمت من قبل دور الفتاة الصعيدية في مسلسلين وهما «أزهار» و«حدائق الشيطان»؛ فأزهار كانت فتاة دمها خفيف، لكنها غير مثقفة، أما بالنسبة لدوري في حدائق الشيطان، فكنت ألعب دور الفتاة البسيطة التي تعمل من أجل لقمة العيش، أما دوري الجديد في مسلسل «الرحايا» فهو مختلف في الشكل والمضمون، ولا أخشى إطلاقاً من وضعي في خانة الفتاة الصعيدية لأن هناك نماذج لفتيات صعيديات لم يتم تقديمه من قبل، وعموماً الشخصية الصعيدية ثرية بطبعها.
بين تعاملك مع جمال سليمان ونور الشريف، ما هو الفارق الذي لمسته بالتعاطي مع كلا النجمين؟
أنا محظوظة عندما وقفت أمام جمال سليمان في مسلسل «حدائق الشيطان»، ثم الفنان ممدوح عبد العليم وإلهام شاهين وفيفي عبده، وحالياً أقف أمام نور الشريف وصلاح السعدني.
وقد استفدت جداً من وقوفي أمام الفنان جمال سليمان الذي لم يبخل علي بنصائحه وخبرته، أما عن لقائي الأول مع الفنان نور الشريف والملاحظات التي وجهها لي كممثلة شابة، فلم تكن هناك مفاجأة لي بشكل شخصي لأنه من نوعية الفنانين الكبار الذين يحرصون على رؤية الشباب في تجاربهم قبل الاختيار، وإنما تركز الكلام حول شكل فرحة.
وهو اسم الشخصية التي أؤديها على الشاشة من حيث الملابس والماكياج، وحتى تسريحات الشعر لأنها ستكون مفاجأة للمشاهدين، وما يميز نور الشريف عن غيره من الفنانين الكبار أنه مدرسة متفردة، لطالما تمنيت العمل معه، والحمد لله تحقق حلمي، فهو من الفنانين القلائل الذين يمدّون أيديهم إلى الوجوه الشابة، وأعتبر عملي معه هدية من الله.
تركزين على التلفزيون منذ ظهورك، هل من مكان للسينما في خططك المستقبلية؟
بالفعل ركزت في بداياتي على التلفزيون من أجل الانتشار والشهرة، وعندما تأكدت من موقعي خضت تجربة سينمائية كانت أول بطولة لي على شاشة السينما من خلال فيلم «الهاربتان»، ودوري في الفيلم سيكون مفاجأة جديدة للجمهور، فهو يحكي عن فتاتين تتركان الإسكندرية وتتجهان للقاهرة وتتعرضان للكثير من المواقف، وتضمن الفيلم بعض الاستعراضات من كلمات أيمن بهجت قمر، ألحان محمود طلعت، وهي فرصة أن يرى الجميع قدراتي في مجال الاستعراض.
ما هي مشاركاتك الأخرى لهذا الموسم؟
أشارك في مسلسل «الباطنية»، تأليف مصطفى محرم، وإخراج محمد النقلي، بطولة صلاح السعدني وغادة عبد الرازق ولوسي وأحمد فلوكس، وأقوم فيه بدور فتاة مثالية جداً ابنة إبراهيم العقاد تاجر الأخشاب صلاح السعدني وهي خريجة كلية الحقوق، وتستعد لنيل درة الماجستير في القانون الجنائي.
ومتزوجة من ضابط بمكافحة المخدرات؛ وتعشق والدها جداً وتعتبره مثلها الأعلى، ولكنها فجأة تكتشف أنه تاجر مخدرات، وأنه يتخذ من تجارة الأخشاب ستاراً لنشاطه الإجرامي فيتسبب ذلك في صدمة كبيرة لها.
ما الشخصية التي قدمتها من قبل، وتشبهك في الحقيقة؟
كل شخصية جسدتها كانت فيها نقاط قريبة من شخصيتي جعلتني انجذب لها، فشخصية فريدة في «أحلامك أوامر» أمام ماجدة زكي تشبهني في جِنانها، وكذلك شخصية سلمى في «الفريسة والصياد» أمام ممدوح عبد العليم تشبهني في مناقشة الأمور بعقلانية، وتشبهني شخصية أمل في «قلب امرأة» مع إلهام شاهين من تمسكها بمبادئها وتقاليدها وعدم التمرد على واقعها وشخصية درية في «نقطة نظام» تشبهني في تمردها وترددها.
وماذا عن الحب عند ريم؟
أنا ضد الحب ولا أؤمن به؛ فالحب بمعناه العاطفي بين فتاة وشاب، هو وهم وغير حقيقي، أما الحب الذي أعرفه كقيمة أخلاقية فهو حب الأب والأم والزوج لأنه شيء مطلوب وضروري في الحياة، وإن كنت أرى أن «حب المصلحة» هو الشائع في واقع الناس.
أبوظبي- محمد الأنصاري

