لم يقتصر الحضور الرمضاني بالنسبة للتلفزيونات المحلية على المسلسلات الدرامية فقط، بل ثمة تنويعات على صعيد البنية البرامجية، والتي تميل باتجاه برامج المسابقات والكاميرا الخفية الترفيهية والطبخ وسواه، وكلها تمضي باتجاه إيجاد تنويعات ترفيهية للمشاهدين في شهر رمضان، ويبرز من بين هذه البرامج (دوري النجوم).
وهو العنوان الذي اعتمدته قناة الشارقة، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لتقديم صيغة برنامج ثقافي ترفيهي بين الفرق المسرحية في الإمارات، والتي يبلغ عددها ست عشرة فرقة مسرحية.حيث تجتمع تلك الفرق وتبدأ المنافسة بنظام دوري كرة القدم على مرحلتين مع اعتماد التصفيات التمهيدية والنهائية، وستكون المسابقة عبارة عن سباق في المعلومات العامة، قام بتحضيرها وإعدادها الفنان عبد الله صالح، ويقدم البرنامج الفنان والمخرج المسرحي حسن رجب، وهي المرة الأولى التي يقف فيها حسن رجب أمام شاشة التلفزيون مقدماً للبرامج. (الحواس الخمس) يسلط الضوء على فكرة المسابقة، والغرض منها، وجوائزها.
وتعتمد فكرة (دوري النجوم) التي سبق وقدمت في بعض المحطات العربية في السابق في صيغة فرق افتراضية يتنافس الفنانون فيها من قبيل برنامج (من غير كلام) تعتمد على طرح أسئلة عامة يجيب عنها كل فريق بعد أن يعتمد أعضاؤه الإجابة الصحيحة، ويتم لاحقاً جمع الإجابات الناجحة إلى جانب الإجابات الخاطئة ليصل الفريق الفائز إلى المباراة النهائية.
البرنامج مسجل في استوديوهات الشارقة، وبدأت عمليات تصويره مع مطلع الصيف، وقد قارب البرنامج على الانتهاء من التصوير بمعدل أربع حلقات كل أسبوع، إذ يصل عدد الحلقات إلى 16 حلقة تبعاً لعدد الفرق المشاركة.
ورصدت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مبلغ 100 ألف درهم للفائز بالدوري كما يحصل صاحب المركز الثاني على 50 ألف درهم، ويحصل الفريق الذي يخرج من الأدوار التمهيدية على 10 آلاف درهم، وقدرت هذه الأرقام كتشجيع من الوزارة على دعم حركة تثقيف الفنانين في الإمارات، ولا سيما الشباب منهم الذين دخلوا الساحة دون رصيد ثقافي.
وحسب مقدم البرنامج، حسن رجب، والذي يشغل في الوقت ذاته منصب رئيس قسم المسرح في الوزارة؛ فإن البرنامج يتمتع بحصة عالية من الترفيه والإثارة، ويقابلها حصة لا تقل أهمية من المعلومات والثقافة العامة. ويبدو الهدف البعيد من هذا البرنامج هو إثارة خيال المسرحيين، وإتاحة الفرصة أمامهم لتعميق ثقافتهم العامة، ولا سيما الشباب الذين يحتاجون إلى فرصة كهذه يتعرفون من خلالها إلى بعض الجوانب الثقافية.
ولفت رجب إلى أن الشباب يحتاجون إلى مثل هذا الاحتكاك، كما أن البرنامج يعرّف بالمواهب المسرحية التي لا تتعامل مع التلفزيون والدراما التلفزيونية، أي أن للبرنامج هدفاً تعريفياً بالممثلين المسرحيين أيضاً، موضحاً أن جو البرنامج بشكل عام يتعامل مع الترفيه، وأجواء الإثارة كتلك التي تولد في ملعب ضخم يضم اثنين وعشرين لاعباً.
وبدوره قال عبد الله صالح، معد هذه المسابقة، وهو نائب رئيس قسم المسرح بالوزارة إن البرنامج يتبنى صيغته مؤسستان رسميتان كوزارة الثقافة وتلفزيون الشارقة ويكتسب أبعاداً ثقافية، ويحقق تواصلاً بين المسرحيين أنفسهم الذين سيلتقون في مناسبة غير مسرحية.
وأضاف عبد الله صالح أن المستوى العام للمسابقة جيد، وساعدت الجوائز التي تقدمت بها وزارة الثقافة في تأجيج حالة التنافس بين الفرق المسرحية. وأشار صالح في حديثه مع (الحواس الخمس) إلى أهمية مشاركة الجمهور لهذا البرنامج، لذا تم تخصيص سؤال واحد للجمهور في كل حلقة للإجابة عنه، وليفوز أحد المشاهدين بجائزة مخصصة للبرنامج مع نهاية شهر رمضان.
وتشارك ست عشرة فرقة في البرنامج، تم تقسيمها إلى ثماني مجموعات، وسيتم صعود الفائز في كل مجموعة إلى دور الثمانية ثم دور الأربعة وصولاً إلى النهائي، ويتكون كل فريق من خمسة متسابقين، إضافة إلى اثنين في الاحتياط يتبارون فيما بينهم في المعلومات الثقافية والمسرحية والتراثية والشخصيات والأماكن الوطنية.
دبي ـ جمال آدم

