تمتلك الفنانة نبيلة عبيد إرادة كبيرة في الحفاظ على تاريخها الفني بالسعي وراء أعمال تحمل بين أفكارها أبعاداً سياسية واجتماعية، كما هو الحال في مسلسل «البوابة الثانية» الذي يعرض على المحطات الفضائية على مدار شهر رمضان..
ونبيلة فنانة عندما تتحدث إليها تجدها بسيطة في تعاملها صريحة جداً، والحوار معها لا بد أن يصاحبه جدل طويل بسبب ما يقولون «اللي في قلبها على لسانها»، حيث تقول كل شيء، ولا تعرف الدبلوماسية في الحديث أو الهروب من الأسئلة.. وفي حوارنا معها تحدثت عن عملها الدرامي «البوابة الثانية»، والتداعيات التي صاحبت تصويره، واختيارات فريق العمل، والاتهامات المطروحة في مواجهة النجمة الكبيرة حول استبعادها نجوماً لأسباب شخصية، كما تحدثت عن المنافسة الرمضانية هذا العام، فإلى التفاصيل..أولاً هل تشعرين بالرضا عن عملك الجديد «البوابة الثانية»؟
بالطبع، فقد اجتهدت لتقديم عمل جيد وهادف، وما لا يعلمه البعض أن هذا العمل عرض عليّ منذ عامين أو أكثر ضمن عدد آخر من الأعمال، ولكني منذ الوهلة الأولى انحزت وأعجبت بمسلسل «البوابة الثانية» حيث يطرح مجموعة قضايا من خلال ورق جيد مكتوب بحرفية عالية، وورشة عمل شارك فيها كوثر مصطفى والسيناريست محمد عبدالخالق، والمخرج علي عبدالخالق، وأشرف على العمل السيناريست مصطفى محرم.
نراك معجبة جداً بأحداث العمل..
أعتقد أن المشاهدين أيضاً سيتملكهم الإحساس نفسه، فالمسلسل يحكي قصة أم اعتقلت السلطات الإسرائيلية ابنها، وخلال التداعيات لاسترداد الابن تذهب إلى فلسطين متخفية في ملابس تشبه ملابس السيدات الفلسطينيات تضليلاً للسلطات الإسرائيلية حتى لا يضايقوها.. ويختلط في رحلة البحث هذه الألم بالأمل.. الدموع بالابتسامات في إطار درامي مثير، وهنا أجسد دور هذه الأم واسمها في المسلسل الدكتورة ليلى.
هل هذه محاولة للاستفادة من التعاطف العربي مع أهل غزة؟
هذا العمل لا يتطرق بأي شكل من الأشكال للصراع العربي ـ الإسرائيلي أو الفلسطيني ـ الإسرائيلي، كل ما في الأمر أن المسلسل يتحدث عن قصة شاب في السجون الإسرائيلية ومعاناة أم للبحث عنه في دهاليز السجون الإسرائيلية حتى تطمئن عليه دون أن نشير إلى أحداث غزة أو غيرها، كما أن السجون الإسرائيلية تضم جنسيات عربية كثيرة.
إذن «البوابة الثانية» كانت رحلة بحث وشقاء طوال تصوير المسلسل؟
ليس هناك عمل يمكن أن ينجز دون مشكلات مع اختلاف نوعيات المشكلات وتأثيرها في العمل، ولكن في المسلسل كانت هناك مشكلة هي ارتفاع الأجور لجميع عناصر العمل، مما أدى بالمنتج صفوت غطاس إلى أن يقطع صلته مع الإنتاج التلفزيوني والتعامل مع الإنتاج السينمائي.
ألم تتردي في قبول الدور، خاصة أن قضية أم وابنها في السجون الإسرائيلية سبق تناوله مرات عديدة؟
أدرك ذلك، وهذه قضية متكررة ومستمرة طالما المستعمر الإسرائيلي يحتل أراضي عربية، وفي السجون كل يوم قصة ووسط أهالي المسجونين في السجون الإسرائيلية كل ساعة موضوع إنساني فلا جدل حول طرح الموضوع، وكل بطريقته وموضوعه الذي يختلف عن الآخر، والمهم هو ثراء الموضوع وطريقة الطرح، ولذلك عندما قرأت النص لم أتردد لأن الموضوع يختلف كثيراً عما طرح.
