تعود الفنانة آثار الحكيم للدراما بعد غياب ثلاث سنوات منذ آخر أعمالها «حب بعد المداولة»، حيث تجسد آثار دور أميرة في مسلسل «وتر مشدود»، وتخوض من خلاله منافسة قوية مع نجمات رمضان بحجم يسرا وإلهام شاهين وليلى علوي..
فما حظوظها في هذه المنافسة، وهل غيابها عن الدراما خلال سنوات سابقة يؤدي إلى تراجع أسهمها في المنافسة؟ تساؤلات عديدة تم طرحها على «آثار» في هذا الحوار كما تطرقنا معها لموضوعات أخرى سينمائية وشخصية فإلى التفاصيل.نبدأ بالسبب الذي أبعد آثار عن الدراما لثلاث سنوات سابقة ؟لم يكن هناك سبب سوى أنني كنت أقرأ 4 سيناريوهات وأعجبت بها، ولكن لظروف إنتاجية تم تأجيلها.. وبالمناسبة هناك عملان منها يتم تصويرهما حاليًا أحدهما كوميدي كنت سأقدم فيه شخصية رئيس عمال في أحد المصانع، وكانت قريبة إلى حد ما من شخصية «ظريفة» التي قدمتها من قبل، ولكن مختلفة كثيرًا في أشياء أخرى وشخصية جديدة عليّ..
ولكن في النهاية الموضوع نصيب ورزق من الله؛ ففي الفترة التي كان مقرر أن يبدأ المنتجون التصوير في هذه الأعمال كنت أجهز لمسلسل «وتر مشدود».
حدثينا عن هذا العمل والشخصية التي تلعبينها فيه؟
الحقيقة «وتر مشدود» هو عمل نحضر له منذ عام 2006 حيث أرسل لي المؤلف والمنتج الحلقات الأولى منه، وفوجئت أن الكاتب عماد نافع مقيم في كندا منذ سنوات طويلة، وهذا أول عمل يعود به المنتج د.محمد بدوي للدراما المصرية بعد غياب 15عاما، واتصل بي المؤلف وأرسل لي 10 حلقات، وانتظر رأيي فيها وفعلاً قرأتها وأعجبتني كثيرًا، وأصبح الاتصال بيننا دائما في كل حلقة يقوم بكتابتها عبر التليفون أو الإيميل ويتم مناقشتها إلى أن قررنا أن نقوم بالتصوير هذا العام.
وتشارك في إنتاجه مدينة الإنتاج الإعلامي مع د.محمد بدوي، وأعتقد أن «وتر مشدود» هو عمل مهم حيث يناقش ما يعيشه الناس في مجتمعنا، والكل أعصابه مشدودة ويعيش على وتر مشدود لتحقيق أهدافه التي يعيش من أجلها فالأحداث كلها عبارة عن رصد لما حدث في المجتمع المصري خلال الثلاث سنوات الماضية.
ماذا عن الشخصية التي تقدمينها في العمل؟
أقدم شخصية الدكتورة أميرة فخر الدين الحاصلة على دكتوراه في الاقتصاد ومدير أحد البنوك، وتحاول أن تقف أمام الذين يأخذون القروض من البنك دون أن تكون هناك فائدة حقيقية تعود على البلد، وعلى المستوى الاجتماعي هي متزوجة من هاني وهو محام يقوم بدوره كمال أبورية، فهو من الذين يشعرون أنه تم إهدار حقهم نتيجة ثورة 23 يوليو، ويحاول دائمًا أن يعيد أمجاد أجداده بأي طريقة حتى لو سلك طرقًا غير مشروعة أحيانًا، ولديها ابن وحيد عمره 12 عامًا.
ويتناول المسلسل من خلاله تأثير الكمبيوتر في الأجيال الجديدة، ومدى تأثير ذلك على تربيتهم، وهناك أيضًا عناصر أخرى في الأحداث وأطراف يكون هناك صدام بينها وأميرة منهم د.فخري الذي يجسد دوره أحمد خليل، ووداد زوجته وتجسدها الرائعة معالي زايد وهما من أثرياء العصر والطبقة التي خرجت مع الانفتاح ويسلكان كل الطرق المشروعة وغير المشروعة حتى تزداد ثرواتهما.
ألا ترين أن شخصية د.أميرة مثالية وتقليدية وتناولتها الدراما من قبل؟
الحقيقة ما جذبني في هذا العمل أنه تعرض للأحداث وتم معالجتها بشكل غير تقليدي، وأيضًا هناك رفض لما يحدث في مجتمعنا على الرغم من أن الدور كما تقول قد يكون تقليديا، ولكني عندما اختار العمل الذي أقدمه لا أهتم بالشخصية فقط بل اختياري يكون منصبا على الموضوع أولاً، فمن الممكن أن تعجبني الشخصية لكنها في موضوع سطحي ولا أصدقه فلا أفرح بها واعتذر عنها بالرغم من أنها قد تكون جديدة علي فالموضوع هو الذي يهمني وما أقوله من خلاله.
ألم تفكري في تقديم أكثر من عمل في شهر رمضان خاصة ان بعض النجوم يفعلون ذلك؟
أنا لا أستطيع تصوير أكثر من عمل في وقت واحد.. لأني أركز في الشخصية وكل تفاصيلها وفي الموضوع كله والشخصيات الأخرى أيضًا.. فلا أفضل ذلك، ولكن هذا لا يمنع أن هناك بعض الفنانين يستطيعون تصوير أكثر من عمل في وقت واحد، ولكني أرى أن التواجد الكثير يحدث نوعًا من التشبع عند الجمهور تجاه النجم الذي يشاهدونه كثيرًا في عدة أعمال، خاصة مع زيادة عدد الفضائيات تكون هناك أعمال قديمة أو سابقة تعرض في الوقت نفسه له.
ما رأيك في كتابة العمل لنجم معين والتي أصبحت سمة الأعمال الرمضانية؟
هذا حق مشروع للنجم لأن من حقه أن يدافع عن اسمه وتاريخه ويختار الإطار الذي يوضع فيه، ولكنه لا يمكنه أن يطلب من المؤلف كتابة أحداث معينة فقد يبدي رأيه فيما كتب فقط، لكن خلق الأحداث للمؤلف هذا غير مقبول.
سمعنا أن المؤلف عماد نافع كتب «وتر مشدود» خصيصًا لآثار الحكيم.. وكان لا يكمل كتابته في حالة رفضك للعمل؟
فعلاً قال لي عماد نافع هذا الكلام.. وأشكره جدًا وأسعدني ذلك وأعتقد أنه يسعد أي فنان أن كاتبا لا يعرفه من قبل ان يراه في شخصية ما درامية يكتبها وهذا طبعًا يكون نتاجا أنه شاهد أعمالي.
القاهرة - دار الإعلام العربية

