كانت واحدة من أربع زوجات اختارهن «الحاج متولي»؛ الرجل المزواج المتعدد، وبعد انتهاء المسلسل تعاطف الكثير من مشاهديه ومتابعيه معها، بل تمنى أن يصادف واحدة مثلها وتكون شريكة حياته شريطة ألا يتزوج عليها كما فعل «متولي»، بعدها كانت مع «عباس الأبيض»؛ زوجة فقيرة عانت حرمان الأب في حياة أبنائها واستعانت به أباً بديلاً لأولادها.
فنانة تشعر معها وأنت تشاهد أعمالها بأنها أختك أو أمك، تحاول جاهدة إيصال رسالتها إلى المشاهد بشكل كوميدي هادف، لقبها الكثيرون بالفنانة البيّتوتية. «الحواس الخمس» التقاها في حوار كانت بطلته، مستعرضة أهم أعمالها على الشاشة الرمضانية. ماذا عن دورك في المسلسل الجديد «حقي برقبتي»؟المسلسل يروي كيف يكون حال الأسرة العربية عندما يعمل الزوج والزوجة في مجال عمل واحد.
وكيف يتقبل الزوج أن يدخل في منافسة صارمة مع زوجته، وخصوصاً عندما يكون الزوج الفنان القدير حسن حسني، الذي يجسد دور محامي، جعلته الظروف المادية القاسية يتخلى عن مبادئه وقيمه، وبالتالي أثر في أولادي وجعلهم يسلكون نفس الطريق، وبقيت أنا وحدي في وجه الريح، أدافع عن الحق والعمال «الغلابة» أمام القوة الطاغية.
ألم تخش المقارنة بين المسلسل والفيلم العربي القديم «مراتي مدير عام» خصوصاً أن قصة المسلسل تتحدث عن صراع الأزواج في مجال العمل الواحد؟
يعد فيلم «مراتي مدير عام» من أنجح الأفلام السينمائية المصرية، ولكن ليس هناك شبه بينه وبين المسلسل، فأساس قصتنا هي قضية «الانتهازية» وطغيانها في المجتمع المصري وتأثيرها السلبي على حياتنا بشكل عام.
هل نفهم من ذلك أن النزعة الاجتماعية أكبر من الكوميديا في المسلسل؟
«حقي برقبتي» يحمل بين ثناياه قضية مهمة، تتخللها الكوميديا الهادفة، فنحن نريد إيصال الرسالة إلى الجمهور بشكل كوميدي يفرج عنهم همومهم.
على مدى سنوات عديدة اختفت الكوميديا من الدراما المصرية، فما سر ذلك؟
للأسف ليس هناك ورق جيد يشجعك على خوض الأعمال الكوميدية، حيث نجد أغلبها قصصاً مكررة ولا تحمل قضية أو هدفاً، هي باختصار «الضحك لمجرد الضحك»، وبسبب ذلك لم أقدم في رمضان الماضي أي أعمال لأنني لم أجد السيناريو المناسب. وأنا دائمة التساؤل: أين الكُتّاب المصريون ولماذا يكررون أنفسهم، فهناك العديد من القضايا في العالم العربي تحتاج إلى الكتابة بشكل كوميدي ساخر وهادف.
هل تعد ماجدة زكي انعكاساً طبيعياً لواقع الحال في السينما أو المسرح أو التلفزيون؟
السبب الرئيسي في نجاحي هو إحساس الجمهور والفنانين الذين أعمل معهم بأنني صديقتهم وأمهم وأختهم، لذلك أريد أن أكون صادقة في أعمالي، وعلى قدر من المسؤولية في اختيار العمل الكوميدي الجيد الذي من خلاله أستطيع إيصال رسالة إلى جمهوري، فأنا أتذكر أثناء تصويري مسلسل «الحاج متولي» يوم زفاف مصطفى شعبان شعرت وقتها أنه ابني بالفعل وجاء اليوم الذي ستأخذه امرأة أخرى، فتملكني الألم والحزن وجلست أبكي.
ماجدة زكي ارتبطت في ذهن المشاهد بشهر رمضان، فهل هذا يعني أنك فنانة مواسم؟
رمضان شهر كريم، ولكن بسبب كثرة الأعمال الدرامية التي تعرض خلاله، أصبح الجمهور يستمتع أكثر بمشاهدة هذه الأعمال بعد رمضان، خصوصاً أن هذا الشهر الكريم يتجه فيه الناس للصلاة وقراءة القرآن بصورة أكبر من باقي الشهور الأخرى.
ماجدة زكي وجه مألوف تلفزيونياً فلماذا أنت بعيدة عن السينما؟
عرض علي العديد من الأفلام، ولكني أنتظر السيناريو القوي الذي يقدمني للجمهور بصورة لا تقل على ما أنا عليه الآن.
هناك العديد من النجوم الشباب أمثال أحمد حلمي ومحمد سعد وهنيدي استعانوا بفنانين كبار في أفلامهم، ألم تفكري في خوض هذه التجربة؟
هناك العديد من الأفلام الناجحة التي حققت نجاحاً كبيراً، وبصمة في عالم الكوميديا، ولكني لا أريد أن تكون المشاركة في هذه الأفلام كمجرد «سنيدة» أو مساعدة، تقف بجوار البطل في دور لا يضيف لها شيئاً، فمشاركتي تكون بشروط محددة أهمها قيمة الدور وتأثيره على أحداث الفيلم.
