آلام الظهر من أكثر الأمراض شيوعا في عالمنا العربي، لكنه من السهل التخلص منها دون استعمال عقاقير أو أدوية.. هذا ما يؤكده الأطباء واستشاريو العلاج الطبيعي، مؤكدين أن رمضان فرصة ثمينة للقضاء على آلام الظهر نهائيا من خلال الصلاة.

وأن الحركات والتمرينات التي يقوم بها المسلم أثناء أداء فريضة الصلاة هي أفضل وأفيد أنواع التمرينات للإنسان على الإطلاق، وبصفة خاصة للعمود الفقري، فلقد وجد العلماء أن المسلمين أثناء الصلاة يحركون جميع المفاصل والعضلات، وبالتالي يتفادى كل منهم إصابة عضلاته بالضمور.وفي هذا السياق، يقول الدكتور أمير صالح أستاذ العلاج الطبيعي بجامعة القاهرة: إن إكثار المسلمين من الصلاة في رمضان له فوائد عدة، من بينها التخلص من آلام الظهر، موضحا أن تأدية حركات وتمارين الصلاة ما بين وقوف ثم ركوع ثم وقوف فسجود فجلوس فسجود فوقوف مرة أخرى مع التكرار هو خير تمرين للعمود الفقري، كما أن التغيير بين وضع الوقوف ووضع الركوع اللذين تكون فيهما أقواس العمود الفقري على استقامة واحدة، ثم الوقوف فالسجود والجلوس خير علاج تحريكي للعمود الفقري وأقواسه، وخير تقوية للعضلات المحيطة به والمدعمة له.

وأضاف أن وضع السجود في الصلاة هو أفضل وضع ممكن أن يتخذه الإنسان لتخفيف آلام الظهر، ففي هذا الوضع تكون أقواس العمود الفقري في وضعها الطبيعي، ولا يكون هناك ضغط على الأعصاب الخارجية بين كل فقرة والفقرة التي تليها، وبذلك يمكن لمن يعاني من مشاكل وآلام الانزلاق الغضروفي وعرق النسا وغيرها من حالات الضغط على الأعصاب أن يتخذ وضع السجود في الصلاة عند اشتداد حدة الحالة عليه للتخلص من الأوجاع والآلام.

يضيف صالح: فوائد الإكثار من الصلاة لا تقتصر عند هذا الحد، فعند الوقوف للصلاة تكون الرأس أعلى جزء من جسم الإنسان، وعند السجود تصبح أخفض جزء، وبذلك يزيد تدفق الدم المليء بالطاقة والأوكسجين للرأس المحتوية على المخ، ذلك الكمبيوتر البشري المتحكم في كل أنشطة وحركات جسم الإنسان وأجهزته الفيزيولوجية.

وبذلك تزيد كفاءة المخ ما يعود بالفائدة على أجزاء جسم الإنسان الأخرى، وكذلك الحال بالنسبة للجهاز الهضمي فنتيجة للحركات التي يقوم بها المصلي التي ذكرت من قبل فإن الأوضاع المتغيرة والمتكررة تقلب الطعام في المعدة والأمعاء وتخلطه بالأنزيمات الهاضمة فينشط الجهاز الهضمي ويتحسن الهضم، كما يتحسن الإخراج ويعالج من يعاني من الإمساك.

الجهاز التنفسي يتحسن أداؤه بتلاوة القرآن

«يتحسن الجهاز التنفسي نتيجة قراءة وتلاوة القرآن الكريم أثناء الصلاة».. هذا ما تؤكده زينب حلمي أستاذ ورئيس قسم اضطرابات الجهاز التنفسي بجامعة القاهرة، وتضيف: «عندما يذكر المسلم لفظ الجلالة الله فإنه يخرج الزفير من آخر فص من فصوص الرئة الملاصقة للحجاب الحاجز والمجاور للبطن، وبذلك تعمل الرئة بكامل كفاءتها كما أن المسلم وهو يردد خلف الإمام بعد قراءة الفاتحة كلمة آمين فإنه يحسن حالة الرئتين وينشطها أيضا».

وتستطرد قائلة: عندما يصلي المسلم الصلوات الخمس والنوافل والتراويح في رمضان، فإنه يقوم بمجهود عضلي يجعله يحرق حوالي 400 سعر حراري، وبذلك يتخلص من الوزن الزائد الذي يؤثر في صحته بصفة عامة، وظهره بصفة خاصة، كما أن أداءه لحركات الصلاة، ينشط الجهاز المناعي لجسمه.. فضلاً عن أنه وهو متوضئ مبلل الجبهة والكفين والقدمين عندما يسجد لله وهو يصلي ويلامس الأرض فإنه يتخلص من الشحنات الكهربائية الزائدة في جسمه، ويقوم بعمل توازن في الشحنات السالبة والموجبة به، وبذلك تتحسن حالته الصحية.

القاهرة - (دار الإعلام العربية)