«الأشرار» هو عنوان لأحد الأعمال الدرامية الرمضانية، تجري أحداثه في فترة الستينات وحتى نهاية السبعينات، وبالتحديد في الفترة بين1967 ومبادرة السلام الشهيرة، ويناقش المسلسل الأشكال التي ظهرت بها الصحافة خلال تلك الفترة والضغوط التي مورست عليها من جانب بعض السياسيين الذين حملوا مسمى آنذاك «مراكز القوى».

وتتمركز الأحداث حول شخصية الصحافي «صبري عكاشة» الذي يجسد شخصيته الفنان مجدي كامل الذي قدم في رمضان الماضي مسلسل «ناصر»، حيث يخترق مجدي مؤسسة صحافية، بناءً على توجيهات حكومية في محاولة لتغيير خطها المعارض إلى موالاة للحكومة، وذلك بطرق غير مشروعة. (الحواس الخمس) يكشف كواليس (الأشرار) ويستطلع آراء كاتب القصة وأبطال العمل.كتب قصة (الأشرار) الكاتب الصحافي د. عمرو عبدالسميع، وهو رئيس تحرير الأهرام الدولي، لذلك فقد كان على دراية بكواليس الصحافة خلال تلك الفترة، وأعدها للدراما السيناريست مصطفى إبراهيم، بينما يقوم بإخراجها مخرج له تاريخ وباع كبير في الدراما التلفزيونية وهو أحمد صقر. أما البطولة فهي لمجدي كامل ولقاء الخميسي، إضافة إلى كوكبة أخرى من النجوم أمثال حسن حسني وفتوح أحمد وغيرهما.

العمل يلقي الضوء على فترة مهمة من تاريخ مصر، ويناقش ظواهر كانت سائدة خلال فترتي الستينات والسبعينات. هذا ما أكده السيناريست مصطفى إبراهيم، ويضيف: ومن بين هذه الظواهر الأشكال المتعددة التي ظهرت بها الصحافة في تلك الفترة.

حيث تبرز بعض الصحف الوطنية وفي المقابل صحف المعارضة، والأخيرة كانت تحاول الظهور على أنها معارضة، لكنها كانت هشة، ولها أهداف متعددة، كما يتطرق العمل أيضاً إلى بعض التيارات الإسلامية التي كانت موجودة في تلك الفترة سواء كانت دينية أو سياسية.

وحول اسم العمل اتفق مصطفى أنه اسم قاس، ولكنه- على حسب رأيه- مناسب، لأن مفهومنا عن الأشرار ليس مطلقاً، فمن الممكن جداً أن يصنع المجتمع شريراً لم يكن كذلك.

صحافة الابتزاز

أما كاتب القصة د. عمرو عبدالسميع فأوضح أن العمل لا يؤرخ لحال الصحافة في تلك الفترة التي يتناولها العمل، لكنه فقط يتعرض إلى حالة درامية تخص مجموعة من الأفراد وأهمية هذه الحالة الدرامية تكمن في توقيتها منتصف السبعينات.

وهي الفترة التي انتقلت فيها مصر من منظومة قيم وأفكار وسياسات وأخلاقيات إلى منظومة مغايرة تماماً انعكس تأثيرها في كل شيء، ومن ضمنها الصحافة التي كان التأثير فيها كبيراً، والذي انعكس فيما بعد على المجتمع قبل أن تتغير وظيفتها لتصبح مشروعاً لأفراد، وليست لها علاقة بالأهداف الوطنية.

أما مجدي كامل فيقول: أجسد شخصية صحافي انتهازي جداً، استغل التحول الذي شهدته مصر منتصف السبعينات لصالحه، حيث توطأ مع الحكومة لتغيير توجه مؤسسة صحافية معارضة لسياسات الدولة. مجدي الذي لفت الأنظار إليه في رمضان الفائت بتقديمه لمسلسل «ناصر»، يرفض تماماً الربط بين العملين.

وتشارك مجدي في بطولة العمل الفنانة لقاء الخميسي، وتقدم شخصية جديدة عليها تماماً وهي شخصية راقصة اسمها «إنعام»، نشأت هي الأخرى في بيئة فقيرة للغاية كشخصية الصحافي الانتهازي، لكنها تغير حياتها بعد العمل كراقصة لتواصل مشوارها، وتمتلك أحد الملاهي الليلية الشهيرة بشارع الهرم، ثم تتحول لنجمة سينمائية لتتقابل بعد ذلك مع الصحافي الفاسد صبري عكاشة لتنشأ قصة حب بينهما أساسها المصالح والاستفادة المتبادلة. يشار إلى أن الأشرار قد تم بيعه إلى أكثر من قناة.

القاهرة - دار الإعلام العربية