ما ردك عما قيل بأنك تغارين من النجوم، ولذلك حذفت بعض المشاهد العالية لنجوم أدوا فيها أفضل منك؟
هل تعتقد أن بطلة العمل مهما كان وزنها يمكنها أن تصادر إبداع الآخرين، وهل من الممكن أن أفرغ العمل من كل أداء جيد وأدمره بدعوى الغيرة؟ هذا حديث يدعو إلى الضحك والسخرية، لأن نجاح العمل تحققه مجموعة العمل ككل.
وليس نجماً واحداً، وأي نجاح للعمل هو نجاح لي كبطلة للعمل ولكل المجموعة من ممثلين ومخرج ومنتج وكاتب وغيرهم، والحذف لا يتم إلا في مرحلة المونتاج، وهذا اختصاص المخرج، ولكن من حقي التدخل في عملي أنا إذا رأيت مشهداً لم يعجبني أو مقحماً في العمل، ولا يؤثر بحذفه، فأنا دائماً أقدر رؤية المخرج، واحترم رغبة زملائي وأساندهم وأدفعهم لمزيد من النجاح.
يقال إنك كنت ضد الاستعانة بالفنانين العرب ونجدك في «البوابة الثانية» حرصت على تواجدهم؟
أولاً أنا لم أرفض الزملاء العرب مع إصراري ألا يتم الاستعانة بأي فنان عربي أو مصري إلا في دور يناسبه، وليس من أجل الجذب أو ضعف الأجر، وفي هذا المسلسل جزء كبير من الأحداث داخل فلسطين، وكان لابد من وجود ممثلين يتحدثون اللهجة الفلسطينية بشكل جيد، وكان السوريون واللبنانيون هم الأقرب لهذه اللهجة، ولذلك اخترنا كارمن لبس، وفادي إبراهيم وغيرهما.
هناك اتهامات باستبعادك جومانا مراد وسولاف فواخرجي؟
أولاً هذا الحديث لا معنى له لأن ترشيح الأدوار تم للذين يراهم الجمهور في المسلسل الآن، وإذا كان هناك دور يتناسب مع أي من جومانا وسلاف لكانتا أول المختارين والدور الذي قالوا إنه كان لجومانا هو دور أم لها أربعة أبناء كبار في السن، وهذا لا يتناسب مع سنها، وما أريد أن أؤكده أنه لا جومانا ولا سلاف رشحتا لهذا العمل أصلاً.
وماذا عن خلافك مع يسرا أو منافستك لها التي تأتي في نطاق الغيرة منك أيضاً؟
أولاً أنا لست مع خلافات مع أحد، وهذه شائعات، ولكن حتى خلافي مع يسرا هو نتيجة نقل كلام تم تحريفه ونقل بيننا، وأدت إلى غضب من الطرفين، ونحن في وسط واحد، ولابد أن يزول سوء التفاهم بيننا، وكل ما تردد غير صحيح بأنني طلبت يسرا أن تأتي لمنزلي حتى أصالحها، أو عن تدخل المطربة وردة للصلح. أما عن المنافسة الرمضانية، فلكل عمله وأتمنى ليسرا التوفيق في عملها «خاص جداً».
نخرج عن حيز المسلسل.. أين أنت من السينما؟
توقفت لفترة بحثاً عن ورق يرضي طموحاتي، وعندما عرض علي ورق فيلمي الأخير «مفيش غير كده» وافقت فوراً، لأنني دائماً أهتم بموضوع العمل، وأبحث عن التميز، وعندما توقفت ومعي أبناء جيلي كان نتيجة ذلك الركود الذي أصاب السينما، وذلك يرجع إلى أن الأعمال التي كانت تعرض لا تناسبنا، ونحن لدينا تاريخ يجب أن نضعه في الحسبان، وحالياً رأينا الوقت مناسباً، وبالفعل عدت وسأكون حريصة ألا أخوض أي تجربة سينمائية، إلا من خلال عمل جيد يتناسب مع تاريخي.
لماذا يدور جدل حول بيع ضحكتك لإحدى الشركات لاستخدامها كرنة للتليفون؟
ولماذا الجدل.. هي أشياء توضع للذكرى، وهناك من يحب ضحكتي، وهذا شأنه ومن لا يحبها ولا يستخدمها فهذا أيضاً شأنه، ولذلك لم يكن الهدف هو المادة، ولكن أدرك أن ضحكتي مميزة، وعندما سألت المنتج محسن جابر عن إمكانية الاستفادة منها واستغلالها كرنة موبايل وافق، ورغم ذلك لم يتم توقيع أي عقد وتناول رسمي عنها.
القاهرة - دار الإعلام العربية