في بداياتك كنت تتعاملين مع الدراما بشكل عام ويشعر البعض الآن أنك قد تخصصت فيها، فهل اتجاهك الآن كوميدي فقط؟
نعم قررت ذلك بالفعل فقد وجدت أن لدي إمكانيات ومؤهلات، وملكات تؤهلني لأن يكون لي دور على الخريطة الكوميدية، وبخاصة فن الكوميديا الممزوج بالميلودراما، وبرغم اعتقادي أن هذا النوع من الفن يمر بأزمة خصوصاً في الكتابة أضيف من عندي في كثير من المشاهد التي أقوم بها.
ما أهم محطات ماجدة زكي الدرامية؟
أولاً مسلسل الحاج متولي، وثانياً مسلسل عباس الأبيض، الذي جسدت فيه دور زوجة فقيرة عانت عدم وجود أب في حياة أولادها المراهقين ينصحهم ويرشدهم إلى الطريق الصحيح، لتستعين بعباس كأب بديل لأولادها.
هل هناك معايير أو محاذير محددة لك كممثلة تجعلك تقبلين أو ترفضين عملاً معيناً؟
بالتأكيد، فأنا لا أقبل التلفظ بأي عبارات خارجة لا تليق بمجتمعاتنا العربية أو عاداتنا وتقاليدنا الشرقية، كقبول الأم تدخين ابنها للسجائر أو ارتداء ابنتها ملابس قصيرة.
ما الدور الذي تطمحين إلى القيام بتجسيده؟
أتمنى تجسيد دور امرأة شريرة، اضطرت لذلك بسبب ظروف الحياة القاسية.
هل أنت ممثلة بيّتوتية؟
تضحك...عندما التحقت بمعهد الفنون المسرحية، عرض علي الزواج أكثر من مرة لأنهم باختصار كانوا يرونني فتاة «بيتوتية».
كيف تدير ماجدة زكي حياة أولادها؟
برغم الحنين والحب الذي أحلمه لأبنائي، إلا أنني أكون في معظم الوقت شخصية حازمة وقوية، وكذلك يكون الحال مع والدهم الذي يبدو في كثير من الأوقات أكثر طيبة ورقة مني، ومع ذلك اعتادوا اللجوء إلي في كثير من الأمور، فأنا أحرص على أن أكون قريبة منهم، ولا أكتفي بدور الأم فقط، ولكني أيضاً ألعب دور الصديقة الوفية التي تحاول بقدر الإمكان إرشادهم وتوجيههم للطريق السليم، ولدي ثلاثة أبناء هم حبيبة وأحمد وكمال.
ماذا عن عاداتك الرمضانية؟
في رمضان أفضل الجلوس في المنزل لتحضير الإفطار لزوجي وأولادي فأنا أعشق المطبخ كثيراً، وأحرص على قراءة القرآن والصلاة بصورة منتظمة، ومساعدة المحتاجين والفقراء، والدعاء لله سبحانه وتعالى لينعم علينا بالصحة والستر وراحة البال.
ماجدة..مرحة وخفيفة الظل مع نور
من الشخصيات التي جذبت انتباه المشاهدين وحققت نجاحا كبيرا في مسلسل «عائلة الحاج متولي» شخصية «الست أمينة» حرم الحاج متولي التي جسدتها الفنانة ماجدة زكي بخفة ظل واقتدار، وتقول ماجدة: لم تكن هذه المرة الأولى التي أقف فيها أمام نور الشريف، فقد قدمت معه من قبل عملين الأول مسلسل «السيرة العاشورية» والثاني«الرجل الثاني» بالإضافة على أن شخصية «أمينة» التي قدمتها في المسلسل أضافت إليها الكثير خصوصاً المشاهد الكوميدية.
وقالت ماجدة: للحقيقة فقد اعترضت في بداية قراءتي للسيناريو على الشخصية، ولكني قبلتها وأضفت إليها، فأنا الزوجة الثانية للحاج متولي التي تلتف حولها زوجاته الأخريات، ورغم أنها زوجة مقهورة، لكنها مرحة خفيفة الظل استطاعت أن تحتفظ بوجودها وكيانها في البيت على الرغم من أنها لم تنجب، وتغلبت على مشاكلها فلم يكن لديها حل سوى الموافقة، وتؤكد ماجدة أن شخصية أمينة في العمل من أهم وأجمل أدوارها في التمثيل، وأكدت ماجدة أنها لا يمكن أن تقبل أن تكون ضرة في الواقع، مشيرة إلى أنها في تلك الحالة ستكون شرسة جدا.
حارة العوانس
أما مسلسل «حارة العوانس» فتدور أحداثه حول مشكلة العنوسة وتأخر الزواج التي يعاني منها المجتمع المصري خاصة والمجتمعات العربية بشكل عام في إطار كوميدي من خلال الدكتورة «وجيدة».
ماجدة زكي التي تعود من أميركا بعد 20 عاماً قضتها هناك مع زوجها وعلى الرغم ذلك فهي شديدة الارتباط بمصر وعاداتها الشرقية، تقول: جذبتني هذه القصة لأنها تلامس الشارع العربي، فقضية العنوسة أصبحت تتزايد في مجتمعاتنا بشكل كبير في الآونة الأخيرة، من دون رصد لها أو حتى الوقوف عندها، والحمد لله لاقى المسلسل نجاحاً كبيراً ورد فعل من الجمهور لم أكن أتوقعه، فهناك الكثير من السيدات يقابلوني في الطريق ويشكروني على المسلسل، ويطلبون مني المزيد من تجسيد الأدوار التي تحمل قضايا وهدفاً في إطار كوميدي.
حوار - عبادة إبراهيم
