مع إطلالة الشهر المبارك يكون لربات البيوت حضور مميز، حيث تبدأ مهارات الطبخ والاهتمام بتقديمه، وقد تغفل بعض السيدات أموراً يمكن أن تجعل من إعداد وجبة الإفطار عملية مربكة، خصوصاً عند وجود ضيوف ينبغي الاهتمام بهم وتقديم وجبات مميزة لهم.
(الحواس الخمس) التقت الشيف أسامة السيد ليقدم للسيدات نصائح عديدة في رمضان تساعد في تسهيل إعداد الوجبات الرمضانية، خاصة للنساء العاملات.الشيف أسامة يرى أن الوجبات الرمضانية تنقسم إلى قسمين؛ وجبات الضيوف التي تعني التنوع والاهتمام والتميز، والوجبات العائلية اليومية التي ينبغي أن تكون متوازنة وصحية، ولا تثقل كاهل المرأة بالعمل. فالمرأة ينبغي أن تتصرف وفق وجود وجبتين تحضران في وقت واحد، وأحياناً يمكنها إعداد الوجبات الكبيرة وتقسيمها على يومين ليسهل عليها العمل وإعداد وجبة الإفطار، وحين يكون لدى السيدة ضيوف ينبغي أن لا تجرب أية وجبة جديدة لم تكن قد جربتها سابقاً؛ فهي لا تعرف نتائجها بالضبط.
كما يمكنها سؤال الضيوف عن الأطعمة المفضلة لديهم، أو التي لا يأكلونها، وبهذا تكون قد استطاعت أن تقدر الوجبات التي تحضرها مسبقاً، كما يكون التنويع في الوجبة مهماً لكي تكون للضيوف فرصة اختيار ما يرغبون، فيفترض توفر أكثر من نوع من السلطات والأطباق الجانبية، إضافة إلى الطبق الرئيس وأطباق الحلويات.
ويشير الشيف أسامة إلى ان شهر رمضان المبارك هذا العام يختلف عنه في السنوات الماضية فليس هناك وقت طويل بين وجبات الطعام؛ الفطور والسحور، لذا ينبغي أن يكون التنوع كبيراً، وتقسم الوجبة الكبيرة إلى وجبات صغيرة تسهل عملية الهضم، وعلى الصائمين الإكثار من السوائل، وأن يكون معظمها من الماء لتعويض السوائل المفقودة خلال فترة النهار الحارة، مؤكداً أن الماء عنصر مهم يجب على الصائم الإكثار منه ليتجنب الجفاف وفقدان السوائل.
وحول الطعام الصحي وزيادة الوزن في رمضان، يقول الشيف أسامة: المشكلة تكمن في طريقتنا بالأكل؛ فهي التي تؤدي إلى السمنة بسبب الإكثار من تناول الأطعمة الدسمة، لذا يجب التقليل من الإقبال على الحلويات والأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية؛ لأننا لا نبذل جهداً جسدياً كبيراً في رمضان.
ويلتقي الشيف أسامة الناس في دبي وجدة ليتواصل معهم، ويقدم لهم خبراته في الطبخ، إضافة إلى تقديمه مسابقة طهي بالتعاون مع براون ليختار أفضل الطهاة من السعودية والإمارات، وقد تحدث عن المسابقة قائلاً: الموضوع ليس طهياً بقدر ما هو تواصل وترغيب في فنون إعداد الطعام.
فالإنسان رجلاً كان أو امرأة يجب أن تكون عنده دراية كاملة في الطبخ، لذا كان الهدف من المسابقة مشاركة الناس اهتماماتهم في هذا المجال، وقد وجهنا الدعوة لكلا الجنسين لكن التجاوب كان من السيدات بنسبة 99%، وهذا أمر طبيعي؛ فالمطبخ هو مملكة المرأة واهتمامها به يكون دائماً أكثر من اهتمام الرجل.
الشيف أسامة يتلقى اعتراضات عدة من قبل النساء العاملات تدور حول توقيت برنامجه، وهو يبرر هذا الأمر بأن البرنامج يقدم في الصباح لربات البيت وهن شريحة مهمة ومتابعة لبرنامجه، وقد بدأ بوضع مجموعة من حلقات البرنامج على الموقع الإلكتروني الخاص به ليتسنى للسيدات متابعته، كما أصبحت هناك مدونات تتحدث عن تفاصيل كثيرة تهم المتصفح مثل الغذاء والحمل والهندسة الغذائية ولغة الطعام.
إضافة إلى الوصفات المتوافرة في الموقع، والتي يمكن أن تعود إليها أية سيدة في أي وقت، والموقع يفتح الباب لمشاركة القراء والرد على أسئلتهم والتواصل معهم، ويؤكد الشيف أسامة أن عالم الطهي يشكل جزءاً مهماً من جودة الحياة واختيار ما يناسبنا من أطعمة وهو يصف دوره في هذا المجال قائلاً: أنا حلقة وصل بين المشاهد ومعلومات الطهي، فمهمتي تعريف الناس بأنواع الطعام وكيفية تقديمه بأفضل الطرق وأجملها.
دبي - دلال جويد

