لم يحدث من قبل أن تم تصنيع سيارة من دون مقود يجعلها تتحرك وتتجه في كل المسارات التي يحددها لها السائق، كما لم يحدث أن تم تغيير معالم السيارة بجعل هذا المقود من الخلف والإبقاء على المقعد الأمامي دون ما يشير إلى أن هناك مكاناً للسائق.
إذاً الغرابة أن يكون هناك ما يخالف الطبيعة في حال وجود سيارة كهذه، وانطلاقاً من هذه الغرابة والخروج عن المألوف صارت الناس تلاحظ في شوارع دبي أن هناك سيارة بيضاء كبيرة ذات دفع رباعي تمشي دون سائق، ونقصد بلا مقود. (الحواس الخمس) سارت خلف هذه السيارة العجيبة وعادت بأحداث ومواقف أغرب.السيارة العجيبة تقوم بمخالفة بسيطة للفت الأنظار إليها؛ فيبادر شرطي المرور سواء كان على دراجة أو في السيارة بطلب الوقوف من سائق مفترض فيها على يمين الطريق، ويفاجأ الشرطي عندما يطلب أوراق السيارة بأن لا أحد في المقعد الأمامي، وتحدث هنا الصدمة والاندهاش.. كيف تمشي سيارة في الطريق من دون مقود؟
يستفسر الشرطي ويسأل عن الأمر، ويصرخ هل هناك أحد في السيارة؟ فلا يجد صوتاً ولا شخصاً؛ فتزداد الدهشة لا سيما وأن هناك زجاجاً أسود عازلاً بين المقعدين، وهكذا يولد السؤال ما الذي يحدث وكيف تسير هذه السيارة، ومن الذي يحركها؟ إلى أن ينزل الزجاج الخلفي العاتم ويظهر بلال عبدالله من الخلف وقد بدت الابتسامة على وجهه من ردة فعل الشرطي أو الشخص الذي أراد بلال أن يحدث معه مقلباً من المقالب التي سيعرضها ضمن مقالب الكاميرا الخفية في شهر رمضان على (قناة دبي)، ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد، بل غالباً ما يتوجه بلال إلى مركز الشرطة كي يروا هذه السيارة الجديدة التي تمشي في شوارع دبي.
وتبدو تلك الطريقة بالتعاطي مع الكاميرا الخفية جديدة على البرامج التي تقدم هذا النوع من المواد الترفيهية، وخصوصاً تلك التي سبق وأن قدمها بلال خلال السنوات الماضية، ويؤكد بلال أن انقطاعه عن الكاميرا الخفية في العام الماضي كان بهدف البحث عن وسائل ومفردات جديدة يتقصد من خلالها تحقيق تواصل أوسع مع الناس.
ويرى في هذه السيارة الشكل الجديد الذي استطاع أن يحقق عنصر الإمتاع والترفيه عند المشاهد، مؤكداً أن هذه السيارة التي يطلقون عليها السيارة العجيبة في دبي الآن صار لها جمهور، وأصبحوا يسألون عنها في كل مكان، لأنها ترصد بشكل طبيعي ردود أفعال الناس والشرطة بكل معنى الكلمة، وهي غالباً ردود أفعال مضحكة.
وأشاد بلال عبدالله بدعم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لهذا البرنامج، وإعادة التأكيد على أهميته لدى الناس. واعتاد بلال على التخفي في المقعد الخلفي، حيث يمكث مستكيناً دون حراك وغالباً ما يستخدم أشياء للتنبيه إلى أن هناك أحداً داخل السيارة دون أن يظهر، وهكذا يمر الوقت ثقيلاً على من يدفعه الفضول لمعرفة كيف تمشي هذه السيارة، وبالتالي فإن الموضوع ينقلب تماماً إلى موقف طريف من مواقف بلال الجديدة في الكاميرا الخفية حالما يظهر.
وقد صممت هذه السيارة التي لا تتوافر غالباً في السوق لتلفت الأنظار إلى صناعة جديدة في السيارات، وهي من نوع نيسان ذات الدفع الرباعي.
وأكد بلال في حديثه مع ال(حواس الخمس) أن برنامج الكاميرا الخفية التي جهزها لهذا العام يقوم على مبدأ ردة الفعل دون أن يكون هناك فعل مباشر من قبله، بل يرمي بخيط ما ويرصد ردة فعل الناس عليه، وهذا في رأيه شكل من أشكال الخطاب والتواصل بين الكاميرا والناس، مؤكداً أن هذا المبدأ شائع في التعاطي مع الكاميرا الخفية دون أن يكون هناك سيناريو ما ونبغي من خلاله تحقيق توليفة درامية ضاحكة، كما كان حدث في السابق.
دبي - جمال آدم


