يرتبط هذا الشهر في ذاكرة بلال باجتماع أسرته على مائدة الإفطار في طبق واحد على «الحصير» في «فريج المرر» بدبي، وتظل تلك الألفة القديمة تلح عليه كلما أقبل رمضان، فيحاول استعادة أيامها المفقودة باجتماع أبنائه وزوجته على مائدة الإفطار، إلا أنه لم يعد ذلك الطفل الذي يأمره والده بالصلاة بعد التمر واللبن، إنما هو الوالد والجد أيضاً. بلال عبدالله يطل عبر نافذة «الحواس الخمس» في هذا الحوار:

كيف تقضي هذه أيامك في هذا الشهر الفضيل؟

استغل فترة ما قبل الإفطار لممارسة الرياضة والجري حتى موعد الأذان، ثم أجالس أبنائي قبيل الإفطار ونشاهد التلفزيون ونفطر معاً. بعد الإفطار وصلاة التراويح أصلُ والداي وإخوتي وأرحامي فأزورهم، كما أذهب إلى أصدقائي من «الشوّاب» لأجالسهم في الجمعية، وحينها أتجرد من بلال الفنان، وأعيش حياتي الطبيعية فنتجاذب أطراف الحديث ونلعب الورق.

ما هي أطباقك المفضلة في هذا الشهر؟

أحب الفريد والفرني وهو «الرز باللبن».

هل تحضر الفطور بنفسك أحياناً؟

أطبخ بالتأكيد، ليس في رمضان وحسب، وإنما كلما تسنى لي ذلك. أجيد عمل «الصالونة» و«المكبوس»، وأجد متعة في تحضير مكونات الطبخة مثل «الشيف» وأتسلى في الطبخ، وكثيراً ما تطلب أمي أن أحضر لها «المكبوس»، وبالتأكيد أجيد الطماطم مع البيض والمشاوي.

كيف هي علاقتك بظاهرة الخيام الرمضانية؟

عندما أجد الفرصة والوقت أتواجد في خيام أصدقائي الرمضانية في زعبيل وند الشبا والراشدية للقائهم والإفطار معهم.

ماذا تغير في نفسك سواء في المظهر أو السلوك هذه الأيام؟

مظهري لا أغير فيه إطلاقاً، إلا أن الصوم يؤثر في مظهر الإنسان بلا شك، فقلة الطعام والتدخين يجددان البشرة ويضيفان مظاهر الراحة على الوجه والجسم عموماً.

ما هي أسوأ صفاتك الرمضانية؟

يمزح: أسوأ صفاتي ما أفعله بالناس في الكاميرا الخفية.

من هو الشخص الذي تحلم بلقائه هذا الشهر على مائدتك الرمضانية؟

بلا شك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهو محبوب الشعب وأفضاله على الجميع، وقد أتيحت لي الفرصة للالتقاء بسمو الشيخ حمدان بن محمد على مائدة الإفطار، إلا أنني لم ألتقِ الوالد محمد بن راشد على مائدة الإفطار قبلاً.

ما هي الأعمال الفنية التي تتابعها خلال هذه الأيام؟

أتابع أعمالي وكذلك الأعمال الخليجية الأخرى لأعرف إلى أين وصلت الدراما الخليجية. ألاحظ سنوياً أن الحزن والبكاء والخيانات هي السمات الطاغية على أعمالنا الخليجية، بينما هناك الكثير من القضايا الإنسانية الجميلة التي من الممكن أن تخدم أعمالنا، ولذلك نجد أن الدراما التركية وجدت بيئة جيدة لدى المشاهد الخليجي؛ فهي تتناول قضايا جديدة وبعيدة عن القالب المعروف لدينا، كما أن الناس هنا في حاجة للكوميديا.

من وجهة نظرك، هل الكاميرا الخفية مفبركة فعلاً؟

لا يوجد شيء اسمه «مفبرك» هنالك «تكملة حدث»؛ فعندما نستضيف فناناً على سبيل المثال يكتشف المقلب في نصف المقلب أو قبل نهايته أحياناً، حينها نطلب منه أن يكمل المقلب معنا. هذا الشيء يحدث فعلاً في بعض الأحيان، إلا أننا لا نود أن نخسر استضافة هذا الضيف والأجواء اللطيفة التي سبقت اكتشافه. هناك الكثير من الاتهامات التي لا أريد أن أعلق عليها، إلا أنني لا أؤيد كلمة «فبركة».

بماذا ترد على الشائعة التي تقول إنك ستتوقف عن التمثيل؟

صحيح سأترك التمثيل، ولكن عندما أتوفى. التمثيل شيء جميل فلماذا أحرم الجمهور من الكوميديا؟

ماذا تقول لمن يصفك بأنك مغرور؟

ما هو الغرور بالنسبة لمن يقول هذا الكلام؟ لست مغروراً، ولكنني أطالب بحقي وأجري، وإن كان البعض يجد هذا الأجر مرتفعاً فأنا أقدم في مقابله نتاجاً. إذا كانت المطالبة بالحق غروراً فأنا مغرور، لكني مغرور على أهل الفن فقط، وليس على الناس فهم وراء نجاحي. أجر الفنان الإماراتي محلياً منخفض جداً، وأحاول الوقوف إلى جانب المنتجين الجدد بالتغاضي عن مسألة الأجر، لكنني لا أفعل مع الآخرين، فلابد أن يعاملوا الفنان الإماراتي كما يعاملوا الفنانين الآخرين المشاركين في أعمالنا. قريباً سوف أفتتح شركتي الخاصة للإنتاج «بوابة دبي الإعلامية» والتي سأرفع من خلالها سعر الممثل، فأنا لا أسعى للمادة فقط.

ربما الغرور صفة شبه ملازمة للنجوم؟

من هم النجوم؟ هنا في الإمارات لا يوجد نجم سوى جابر نغموش فقط، ولم يصنع النجم بعد فالجميع مشاهير فقط وليسوا نجوماً.

ماذا عن ملابس العيد، هل بادرت بزيارة الخياط؟

انتهيت من ذلك. بالعادة أفصل كل ثلاثة أشهر قرابة عشرة أثواب جديدة، لذلك ملابسي تكون جاهزة قبل الجميع.

ما هي أمنياتك؟

أتمنى أن أظل محبوباً عند الناس، وأن أكون عند حسن ظنهم، وأن أتبارك بالإفطار مع والدي حتى رمضان المقبل.

دبي - أمينة الجسمي