أنهى الفنان الشاب مجد رياض، نجل الكاتب والأديب الكبير رياض نعسان أغا، تصوير مشاهده الأخيرة في المسلسل الدرامي «رجال الحسم»، الذي يعرض حصريا على شاشة تلفزيون أبو ظبي، محققا من خلال نقلة نوعية في مستوى الأدوار والشخصيات التي أداها حتى الآن، ويعترف مجد ان عمله هنا يقدم صورة، خاصة له كممثل سواء لجهة مساحة الدور، أو لجهة الخصوصية التي يتمتع بها.

حاول مجد كما يقول، أن يقوم بمقاربة للدور المكتوب بعناية وحرفية على الورق مع اقتراحات فنية مشتركة مع المخرج الكبير نجدت أنزور، دون أن ينفي أن هذا العمل يحمل الكثير من صفات التجديد في الدراما العربية، وهو إشكالي شكلا ومضمونا إلى حد بعيد، وأن المخرج سعى لتقديم صورة بانورامية حقيقية لمرحلة الستينات من القرن الماضي. ومن خلال ميزانية ضخمة وصلت للمليونين والنصف المليون دولار، وربما يكون هذا العمل أحد الأعمال القليلة بل النادرة التي تقدم معلومات عن أسباب انتكاسة حرب عام 1967، وحسب مجد فإن تلك المرحلة التي لم يسبق تناولها تفصيليا في الدراما العربية، وبالتالي ستكون جديرة ان تعرض في مسلسل من ثلاثين حلقة على مدار شهر رمضان.

ومن جهة أخرى يشارك مجد أيضا في مسلسل «الدوامة» مع المخرج المثنى صبح، وهي المرة الأولى التي يمثل فيها مجد أمام كاميرا المثنى في عمل اجتماعي يرصد مرحلة مبكرة من تاريخ سوريا في العصر الحديث. ويوصف مجد مسلسل «الدوامة» بقوله: المسلسل حكاية افتراضية تتناول سنوات الطمع والكفاح والحب للشعوب العربية. وتدور أحداثها خلال السنوات الأولى من استقلال العالم العربي (1949-1951)، في محاولة لدراسة البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمع السوري خلال السنوات الأولى لفترة ما بعد الاستقلال، وكشف المحاولات الخارجية للسيطرة على ثروات البلاد العربية، خاصة النفط، وتصدي الدول العربية مجتمعة لهذه المحاولات.

ويؤكد مجد أن هذا العام وعلى الرغم من تراجع إنتاج الدراما السورية كما، إلا انه يتألق نوعا وثمة حضور فاعل للنص الدرامي التلفزيوني الذي يعتمد على كتاب متميزين، بما يبرز دور الدراما السورية وأهميتها عربيا في تقديم جيل جديد للكتابة الدرامية مطعما بجهود خالصة للمخرجين السوريين.

ولفت مجد إلى أن ما يقال عن تأثير الأزمة العالمية على الفن العربي لم يصل إلى المرحلة التي يحكى عنها، والدليل أن أموالا كبيرة دفعت لتقديم صورة مختلفة للدراما السورية هذا العام، وأجور معظم الفنانين لم تتأثر بل ربما زادت في بعض الأعمال، وهناك تطور لجهة استخدام التقنيات مع رغبة محمومة من قبل المحطات الكبيرة للتنافس على أهم الانتاجات، وبالتالي فإن ثمة ردة فعل عكسية على تلك الأزمة والتي سيقدمها شهر رمضان المبارك ضمن ما يزيد عن مئة وعشرين عملا دراميا عربيا.

وأشار مجد إلى المشاركة الهامة له في مسلسل «مرسوم عائلي» الذي لعب بطولته الفنان أيمن زيدان وهو من إخراج الفنان ماهر صليبي. وهو من بين الأعمال الرمضانية المدرجة لهذا الموسم، ويرى في هذه التجربة أول إطلالة كوميدية له على الشاشة الصغيرة، لذا يترقب هذه التجربة بكثير من القلق، ولعل خصوصية تجربة مرسوم عائلي تعود للشكل الفني الذي تم التصوير فيه بلعبة «السيدكوم»، التي أثمرت عن عمل قدم فيه أبطاله جهدا خاصا .

ولعل الحديث عن «آخر أيام الحب»، العمل الرابع لمجد في هذه الدورة الرمضانية، فيه الكثير من التحدي ضمن ما يعرف بالعمل الاجتماعي الذي يعتبر أنه المحك الرئيسي للفنان، والعمل الذي يترقبه الناس بكل حب، لافتا إلى جهد بناء بذله الفنان الشاب وائل رمضان في أول تجربة إخراجية تلفزيونية له .

وفي الموسيقى أيضا

وحقق مجد حضورا طيبا له في مؤتمر الموسيقى العربية العام الماضي، حينما قاد له المايسترو الكبير سليم سحاب الفرقة القومية لموسيقى العربية كي يغني عبر الحان الفرقة أغان صفق لها الجمهور طويلا.

وأحيا مجد خلال هذا المؤتمر حفلين كبيرين مرددا مختارات من أغاني العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وقد حضر هذين الحفلين عدد من نجوم الفن المصري وبعض الإعلاميين والمهتمين، وعلى رأسهم النجمة القديرة ميرفت أمين، التي قالت عقب الحفل الذي حضرته، أن في صوت مجد إحساس عال باللحن والكلمات تجعله يدخل القلب ويحدث أثرا جميلا للغاية.

دبي - جمال آدم