لكل منا ذكرياته التي تتجدد بتجدد الشهر الفضيل؛ ذكريات العادات والتقاليد والطقوس مع الأهل والأصدقاء والجيران. الكل يعيش في أجواء روحانية تسمو به إلى مصاف أهل الخير والبر؛ يتسابقون ويتنافسون لفعل الخيرات.
المذيعة ومقدمة البرامج سماح أحمد واحدة من هؤلاء، تكشف ل(الحواس الخمس) أوقاتها وعاداتها في شهر رمضان الكريم. كيف تقضين أوقاتك الرمضانية؟أقضي معظم وقتي مع الأهل، وهو الشهر الوحيد الذي أدخل فيه إلى المطبخ، وأجهز فيه الحلويات، كما أني أواظب على قراءة القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل. لكل منا ذكريات رمضانية قديمة، في أي عمر بدأت الصيام، وهل لديك ذكريات مميزة تحدثينا عنها؟ عندما تسألين معظم أطفال الإمارات ربما يجاوبون إجابة واحدة، لأنهم مروا بالذكريات نفسها، لقد كنت أتناول الطعام في الخفاء عن أهلي، وذات مرة أخذت علبة تونة وتناولتها، وكان عمري وقتها ثماني سنوات، فرأتني الوالدة وبدأت تقول لي «اللي يأكل في رمضان حرام عليه»، ولكنها كانت تتسامح معي، لأنني كنت أعاني مرض فقر الدم.
هل قضيت شهر رمضان المبارك في أي دولة أخرى؟
قضيت يوماً واحداً في سوريا، وكنت وقت الإفطار في سوق الحميدية، ورأيت وقتها مشهداً مختلفاً، حيث كان الباعة يتجمعون أمام محل واحد يتناولون جميعاً طعاماً مختلفاً من أهم أطباقه الحمص.
الكثيرون يفضلون أن تكون إجازتهم السنوية خلال شهر رمضان، فهل تفضلين العمل خلال الشهر الكريم أم التفرغ له؟
أتمنى أن تكون لي إجازة ولو بسيطة في رمضان، لكن هذا لم يتحقق لي، وأعذر كل الناس الذين يأخذون إجازة في رمضان لأنهم يصابون بالخمول، وخصوصاً المدخنين الذين يرغبون في النوم حتى ينسوا حاجتهم الملحة للتدخين.
الجميع يدخل المطبخ في رمضان، فهل أنت طباخة ماهرة؟
أنا طباخة ماهرة وهذا ما لا يعرفه أو يصدقه أحد. وأكثر شيء أتقنه الحلويات، حتى إن أخي يأتي من دبي ليأكل من الحلويات التي أحضرها.
ما هي الأكلات التي تحضرينها في هذا الشهر؟
هناك أنواع مختلفة من الحلويات من مختلف بلدان العالم منها المحلي (الساجو)، وهي مؤلفة من حبوب صغيرة وبيضاء تتفتح عندما أصب فوقها الحليب والهيل، وأصنع الماربل كيك، والبسبوسة، وأم علي، وأكلة فرنسية في داخلها كريم كارميل.
مع من تجتمعين على مائدة الإفطار، وما هي الأطباق التي تحبذين؟
مع الوالدة والأسرة، وإخواني، وأتمنى أن نجتمع دائماً، لكن ظروف العمل تجعلني بعيدة عنهم وقت الإفطار في الكثير من الأحيان. وأحبذ على المائدة كل شيء؛ البرياني والأكل المصري وغيره، ولكني لا أكل إلا الخبز الأسمر والجبن.
إذا أتيح لك إفطار مع شخصية شهيرة، فمن تختارين؟
لو كان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، على قيد الحياة، لتمنيت الإفطار معه.
هل تغيرين في «اللوك» الخاص بك في رمضان أم لا؟
بالطبع أغير مظهري في رمضان، فإن كنت على التلفزيون، أخفف كثيراً من الماكياج الذي أضعه، علماً أن برنامجي بعد الإفطار، وإن كنت في يومي العادي فأنا لا أضع أي ماكياج على وجهي، ولا أظهر أي جزء من شعري، احتراماً لصيامي.
ما هي أسوأ صفاتك في رمضان، وأفضلها؟
أسوأ الصفات أني أصبح كسولة قليلاً، وهذه صفة للأسف نعاني منها في الدوائر والمؤسسات الحكومية، فالمعاملات تتأثر وتصبح أبطأ بكثير من المعتاد، وهناك أشخاص يتعصبون كثيراً ربما بسبب التدخين حتى إن بعضهم يبرر ذلك بكل عفوية قائلاً: أنا لا صائم ولم أدخن! وأفضل صفة أجدها في نفسي حبي الشديد لفعل الخيرات في هذا الشهر، ومن الأشياء الجميلة ما يحدث في الأحياء الشعبية من تبادل للأكلات والأطعمة وتوزيعها على المارة.
ماذا تتابعين عادةً في رمضان، وأي الشاشات تفضلين؟
بالتأكيد أنا وفية لقناة أبوظبي، وتميزت هذه السنة ببرامجها الرمضانية، كما أني أتابع بعضاً من برامج ال(إم بي سي).
هل للقراءة وقت في جدولك الرمضاني؟
أقرأ دائماً القرآن في رمضان، وبعض القراءات النادرة التي تهمني في عملي.
هل اشتريت ملابس العيد؟
كنا نشعر بملابس العيد عندما كنا أطفالاً، ولكن لا نشعر بها كثيراً ونحن كبار، ومن الممكن أن أجدد ملابسي كل فترة بسيطة لهذا من الممكن أن ألبس في العيد (جلابية) لم ألبسها من قبل، أو لبستها قليلاً.
ما هي الأمنية التي تتمنين أن تتحقق في رمضان القادم؟
أحب أن يعم السلام على الدول العربية والمسلمة وألا تطمس هوية العرب.
أبوظبي - عبير يونس

