الأمر في الدراما السورية لا يختلف كثيراً عن الدراما المصرية، فكلاهما يسارع الزمن للانتهاء من تصوير الأعمال الدرامية المقرر عرضها في رمضان. وبقراءة سريعة في هذه الأعمال نجدها تزدحم بالكثير من القضايا الجريئة؛ فضلاً عن استعانتها بعدد كبير من الوجوه الجديدة التي تسعى إلى العبور للنجومية من بوابة رمضان.
والبداية من الدراما السورية، حيث مسلسل «الدوامة» لسلوم حداد، ووهيب أيمن، وتدور أحداثه حول مراحل الطمع والكفاح والحب للشعوب العربية في فترة ما بعد الاستقلال، والمحاولات الغربية للسيطرة على ثروات البلاد العربية، فيما يناقش مسلسل «سفر الحجارة» للفنان وائل رمضان «انتفاضة الأقصى» التي كشف من خلالها معاناة الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.وحول فكرة الانتقام والعمليات الفدائية ضد المحتل، تدور أحداث مسلسل «رجال الحسم» الذى يقوم ببطولته كل من سليم صبري ومايا نصري، وباسل خياط، ويستعرض العمل قصة مدرس شارك في حرب الجولان، وبعد العودة اكتشف استشهاد والدته وأخيه، فيقرر القيام بعملية فدائية، فيما يتعرض مسلسل «شتا ساخن» للفنان عباس النوري وباسم ياخور، لعدد من المشكلات العصرية التي تفرض نفسها على المجتمع.
ومن العنف والصراع إلى الرومانسية، حيث مسلسل «قلبي معكم» بطولة عباس النوري، وعبدالمنعم عمايري، ويسعى العمل إلى اكتشاف العاطفة لدى البشر، وعلى صعيد متصل يناقش مسلسل «صبايا» لديما بياعة، ومها المصري فكرة التحرر في المجتمع.
ومن الأعمال التى تعرض أيضاً على مائدة الدراما السورية مسلسل «أهل الراية» للفنان جمال سليمان، كما يعرض مسلسل «مرسوم عائلي» للفنان أيمن زيدان، و«باب الحارة» لسامر المصري، إلى جانب «بيت جدي» لسامر المصري أيضاً، وهناك مسلسل «زمن العار» بطولة بسام كوسا، وتيم حسن، وكذلك مسلسل «قاعة المدينة» بطولة أيمن زيدان، وجيني أسبر، وخالد تاجا.
وإلى المسلسلات التاريخية، حيث مسلسل «بلقيس»، والذي يعرض على قناة دبي من تأليف رشيد خصاونة، وإخراج باسل الخطيب، وبطولة صبا مبارك، أسعد فضة، غسان مسعود، ويتناول العمل رحلة ملكة سبأ مع الصراعات والمؤامرات التي يحيكها لها أخيها الذي يتآمر مع الأحباش، كذلك ابن عمها الذي يخطط لقتلها، فيما الصراع الخارجي مع الإمبراطوريتين المسيطرتين في تلك الفترة: الرومان والأحباش. ويوضح المسلسل كيف تنتصر بلقيس على هذه الصراعات على الرغم من ضعف إمكانياتها، كما نتعرف إلى جذور البناء والعزم والشورى والديمقراطية التي غرستها في بلاد اليمن السعيد.
مائدة متنوعة للدراما المصرية
وبالانتقال إلى الدراما المصرية نجدها تتنوع هذا العام بين الدراما الاجتماعية والسير الذاتية والكوميدية وعالم الجواسيس، فعلى مستوى الدراما الاجتماعية يعرض مسلسل «ما تخافوش» لنور الشريف، حيث يناقش هموم الناس، و«خاص جدا» ليسرا، حيث يتطرق لعالم المرضى النفسيين، و«أفراح إبليس» لجمال سليمان في دور رجل صعيدي، و«الأدهم» لأحمد عز الذى يعالج مشكلات الشباب والهجرة غير الشرعية.
وعلى صعيد متصل تقدم الدراما المصرية الجزء الثاني من «المصراوية» بعد تبديل أبطاله، فيطل ممدوح عبدالعليم في دور العمدة فتح الله، وميس حمدان في دور الأميرة التركية نورهان الذي قدمته غادة عادل في الجزء الأول.
الدراما الكوميدية كانت حاضرة على مائدة الدراما المصرية من خلال الفنان يحيى الفخراني في مسلسل «ابن الأرندلي»، حيث يقدم شخصية محامٍ يتلاعب بالقانون بأسلوب ساخر، أما فيما يتعلق بمسلسلات السيرة الذاتية فهناك مسلسل «أنا قلبي دليلي» عن الفنانة ليلى مراد، و«أدهم الشرقاوي» عن حياة البطل الشعبى أدهم الشرقاوي، وإلى عالم المخدرات.
حيث مسلسل «الباطنية» بطولة صلاح السعدني وغادة عبدالرازق. أما النجمة ليلى علوي فتعود بعد غياب طويل بأحدث أعمالها «حكايات وبنعيشها»، وهو عبارة عن حلقات منفصلة، ويقدم في جزأين، الجزء الأول يحمل اسم «هالة والمستخبي»، ويدور حول أم لديها خمسة أطفال صغار تواجه من أجلهم معاناة مستمرة ممن يحيطون بها بمن في ذلك زوجها.
وتشارك الفنانة إلهام شاهين بمسلسل «عشان ماليش غيرك» الذي تدور أحداثه حول امرأة تتجاوز الأربعين من عمرها، وتتسم بإنسانية شديدة، وتجمعها علاقات إنسانية بأهل المنطقة التي تسكنها وهي منطقة تدعى «نزلة الرشيدي»، ومتزوجة من كبير النزلة الذي يتوفى وتحل محله، وتطرأ عليها تغيرات في معاملتها للجميع.
وتعود الأعمال التاريخية مرة أخرى إلى الدراما المصرية بعد أن ظلت حكراً على الدراما السورية من خلال مسلسل «صدق وعده» للفنان خالد النبوى، ويبقى الصراع قائماً بين كل من الدراما المصرية والسورية حتى إشعار آخر.
القاهرة: دار الإعلام العربية

